انتقل إلى المحتوى
انضم

ضوء الأهلة أم برق الحمى ومضا

عبد الحميد الرافعي
١ضوءُ الأهِلَّةِ أم برقُ الحِمى ومَضىأسالَ ما شاءَ من أجفانِنا ومضى
٢ضلتْ بمصدرِهِ منا العقولُ وكمعينٍ لقد هجرتْ من أجلِهِ الغَمَضَا
٣ضاءتْ بلمعتهِ الأقطارُ حينَ بدَافي الأفقِ مثلُ عمودِ الفجرِ معترضا
٤ضافي الذيولِ بقرصِ الشمسِ منتعلٌلم يخلُ أنى تجلّى من سناهُ فَضَا
٥ضياؤهُ أدهشَ الدنيا فهل علقتْبحبلِ نورِ الرفاعيِّ كفُّهُ فاضا؟
٦ضخمُ الدسيعةِ ميمونُ النقيبةِ منبسرِ إرشادهِ ركنُ الهدى نهضا
٧ضرغامُ إقيالِ أهلِ اللهِ أشرفُ منغابِ العِبا وبغيلِ المجدِ قد ربضا
٨ضاحي رحابِ الندى والدهرُ معتكرٌوالأرضُ بالجدبِ تشكو الحرَّ والرمضا
٩ضحضاحُ جدواهُ أروى كلَّ منتجعٍولم يخفْ شرقاً راجيه أو جرَضا
١٠ضاهتْ خلائقهُ أخلاقَ والدِهِوقد غدا حبُّهُ في الناسِ مفترضا
١١ضراعُنا حينَ ندعو اللهَ مقترنٌبذِكرهِ أبداً كي نُمنحَ الغرضا
١٢ضرارُ نفاعٌ يعتزُّ المريدُ بهِفما يُبالي أُولي الدهرِ أم بَغَضا
١٣ضرّابُ هامِ العدى حامي النزيلِ فَيَامن حاربَ الدهرَ حتى كَلَّ أو مَرِضا
١٤ضعِ السلاحَ فما أغناكَ عنهُ وخذْمن حبِّهِ عن دُروعٍ رَمتْها عِوَضا
١٥ضرامُ نارِ الغضا يُطفى بندْهَتِهِوالليثُ يَعنُو ومنهُ الهامُ قد خفَضا
١٦ضَنَّ الزمانُ بأن يأتي بمُشبِّهِهِأو من يُجاري علاهُ حيثُما وفَضا
١٧ضَفَّتْ عطاياهُ حتى كلُّ سارِيَةٍفي جنبِ جوهرِ جدواهُ غدتْ عَرَضَا
١٨ضمائرُ الكائناتِ استمسكتْ أبداًبِحبِّهِ وعليهِ طرفُها اغتمضا
١٩ضاري الأسودِ، أسودُ الغوثِ، كنْ لي مندهرٍ أصارَ فؤادي للأسى غَرَضَا
٢٠ضيمُ الليالي وضنكُ العيشِ قد رشَقَاقلبي بسهمينِ غالا العظمَ وانتقضا
٢١ضنيتُ من جلِّ همٍ لا يُبارحنييوماً وكم من مواضٍ في الفؤادِ نَضى
٢٢ضاقتْ عليّ بهِ الدنيا بما رحبتْحتى تصرَّمَ حبلُ الصبرِ وانقرضا
٢٣ضَمَرَ الأماني ترامتْ بي إليكَ فلاتُردّدْ فتىً لكَ صدقُ الحبِّ قد مَحَضا
٢٤ضجّتْ عليهِ صروفُ الدهرِ فانتجعَ الــحمى ولولا رجاهُ فيكم لقضى
٢٥ضاقَ السبيلُ على قصّادِ غيرِكمُوقدْرُ من لاذَ فيكم قطُّ ما انخفضا
٢٦ضاعَ الشذى من ثنائي فيكمُ وصفالكمْ ودادي وذاكَ العهدُ ما نقضا
٢٧ضُرِّجَتْ وجنةُ أشعاري بمدحكمُحُسناً فأمستْ كخَودٍ وُشّحتْ غُضَضا
٢٨ضارعتْ حسانَ في مدحي لكمْ شرفاًيا ابنَ النبيِّ وعزِّي فيكمُ انتهضا
٢٩ضممتَ شملَ طريقِ اللهِ لا بَرِحَتْعليكَ منهُ تحياتٌ وخيرُ رِضَا

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136471