أيها الراقد ذا الليل التمام
عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك١أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلَ التَّمام
٢قُم بِجِدٍّ فَالليالِي فِي انصِرام
٣وَتَقَرَّب بِصَلاةٍ وَصِيام
٤وابتَهِل لِلَّهِ في جُنحِ الظَّلام
٥فَعَسَى تَلحَقُ بِالقَومِ الكِرَام
٦أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلُ الطَّويل
٧لَيسَ في الدُّنيا مَقامٌ يا نَبِيل
٨ضُرِبَت واللَّهِ أَبواقُ الرَّحيل
٩وَسَرَى الرَّكبُ بِوَخدٍ وَذَمِيل
١٠يَتَبارونَ إِلى دارِ السَّلام
١١أَيُّها الرَّاقِدُ كَم هَذا الهُجُود
١٢ما تَرَى القَومَ استَعَدُّوا لِلوُفُود
١٣بِقِيامٍ ورُكُوعٍ وَسُجُود
١٤وَخُشُوعٍ وَخُضُوعٍ لِلوَدُود
١٥وَدُموعٍ تَتَجارَى كالغَمام
١٦مِنهُمُ مَن مَلَّكَ الشَّوقَ الزِّماما
١٧وَفنِي في اللَّهِ حُبّاً وَغَراما
١٨وَبِشَرطِ الوَصلِ يَستَحلِي الحِمَاما
١٩كُلَّما ذاقَ مِنَ التَّقرِيبِ جاما
٢٠زادَ شَوقاً وَلِفَرطِ السُّكرِ هام
٢١أَيُّها الرَّاقِدُ كَم هَذا الكَرَى
٢٢إِنَّ أَهلَ اللَّهِ جَدُّوا في السُّرى
٢٣طلَّقُوا الدُّنيا وَمَرُّوا زُمَرا
٢٤أَفَتَرضَى أَنتَ أَن تَبقَى وَرا
٢٥فاستَعِن بِاللَّهِ وانهَض باهتِمام
٢٦أَيُّها الرَّاقِدُ كَم هَذا الرُّقاد
٢٧قُم بإِخلاصٍ وَجِدٍّ واجتِهاد
٢٨وَتَزَوَّد فالتُّقَى أَفضَلُ زَاد
٢٩إِنَّ أَهلَ الجِدِّ فازُوا بِالمُراد
٣٠مَن يُطِع مَولاهُ يَظفَر بِالمَرام
٣١كَيفَ يَهنَى بِمَنامٍ وَسُبات
٣٢عالِمٌ أَن سَوفَ يَلقَى السَّكَرات
٣٣وَيَذوقَ المُرَّ مِن كاسِ المَمات
٣٤رَبِّ وَفِّقنا وَأَيِّد بِالثَّبات
٣٥عِندَما نَجرَعُ كاساتِ الحِمَام
٣٦إِنَّما الدُّنيا مَتَاعٌ وَغُرُور
٣٧كُلُّنا فِيها عَلى وَشكِ العُبُور
٣٨لا تَغُرَّنَّكَ هاتِيكَ القُصُور
٣٩كُلُّ مَن فيها سَيَمضِي لِلقُبُور
٤٠مُلصِقاً بالرَّغمِ خَدّاً لِلرَّغام
٤١آهِ مِن ذِكرِ البِلَى ما أَوجَعَه
٤٢آهِ مِن داعِ النَّوى ما أَسمَعَه
٤٣آهِ مِن هَولِ اللِّقا ما أَفظَعَه
٤٤آهِ مِن كاسِ الرَّدى ما أَبشَعَه
٤٥رب ثَبِّتنا لَدى ذاكَ المَقام
اقرأ أيضًا لـعبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 135534