انتقل إلى المحتوى
انضم

لبنان يا جبل السرور

عبد الحميد الرافعي
١لبنان يا جبل السرورولُبُانتي زمن الحرور
٢أنت المليك على الجبال الشامخات مدى العصور
٣والأرز تاجك أُتحفَتــك به يد الرب القدير
٤يَلقى بك المصطاف إنــواع المسرة والحبور
٥ويرى الكواكب قربهتهديه إيناس السمير
٦بنسيمك العطر العليــل شفاء علات الصدور
٧وبمائك العذب البراد حياة أموات الهجير
٨يُذكي العقول هواؤك الصافي وزند العزم يُوري
٩فلكم ولدت نوابغاًفي الكون نادرة النظير
١٠وأشاوساً عزت فلمتك تستكين لأي نير
١١ولكم فخرت بكاتبٍحرِّ المبادئ والضمير
١٢وبشاعر متفننٍجر الذيول على جرير
١٣ولك الجنان الفيح عالية المشارف والقصور
١٤تختال بين رياضهاأسراب ولدانٍ وحور
١٥شكلن ما بين الرياض رياضَ حسنٍ مستنير
١٦سبحان من خلق الحسان وقال للأبصار حيري
١٧لبنان يا عرش الجمالل ومعرض اللطف الغزير
١٨أولعت منك وحقّ ليبمصيف حصرون الشهير
١٩أني التفت رأيت مايهنا به طرف البصير
٢٠من جدول أو منهلٍيمتاز بالعذب المنير
٢١أو روضة مدت لنااستبرق النبت الخضير
٢٢أغنى بساط اللَه فيها الــضيف عن بسط الحرير
٢٣وبيوتها أَشبَهن أبراج النجوم بلا نكير
٢٤ولأهلها طبع الوداعة من غني أو فقير
٢٥وأهم ما يصبو لهقلب الفتى أنس العشير
٢٦ولقد أناف على المجَرة حسن واديها الكبير
٢٧في عمقه وجلالهوجمال منظره الوفير
٢٨يجد المشاهد روعةًكالغاب لكن في سرور
٢٩وكأن في نسماتهراحاً تُدار بلا مدير
٣٠تشفى الجسوم من الضناتجلو النفوس من الكدور
٣١ولقد حكت بزعون حصرونا بجناتٍ ودور
٣٢اختان حيرتا بفرط الحسن فكر المستخير
٣٣فهما مصيفٌ واحدٌكلتاهما صوغ الشذور
٣٤قد قامتا من ذلك الوادي على أعلى شفير
٣٥كحمامتين أطلتامن رفرف الجو المنير

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136383