انتقل إلى المحتوى
انضم

ما تصلح الدنيا ولا ناسها

عبد الحميد الرافعي
١ما تصلح الدنيا ولا ناسهاما لم يل الأقوام أجناسها
٢ولا ترقى أمة لم يكنمحرراً بالعدل قسطاسها
٣فالظلم باب الظلمات التييقضي على العالم أغلاسها
٤وشر ما الأنفس تعيا بهأن يحكم الأمة أشراسها
٥يا رحمة اللَه على أمةأوشك أن يودي بها يأسها
٦تجاوز الترك على حقهاوالترك قومٌ ضاع إحساسها
٧هيهات أن تبقى وقد زلزلتبمعول الأحزاب آساسها
٨وانقلب القوم على بعضهموالغِل في الأحشاء يجتاسها
٩بمثل ذا باد بنو وائلكليبها طاح وجساسها
١٠ما غضب اللَه على أمةإلا وأضحى بينها بأسها
١١هبّوا بني العرب إلى م الكرىوقد دها الآمال دهاسها
١٢طلبتم الإصلاح من عصبةتوتر بالإفساد أقواسها
١٣هم عصبة اللادين ويل أمهاحيّات وادٍ لم يُدسّ رأسها
١٤باسم اتحاد وترقٍّ لقدغرّتكم والخدع أغراسها
١٥هيهات منها مبتغاكم ولوشُدّت على الأعناق أمراسها
١٦فكم تقيمون على ذلةوروضة الصبر ذو آسها
١٧ألستم نسل القروم الأُلىتنتعل الهامات أفراسها
١٨الملبسي الأعداء يوم الوغىرعباً به تصطك أضراسها
١٩والتاركي الأملاك من خوفهاتضرب للأسداس أخماسها
٢٠فجرّدوا العزم الذي طالماشقّ صدوراً طال وسواسها
٢١وجدّدوا مجد بني يعربفالعار أن يُطفأ مقباسها
٢٢وأرجعوا الترك إلى أصلهايرنّ في الحمام جنطاسها
٢٣إن المماليك إذا مُلكتطفّ بأنواع الجفا طاسها
٢٤كنّا نرى طاعتها عصر ماكانت تُلي الأحكام أقداسها
٢٥فقاست اليوم على ما مضىعمري لقد أخطأ مقياسها
٢٦رحماك ربي ما الذي ضرهالو ساير الإنصاف سواسها
٢٧تحسب أن العرب أعداؤهاوهم مدى الأيام حراسها
٢٨عونٌ على السلم وإن حاربتفهم مواضيها وأتراسها
٢٩تزعم حب الدين لكن كمايُروّج السلعة دلّاسها
٣٠لو تألف القرآن ما حاربتلسانه حتى التوى فاسها
٣١ضيّعت الحزم وهل دولةيُورى بغير الحزم نبراسها
٣٢من يمنع الأعداء عنا متىجاس خلال الدار جواسها
٣٣هذي طرابلس وأبطالهاوبرقة الغرّا وأشواسها
٣٤نالت بها الطليان آمالهاوطنٌ في الواحات أجراسها
٣٥عارٌ على العرب الكُماة الأُلىتأبى قبول الضيم إحماسها
٣٦أن تغتدي يحكمها أمردٌمهفهف القامة ميّاسها
٣٧أو طمطميٌّ شاب مستغرباًفي خندريسٍ دينه كاسها
٣٨أسافل لا أصل يُدرى لهاوعرض أهل الأصل برجاسها
٣٩ماء الحيا قد جفّ منها فماتُرجى لغير النار أكداسها
٤٠ما همها في دار أحكامهاإلا بأن تملأ أكياسها
٤١من عظم ما جارت بأنحائناأنحى على الأمة إفلاسها
٤٢إن رجال العدل إن أوطنوامناز لا تخضرّ أيباسها
٤٣وهؤلاء استنزفوا مالناوضاعت الدور وأحلاسها

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136389