انتقل إلى المحتوى
انضم

أي قلب يا غريب المنحنى

عبد الحميد الرافعي
١أي قلب يا غريب المنحنىضلّ مني ويحَكم يوم النوى
٢هل له يا هل ترى من ناشدهل له من ناشد يا هل ترى
٣أحرق البين بقاياه فمنلي به وهو رماد بالفضا
٤كلما هبّت رياح الملتقىخلتُ في أدراجها منه هبا
٥إنما الدهر لعمري مولعبفراق الألف أو نقض الوفا
٦وعن العذّال لا تسأل فماآفة العشّاق في الدنيا سوى
٧جهلوا الحبّ وقالوا شططاإن في السلوان للصبّ شفا
٨لو يذق من لامني مرّ النوىلشكا من بعض ما بي وبكى
٩لا أبيت الليل إلا شاكياكرة السهد على جيش الكرى
١٠وإذا مرّ خيال طارقمنك يا ميّ بوهمي وانثنى
١١قامت الحرب لك اللّه علىسوقها بين فؤادي والجوى
١٢والأسى ويلاه من نيرانهقوم الأضلاع منّي وبرى
١٣ولقد كانت لعمري قفصالفؤاد طار في أجو الهوى
١٤ما درى أن الهوى أشراكهتُقنص الأسد ومن لي لو درى
١٥يا مهاة العرب يحمي خدرهافي صدور البيد أطراف القنا
١٦خلع اللّه على أعطافهامن برود الحسن أبهى ما برا
١٧راقبي اللّه بصبّ أضرمتللهوى أحشاؤه نار القِرى
١٨وأفاض الوجد من أجفانهمنهلا أواه لو يروى الظما
١٩فعلت عيناك في الأفْلاذ منقلبه يا ميّ أفعال الظبى
٢٠كم لها من رشقات عندهاضاع ثاري ولعينيك البقا
٢١ليت شعري هل لماضي عيشناعودة تحيي فؤادي باللقا
٢٢أنا من تدرين لم يخطر علىقلبه السلوان أو حبّ السِوى
٢٣غير أنّي يا ابنة القوم فتىيبذل النفس بتطلّاب العُلى
٢٤حملته هذه الدنيا علىغارب الغربة يجتاب الفلا
٢٥في ضواحي الأرض أيّاماً وفيحاجر يوماً ويوماً بالنقا
٢٦تتشاكى النوق من أسفارهوتملّ الأرض من ضرب البِرى
٢٧ولحكم الدور أضحى مثلاًما انتهى بالسير إلا وابتدا
٢٨فكأني خاطر ما وسعتدركَه يا سعد أفكار الدنى
٢٩فغدت تجهد في ترديدهفمتى يا دهر ينزاح الغطا
٣٠من لنائي الدار قد جار علىصبره الدهر فولّى وانطوى
٣١والليالي بعض ما يُلقى بهامزعجات طيّرت نوم القطا
٣٢يتلوّى الدهر كالأفعى علىضعفه ينفث من سمّ الأذى
٣٣صولج الأقدار قد صيّرهكرة يضربها عرض الفضا
٣٤وأماني النفس قد ألقينهفي أقاصي الأرض يا تعس المنى
٣٥في فم الأقطار أضحى مضغةورماه البين أنأى مرتمى
٣٦فإلى مَ وعلى مَ ومتىأيها التسيار تنشقّ العصا
٣٧أنكد الناس لعمري عيشةعائلٍ مغترب يشكو الأسى
٣٨لا يرى من راحم لا سيّمافي بلادٍ أهلها حرب التقى
٣٩جهلوا الفضل فعادوا حزبهوغدا ديناً لهم حبّ الغنى
٤٠يا خطوب الدهر قِرّي فعسىأن تقر النفس يوماً وعسى
٤١وعلى الله توكّلت فمايُبتغى إلا إليه المشتكى
٤٢فهو حسبي وكفاني أن أفزبرضاه وعلى الدنيا العفا

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136279