انتقل إلى المحتوى
انضم

على القدم الجيلي مرغت وجنتي

عبد الحميد الرافعي
١على القدم الجيليّ مرّغت وجنتيفزاحمتُ أفواهَ النجوم ولا غروَا
٢هو الغوث عبد القادر الفردُ من بهقد استمسك الأقوامُ بالسند الأقوى
٣هو العلم الخفّاق بالفضل والسخاهو الفلك الأندى هو المنهل الأروى
٤أجلّ رجال الله في منتدى العُلىمقاماً وخذ منّي على ذلك الفتوى
٥تزاحم وفد العارفين بنهجهسراعاً ولم يبلغ له أحدٌ شأوَا
٦مآثره في جبهة الدهر غُرّةٌفلا ذكرها يبلى ولا صحفها تُطوَى
٧فصغ من معاني مجده جوهرَ الثناودع عنك ذِكرى مبسم الرشإ الأحوَى
٨سليل بني الزهرا وللهِ نسخةٌلقد قوبلت بالأصل في اللفظ والفحوَى
٩بنى للهدى بيتاً علت شرفاتهوصين بعزٍّ ما أُخال له صنوا
١٠ومدّ على عرش الرسوخ سرادقاًكأنّ على أعمدة أطرافه رضوَى
١١وأوضح في وعر السلوك طريقةًغدا كل سعيٍ زلّ عن نهجها لغوَى
١٢وخُصَّ بسرٍّ لا يحيط بكنههوحقّك إلا عالمُ السرِّ والنجوَى
١٣وكم ردّ للنهج القويم عصابةًولولاه ما زالوا من الجهل في مهوَى
١٤إذا استهوت الدنيا فؤاد مريدهببهرجها أو أوهمت مرّها حلْوَى
١٥وكاد بأن يهفو لزخرف حسنهاعلى أنه ما من فتى يأمن الهفوى
١٦تكنّفه من سرّه بحمايةٍفأصبح لا يخشى عثاراً ولا كبوَا
١٧وإن حاول الدهر اهتضام نزيلهدحاه بعزمٍ لا يملّ ولا يضوَى
١٨ويختطف العادي إذا همّ نحوهكما يخطف البازي بمخلبه الصعوَى
١٩إمامٌ به تُزهى المعالي وتزدهيعلى أنه لا يعرف العجب والزهوَا
٢٠تخطّى بشوط العزم أعلى مكانةٍمن المجد أضحى كلّ مجدٍ لها تلوَى
٢١وجاد بحبّ الله جلّ جلالهبنفسٍ عن الأغيار ما برحت خلْوَى
٢٢ففاز بكأس الأنس في حانة الرضاوجاز مقام السكر فارتشف الصحوَا
٢٣وحلّق في أوج الدنوّ إلى مدىلقد تركت ما دونه في العلى محوَا
٢٤وأصبح في بحبوحة الوصل راعياًونال من الإحسان والفضل ما يهوَى
٢٥أبا صالح عطفاً عليّ فإننيأسيرُ ذنوبٍ بلبلت قلبي الأهوَى
٢٦وما نلت من صفو اللذائذ في الصباسوى حسراتٍ شبن بالكدر الصفوَا
٢٧وبردُ شبابي قد وهى إذ رفوتهبغير التقى حتى غدا كلّه رفوَا
٢٨فيمّمت يا غوثاه بابك راجياًبجاهك عند الله أن أمنح العفوى
٢٩فلو تلو عني جيدَ عطفك سيديفجيدُ افتقاري نحو غيرك لا يلوى

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136286