انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا ما لذا لا تنتهي عبراته

عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
١أَلا ما لِذا لا تَنتَهي عَبَراتُهُوَحَتّى مَتى لا تَنقَضِي حَسَراتُهُ
٢أَحَتمٌ عَلَيهِ في الهَوى صُحبَةُ الأَسَىلَعَمرُكَ هَذا ما تَوَدُّ عِداتُهُ
٣وَيا صاحِبَي نَجوَاهُ ماذا أَهاجَهُإِلَى أَن عَلَت فِي المُنتَدى زَفَراتُهُ
٤تَرَنَّمَ شادِي الحَيِّ يا سَعدُ سُحرَةًفَأشجاهُ مِن شادِي الحِمَى نَغَماتُهُ
٥وَشَبَّبَ بالحَيِّ الحُلُول وَإِنَّماتَطِيبُ بِذِكراهُم لَدَيهِ حيَاتُهُ
٦وَفِي ذلكَ المغنَى حَبيبٌ تَكَفَّلَتلِنَفسِي بِأَشتاتِ الجَمالِ شِيَاتُهُ
٧فَما الرَّوضُ إِلا خُلقُهُ وَحَدِيثُهُوَلا الحُسنُ إِلا ما جَلَتهُ صِفَاتُهُ
٨وَلَم يَعدُ جُنحَ اللَّيلِ وارِدُ فَرعِهِوَلا الوَردَ ما قَد أَطلَعَت وَجَناتُهُ
٩وَلَيسَ شَقِيقُ البَدرِ غيرَ جَبِينِهِوَلا الدُّرُّ إِلا ما حَوَت شَفَياتُهُ
١٠وَهَل صِيغَ إِلا مِن لُجَينٍ وَعَسجَدٍوَمِسكٍ أَذاعَت عَرفَهُ رَشَحاتُهُ
١١مِنَ البِيضِ مُرتَجُّ الرَّوادِفِ أَهيَفٌلِغِزلانِ حُزوَى جيدُهُ والتِفَاتُهُ
١٢تُرَنِّحُ صَهباءُ الشَّبيبَة عِطفَةفتحكِي لَنا بانِ الحِمى خَطرَاتُهُ
١٣وَيُذكِرُنا وَمضَ البُرُوقِ ابتِسامُهُوَتُبدِي لَنا سِحرَ الهَوى لَحَظاتُهُ
١٤سَعِدتُ بِهِ والأُنسُ دانٍ جَناؤُهُتُظَلِّلُنا مِن دَهرِنا غَفَلاتُهُ
١٥لَيالِيَ عاطانِي الحَبيبُ مُرَوَّقاًمِنَ الوَصلِ عَذباً حَبَّذا رَشَفاتُهُ
١٦وَأَيَّامَ لَم تَمشِ العَواذِلُ بَينَناوَلَم تُثنِ مَن أَهواهُ عَنِّي وُشاتُهُ
١٧وَكَم مَجلِسٍ لِي في خِلالِ وِصالِهِتَجِلُّ عَن التَشبيهِ مُستَحسَناتُهُ
١٨نُديرُ سُلافَ الأُنسِ آصالَ يَومِناوأَشبَهُ شَيءٍ بالأَصيلِ غَداتُهُ
١٩فَيا سَعدُ مَن لِي والوُشاةُ تَعَاقَدُوالِحَلِّ وِصالٍ أُحكِمَت عُقدَاتُهُ
٢٠هُمُ أَولَعُوا بِالصَّدِّ وَالهَجرِ قلبَهُوَجَرَّاهُمُ إِصغاؤُهُ والتِفاتُهُ
٢١فَجِيدُ الهَوى مِن حِليَةِ الوَصلِ عاطِلٌوَرَبعُ التَّلاقي أَقفَرَت عَرَصَاتُهُ
٢٢وَأَرضى بِهَجري مَعشَراً ما أَبَحتَهُمسَمَاعاً لِقَولٍ زُخرِفَت كَلِماتُهُ
٢٣وَأَسمَعتُ كُلاً مِنهُمُ ما يَغِيظُهُوَتُلهِبُ نيرانَ الأَسى لَفَحاتُهُ
٢٤وَلم يُثننِي دَاع المَلامِ عَنِ الهَوىفَما لِحَبِيبِي قَد ثَنَتهُ دُعاتُهُ
٢٥سَلامٌ عَلَى اللَّذَّاتِ إِن صَحَّ جِدُّهُوَحُقَّ لِجِسمي أَن تَطُولَ شَكاتُهُ
٢٦وَيا طِيبَ صَدٍّ لِلحَبيبِ بِهِ رِضاًوَإِن غاظَنِي مِمَّن يَلُومُ شَمَاتُهُ
٢٧فَلا يَتَّهِمنِي بالسُّلُوِّ بِصَدِّهِإِذاً لا رَوَت عَنِّي الوَفاءَ رُواتُهُ
٢٨وَما كانَ عِشقِي ذَلِكَ الحُسنَ ضَلَّةًوَما أَنا مَن تَهوي بِهِ نَظَراتُهُ
٢٩وَإِنِّي عَلَى ما ساءَني مِن صُدُودِهِلَتَجمُلُ فِي عَينِي وَتَحلُو صِفَاتُهُ
٣٠وَيُذكِي غَرامِي البرقُ مِن نَحوِ أَرضِهِوَيُطرِبُني مِن حَيِّهِ نَسَماتُهُ
٣١وَما أَنا مِن أَلطافِ ذِي العَرشِ آيِسٌوَإِنِّي لأَرجُو أَن تَلِينَ قَناتُهُ
٣٢عَليهِ سَلامِي ما تَأوَّهَ عاشِقٌوَمَا صَدَّعَت أَحشَاءهُ حَسَراتُهُ
٣٣وَما قالَ نُدمَانِي مَقالَ تَوَجُّعٍأَلا ما لِذا لا تَنتَهِي عَبَراتُهُ

اقرأ أيضًا لـعبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135523