١ذكر الديار فخاض في عبراتهيتنفّس الصعداء من زفراته ٢مستغرَم لو شُق عن كلكالهلتلهّب الثقلان من جمراته ٣كتم الأسى لكنما أيامهحسرت قناع الصبر عن حسراته ٤القته في تيه اغتراب قد مضىبشبابه وقضى بفلّ شبانه ٥ورمته في محن تحط النجم منأبراجه والبدر من هالاته ٦متغلغلاً في الأرض بين مجاهلجهل الغراب بها طريق نجاته ٧متنقلاً من قرية لِقُرَّيةٍفيها حياة المرء مثل مماته ٨يتكلف الصبر الجميل بها علىفقد الخليل وثمّ سُمّ حياته ٩وتَحمّلُ الأرواح عشرة ضدّهامستصعب كالموت في سكراته ١٠وامرّ ما يلقى الفتى ان يُبتلىبالبعد عن أشكاله ولِداته ١١يبكي على زمن قضاه لاهياًما بين ريم المنحنى ومهاته ١٢أيام كان العيش غضّا والصفاروضاً يعيش الميّت من نفحاته ١٣تقتاده الفتيات في لفتاتهاويذوده الغمّاز في لحظاته ١٤فإذا تغزّل في معاني حسنهاأو حسنه فالسحر في نفثاته ١٥وإذا تخلّص في مديح أبي الهدىتتفّجر الأنوار من أبياته ١٦ذاك الذي سطعت على أوج العلىأضواء غُرته وشُهب صفاته ١٧من آل بيت احمديّ لم تزلتتفاخر الأشراف في ساداتِهِ ١٨رفعت له ذمم الرفاعي منزلاًفي المجد يهوى النجم عن شرفاته ١٩فرقان دين كل علم أو تقىيستمنح الاشراق من آياته ٢٠يختص وارده بصفو سريرةويفوز بالتوفيق في طاعاته ٢١قد طار في الأقطار صيت علائهواستغرق الدنيا ندى راحاته ٢٢يُنشي الطلاقة في وجوه وفودهحتى كأن الحسن من حسناته ٢٣وكأن أيام الضيافة عندهعصر الشبيبة عاد بع فواتِهِ ٢٤يرتاد قاصده حماه واثقاًمن فضله بنوال أمنياته ٢٥وإذا استماح العفو منه مقّصرمثلي جزاه بحلمه وأناته ٢٦مولاي يا صدر الصدور وتاجهاوعظيم أبطال الحمى وحماته ٢٧بأبيك مولانا أبي البركات مَنتحيى لنا الآمال في بركاته ٢٨وبشيخك المهديّ مصباح الهدىمَن يستمدّ البدر من مشكاته ٢٩وبجدك العالي أبي العلمين مَنتتدفق الخيرات في ساحاته ٣٠جد بالمراحم لي كما عودتنيفالغيث لا ينكف عن عاداته ٣١واغفر قصور فتى وهت أفكارهمما رماه الدهر في ويلاته ٣٢ألقاه في بصر الحرير وما رأىبلداً أناخ بها الخراب كهاته ٣٣أبياتها مثل القبور كأنمااخنى عليها الدهر في نكباته ٣٤وشتاؤها غَرق واهون صيفهاحُرَق تحاكي الجمر في لهباته ٣٥اوطنتُها سنتين لم أحسبهمافي العمر إلّا غمزة بقناته ٣٦حتى سئمت وقد تضاءل بالضنىجسدي ونال الهم من هماته ٣٧وتركتها مستعفياً عن حكمهاولقد يُعاف الورد عند قذاته ٣٨وسعيت نحو رحاب عزّك اشتكيضيم الزمان إلى اجلّ أُباته المصادر والحقوقرقم القصيدة 136406