١أَمَا لِسِقَامِ الْعَاشِقِينَ طَبِيبُيُعَالِجُ قَلْبًا كَادَ فِيكَ يَذُوبُ ٢وَهَلْ مِنْ كَرِيمٍ ذِي إِخَاءٍ أُبَثُّهُأَحَادِيثَ أَشْوَاقٍ لَهُنَّ ضُرُوبُ ٣فَيُسْعِدُ أَوْ يَرْثِي لِنِضْوِ صَبَابَةٍلَهُ زَفَرَاتٌ فِي الْهَوَى وَنَحِيبُ ٤فَيَا شَمْسَ أُفُقِ الْحُسْنِ لَوْلَا انْتِسَابُهَالِكُلِّ نَجِيبٍ قَدْ نَمَاهُ نَجِيبُ ٥وَيَا ظَبْيَةً فِيهَا الْمَحَاسِنُ جُمِّعَتوَفِي مِثْلِهَا خَلْعُ الْعِذَارِ يَطِيبُ ٦أَمَا وَرَحِيقٍر مِنْ رُضَابِكِ مُسْكِرٍوَثَغْرٍ شَتِيتِ النَّبْتِ وَهْوَ شَنِيبُ ٧وَسِحْرٍ هَوَى مِنْ مُقْلَةٍ لَحَظَاتُهَاسِهَامٌ لِحَبَّاتِ الْقُلُوبِ تُصِيبُ ٨وَقَدٍّ كَخُوطِ الْخَيْزُرَانِ مُهَفْهَفٍوَمَهْضُومِ خَصْرٍ قَدْ تَلَاهُ كَثِيبُ ٩وَخَدٍّ كَمِرْآةِ الْعَرُوسِ مُوَرَّدٍوَفَرْعٍ يَكَادُ الرِّدْفُ فِيهِ يَغِيبُ ١٠وَمَنْثُورِ دُرٍّ مِنْ حَدِيثِكِ زَانَهُعَلَى حُسْنِهِ دَلٌّ هُنَاكَ عَجِيبُ ١١لَقَدْ زِنتِ فِي عَيْنِي عَلَى الْقُرْبِ وَالنَّوَىبِخَلْقٍ وَخُلُقٍ لَمْ تَشُبْهُ عُيُوبُ ١٢وَزَهَّهْتِنِي فِي كُلِّ بَيْضَاءَ كَاعِبٍتَهِيمُ بِهَا لِلْعَاشِقِينَ قُلُوبُ ١٣فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَدَيْكُمْ مُحِبُّكُموَعَاشِقُكُم يَا قَاتِلِيهِ حَبِيبُ ١٤وَيَا وَيْحَ نَفْسِي وَيْحَهَا ثُمَّ وَيْحَهَالَئِنْ لَمْ يَكُنْ لِي فِي هَوَاكِ نَصِيبُ ١٥وَيَا حُزْنِي إِنْ لَمْ أَنَلْ مِنْكِ مَجْلِسًاوَلَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْغَرَامِ رَقِيبُ ١٦فَأَشْكُوَ الَّذِي لِي مِنْ هَوَاكِ وَلَوْعَةًلَهَا بَيْنَ أَحْنَاءِ الضُّلُوعِ لَهِيبُ ١٧أَلَا طَالَمَا كَتَّمْتُ فِي الصَّدْرِ حُبَّكُمفَقَدْ ضَاقَ عَنْهُ الْيَوْمَ وَهْوَ رَحِيبُ ١٨وَكَيْفَ بِكِتْمَانِ الْغَرَامِ وَقَدْ بَدَابِجِسْمِي نُحُولٌ فِي الْهَوَى وَشُحُوبُ ١٩وَأَنْتُمْ لَعَمْرِي مَنْهَلٌ طَابَ وِرْدُهُوَلَكِنَّهُ بِالْكَاشِحِينَ مَشُوبُ ٢٠فَمَا جِئْتُكُمْ إِلَّا رَجَعْتُ وَحَاجَتِيكَمَا هِيَ فِي صَدْرِي غَدَاةَ أُؤُوبُ ٢١وَلَا زُرْتُكُمْ إِلَّا انْثَنَيْتُ بِحَسْرَةٍوَأَنْفَاسِ وَجْدٍ لِلْفُؤَادِ تُذِيبُ ٢٢فَوَاكَبِدِي مَا لِلزَّمَانِ وَمَالَنَاأَمَا إِنَّهُ لِلْحَاسِدِينَ مُثِيبُ ٢٣فَلَمْ نَجْتَمِعْ إِلَّا ابْتَلَانَا بِكَاشِحٍكَأَنَّ عَلَيْنَا لِلزَّمَانِ ذُنُوبُ ٢٤وَمَا أَنَا بِالسَّالِي وَإِنْ عَزَّ وَصْلُكُموَعَنَّفَ فِيكُم صَاحِبٌ وَقَرِيبُ ٢٥وَإِنْ كُنْتِ بَيْنَ الْغَانِيَاتِ غَرِيبَةًفَعِشْقِي لَكُمْ بَيْنَ الرِّجَالِ غَرِيبُ ٢٦سَلَامِي عَلَيْكُم مَا شَرِقْتُ بِذِكْرِكُموَمَا هَامَ بِالْغِيدِ الْخِرَادِ لَبِيبُ اقرأ أيضًا لـعبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 135514