انتقل إلى المحتوى
انضم

من عنصر النار أو من عنصر الماء

عبد الحميد الرافعي
١من عنصر النار أو من عنصر الماءِيا دمعُ أنت، فقد أحرقتَ أعضائي
٢ما قطرةٌ منك إلا وهي كاويةٌكجذوةٍ من لهيبِ الجمرِ حمراءِ
٣ويحَ الهوى كم أراني ما يُحارُ بهِعقلُ اللبيبِ وتعيا مقلةُ الرائي
٤أغرى بقلبي عيونُ الغيدِ وهو بهامستغرمٌ، والهٌ من دون إغراءِ
٥فرِحتُ والقلبُ مشغوفٌ بها أبداًلا يبرحُ الدهرَ في صَحوٍ وإغماءِ
٦فلا تسلْ إن ترمْ عن مهجتي خبراًإلا العيونَ، فمنها كلُّ أدوائي
٧يا ظبيةً ترتعي نبتَ الحشاشة منقلبي، وتأوي كِناساً من سويدائي
٨لا تحسبي أنّني أسلو هواكِ ولوعاملتِني بجفاءِ النافرِ النائي
٩ولا تظني بأني في المحبة ليأُذنٌ عن العذلِ يوماً غيرُ صمّاءِ
١٠ليت العواذل لاقوا بعضَ ما لقيتعيني من الدمع أو قلبي من الداءِ
١١حتى يروا أنّ لفظَ الحبِّ ذو نبأٍلم يعلموا منه غيرَ الحاءِ والباءِ
١٢حرفان كوّنت الدنيا لأجلِهماكم ضمّتا من معانٍ ذاتِ أنبـاءِ
١٣سرّ الخليقةِ، جلّ اللهُ خالقُهاحبٌّ أنار بهِ قلبُ الأحبـاءِ
١٤لولا المحبةُ لم تَلقَ امرأً فطِناًفهي السراجُ لألبابِ الألباءِ
١٥هل من كريمٍ، وغيرُ الحب علمُهطبعُ الكرامِ وأخلاقُ الأجلاءِ؟
١٦أم هل شجاعٌ علت في الناس شهرتهلم يعتلقْ حسناً أو حبَّ حسناءِ؟
١٧وإنّ في الحبّ للنفسِ التي طهرتصفواً هنيئاً وصحواً دون إغفـاءِ
١٨هذا الذي تعرف العشاقُ لذتَهُمن أجله احتملوا لو الأخلاءِ
١٩من أجله امتثلوا أمرَ الحبيب ولوأخطا كآدم إذ أصغى لحواءِ

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136295