انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا كل نفس للمنون مصيرها

عبد الحميد الرافعي
١ألا كل نفس للمنون مصيرهاولو شُيّدت بين النجوم قصورها
٢ولو تُفتدى نفسٌ بأخرى لفُديتبأرواحنا نفسٌ عزيزٌ نظيرُها
٣فربَّ رجالٍ في الأنام بقاؤُهاحياةٌ لقومٍ بالفداء سرورُها
٤ولكن أمر الموت حتمٌ على الورىتساوى به مأمورُها وأميرُها
٥وأجسامُنا تهوي المعادَ لأصلهاومهما تزكّت فالترابُ طهورُها
٦خليلي هلّا تسعداني بعَبرةٍفقد نضبت عيني وجفَّ مطيرُها
٧تخيّلت قطراتِ الدموعِ من الأسىجماراً تلظّى فوق خدي سعيرُها
٨خليل هل بعد الإمام أبي الهدىيبيتُ سخينَ العين وهو قريرُها؟
٩مضت تلكم الآمالُ وانصرمَ الرجاوصوّح من روض الأماني نضيرُها
١٠مضى العلم المنشورُ للرشدِ وانطوتسماواتُ فضلٍ غاب عنها منيرُها
١١مضى العيلمُ المقصودُ للري والندىإذا اشتدّ بالهيمِ العطاشِ حرورُها
١٢فيا لك خطباً يرزح الصبر تحتهتداعت له العلياءُ وانهدَّ سورُها
١٣وقامت به في الخافقين مآتمٌأصمّ صماخَ الفرقدين نفيرُها
١٤تسلسل عن بيت النبوة سيدٌبه قُضيت للمكرمات نذورُها
١٥إذا عُدّ أشياخُ الهدى فهو شمسُهموإن عُدّت الأشرافُ فهو غيورُها
١٦تسامَت طريق ابن الرفاعي في الورىبه عزةٌ واختال فيه سريرُها
١٧فوا أسفاً أن يُفقد الدينُ مثلُهإذ الناسُ تغلي بالخلاف قدورُها
١٨تمالأت الأيامُ حسبَ طباعِهاعليه وأحمى شفرةَ الغدر كيرُها
١٩فأوسعها صبراً وما ازدادَ خبرةًولن يغلبَ الأيامَ إلا خبيرُها
٢٠هو العمرُ ما تصفو لياليه كلّهاإذا ما حلت يوماً تلاه مريرُها
٢١ومن خُلق الدنيا امتحانُ كرامِهاولكن بظلِّ الصبرِ يندى هجيرُها
٢٢على أن أبطال التوكّل مثلُهسواءٌ لديهم سجعُها وزئيرُها
٢٣ولما تغالَت واستطارَ شرارُهاتولى وخلاها تفورُ شرورُها
٢٤وأعرض عن زورِ الأماني عندهافلا كانت الدنيا ولا كان زورُها
٢٥وما حزنُ ثكلى أفقدَ الدهرُ فذَّهافأوحش مغناها وأقفر دورُها
٢٦وراحت ومغداها الأسى ومراحُهاعشياتُها وَيلٌ وليلٌ بكورُها
٢٧بأعظمَ من حزني عليه وإنّمايُظنُّ خليًّا في الرجال صبورُها
٢٨جديرٌ بقلبي أن يذوبَ لفقدِهوحقٌّ لعيني أن تفيضَ بحورُها
٢٩وما يذكر المعروف إلا أخو وفاولا ينكر النعماء إلا كفورُها
٣٠ولعتْ زماني في مدائحه التيتناغتْ بها بين الأنام صدورُها
٣١وكنت أصوغ الدرّ فيه تهانيًايطيبُ بعرنينِ الكرام عبيرُها
٣٢فَوَيْحَ فُؤَادِي أَنْ يَكُونَ مَرَاثِياًتُخَطُّ وَتُمْحَى بِالدُّمُوعِ سُطُورُهَا
٣٣كأنَّ بيوتَ الشعرِ شاطرْنني الأسىفقد أوشكتْ تعصى عليّ شطورُها
٣٤سرى لجوار الله يرفل بالتقىوفارق دنيا لم يملّه غرورُها
٣٥فيا ربّ روّحْ بالمراحمِ روحَهوزده من الآلاء فهو جديرُها

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136414