انتقل إلى المحتوى
انضم

جر الدموع على عرض الميادين

عبد الحميد الرافعي
١جرّ الدموع على عرض الميادينحرزناً لفقد رجال العلم والدين
٢واجعل دم القلب إن جفّت لها مدداعساك تعرب عن أشجان محزون
٣جدّدت واللّه يا ناعي الحسين بناحزناً يزيد على مرّ الأحايين
٤مهلاً لقد رعت أحشاء الأنام فماقلبٌ بجلدٍ ولا دمعٌ بمخزون
٥قد رنّ صوتك في الفيحا ومنتزحيأقصى العراق فكاد الوجد يصميني
٦هيهات ما لفؤادي قطّ مصطبرمن بعد جوهرة الغرّ الميامين
٧شيخي ومرشدي العالي ومنتجعيمن كان فضلاً بكأس العلم يرويني
٨فردٌ به اجتمعت زُهر الخلال فوالهفي لفردٍ يُفدى بالملايين
٩دارت على الماء العالين سيرتهرُحىً يفوق شذاها مسك دارين
١٠أضحت تآليفه كالرّوض تزهر فيكل الفنون غريبات الأفانين
١١فكم لعلياه في نصر الشريعة منرسائل أخضعت هام الأساطين
١٢من كلّ صادعةٍ بالحق مشرقةكالشّمس تنشر أضواء البراهين
١٣أفدي شمائله اللاتي عُرفت بهالطف الصبا حملت عرف الرياحين
١٤مُجسّمٌ من سَنا الإخلاص مدرّعٌبُردَ التقى مُعرِضٌ عن كلّ مفتون
١٥وهكذا الزّهد في أهليه يقنعهمعن مال كسرى وعن أموال قارون
١٦لم يحو وفراً من الدنيا وهمتهعلى الخُصاصة إيثار المساكين
١٧عزيز نفسٍ أبت إلا السلوك علىنهج الجدود أُباة الذلّ والهُون
١٨فليس بدعاً إذا ما بِتُّ أندُبهوالحزن ينشرني طوراً ويطويني
١٩أُساجل الشُهب في ذكرى مآثرهفي العالمين فأبكيها وتبكيني
٢٠وليس مني ومنها من يكاد يفيثناء علياه في وصف وتأبين
٢١أرثي معاليه والأقلام راجفةٌبين الأنامل أشكوها وتشكوني
٢٢كأنني قد نقثت الوجد مستعراًفي جوفها عند إملائي وتلقيني
٢٣فما استطعت ولا استطاعت تعبر عنمقدار شجوى وقد حال البُكا دوني
٢٤ولو أطاقت لبثّت ما أبثّ لهامن حرّ قلبٍ لدى الأحزان مرهون
٢٥لذاك قصّرت فيما رمتُ من كلمٍتُوفي الرثا حقّه من غير توهين
٢٦إن يُدفن الجسم منه في الثرى لمدىفإن فضل علاه غير مدفون
٢٧وإن يغب شخصه عنّا فسيرتهوِردٌ لكلّ نقيّ القلب ميمون
٢٨لم ينتصب قط ديوان لأهل تُقىإلا وذكراه نبراس الدواوين
٢٩تطيب أسمار إخوان الصلاح بهناهيك في سمرٍ بالأجر مقرون
٣٠لا زال صوب الرّضا دوماً يفيض علىمثواه فيض السحاب المُطبِق الجون
٣١وجادَهُ في ربى عدنٍ بكلّ ندىمن أمرِ مَن أمره بين الكاف والنون

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136413