انتقل إلى المحتوى
انضم

سلّم أمورك للمهيمن تسلمِ

عبد الحميد الرافعي
١سلّم أمورك للمهيمن تسلمِوعلى عبادته استقم تتقومِ
٢والزم مراضيه تنل حسن الرضاوتفز بنعمى القرب منه وتنعم
٣واربأ بنفسك أن تذلّ لغيرهأبداً وأكرِمها بصبرك تُكرم
٤وارضَ القناعة فهي جوهرة التقىودع المطامع فهي باب المأثمِ
٥ما كان قسمتك انتهى لك دون ماتعب ولن تحظى بما لم يُقسم
٦وإذا حباك بثروة المال احتفلبزكاته عملاً بشكر المنعم
٧فالشكر قيد سوابغ النعم التيأولاكها والغُنم في ذا المغرم
٨وإذا مُنحت الجاه في الدنيا فلاتصرِفه إلا في رضاه يعظم
٩واعلم بأنك عنه تُسأل فاحذرِيوماً إعانةَ ظالمٍ متظلّم
١٠والكبرياءُ رداء ربك وحدهإن رمته قسماً بربّك تُقصم
١١ومتى جعلت لك التواضع حليةعند العباد وعنده تتقدّم
١٢وإذا حكمت فكن حكيماً منصفاًوتوّقَ ظلم الخلق وارحم تُرحم
١٣فهم عيال الله من يرأف بهميظفر ومن حسن الجزا لم يُحرم
١٤ولقد أقول لصاحبٍ ولِيَ الصباعنه ولم يخلع شعار المُغرم
١٥مُتهافت دوماً على حبّ الظبامثل الفراش على اللهيب المضرم
١٦خَلِ التصابي فالشباب قد انقضىونضى عليك الشيب أمضى مِخذم
١٧واستحيي من عشق الحسان فما الذيتبغى الحمائم عند نسرٍ قَشعَم
١٨واسْلِ الهيام بكل جفنٍ فاترٍلا تَقضِ عمركَ بالسقيم المُسقم
١٩واترك مناجاة الديار ولا تقليا دار عبلة بالجواءِ تكلّمي
٢٠واحفظ شؤونك أن تُراق على الثرىعبثاً فما يجدي بكاء الأرسُمِ
٢١أولى بنفسك أن يكون لها الدعامن أن تقول لدار ميٍّ: أيا اسلمي
٢٢قد كنت مثلك والزمان مساعدوالعمر يرفل في الشباب المُعلّم
٢٣أمسي وأصبح في مغازلة الظباثمِلاً ولم أعبأ بنصح اللوّم
٢٤طلّقتُ العنان مع الهوى لم أخلُ منكلفٍ بسعدى تارة وبمريم
٢٥حتى انجلى صبح المشيب بعارضيوأتى الوقار وقال للنفس: الزمي
٢٦هلا كصاحبك اكتفيت من الهوىوإلى هنا فارجع هُديت وأحجم
٢٧واقرن متابك بالندامة قبل أنتأتي المَنون ولات ساعة مندم
٢٨عجّل فديتك واسأل المولى الرضاإني أخاف عليك إن لم تُرحم

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136284