انتقل إلى المحتوى
انضم

كرعتها وحباب الكأس مشتبك

عبد الحميد الرافعي
١كرعتُها وحبابُ الكأسِ مُشتبكُفهلْ ترى قدحَ ذياكَ أم فَلَكُ؟
٢كواكبٌ من لجينٍ في سما ذهبٍتَسبي العقولَ وعندي إنّها شَرَكُ
٣كأنَّ أقداحَها الأقمارُ ساطعةٌونورُها من شعاعِ الشمسِ منسَبِكُ
٤كادتْ تطيرُ بريشٍ من أشعتِهالولا حبابٌ لها من دُرِّهِ شَبَكُ
٥كرَّتْ عليها الليالي وهي كاعبةٌما مسَّها بشرٌ قبلي ولا مَلَكُ
٦كسرتُ جيشَ همومي في ترشُّفِهامن كفِّ ساقٍ على الأرواحِ يمتلكُ
٧كلُّ القلوبِ نشاوى في محبّتِهِوكمْ دمٍ بظُبى عينيهِ منسفكُ
٨كأنّ اسمَها رُسْلُ المنونِ لنايا قومُ فاعتبروا فيها بمن هلكوا
٩كونوا على حذرٍ من فتكِها فلكمْقد غرَّني قبلَكم من طرفِها الوَعَكُ
١٠كيفَ الخلاصُ وأحشائي على وَضَمٍمن الغرامِ وجسمي شفَّهُ النّهكُ؟
١١كتمتُ عشقي ولولا مدمعٌ لَسِنٌما راحَ سرُّ غرامي وهوَ منهتكُ
١٢كادتْ عيوني بفيضِ الدمعِ تُغرقُنيفي أبحُرٍ لمْ تكدْ تُنجي بها الفلكُ
١٣كأنّ كفَّ الرفاعي في محاجِرِهافلا تزالُ لديها السُّحبُ تحتبكُ
١٤كهفُ الأنامِ ومصباحُ الظلامِ ومنْبسيفِ نورِ هداهُ يُقتلُ الحَلَكُ
١٥كمْ بينَهُ وقرومِ القومِ منزلةٌتَكِلُّ عنها مطايا العزمِ والرَّمكُ
١٦كلٌّ عليهِ عيالٌ وهو ندبُهمُوغوثُهمْ إنْ يقمْ للخطبِ معتركُ
١٧كرامةُ الكلِّ جزءٌ من خوارقِهِحتى ولولاهُ لم يُضمنْ لها دَرَكُ
١٨كفاهُ أنْ أجلّ الرسلِ مُدلّهٌيُمنِي القبولَ وجمعُ القومِ محتَبكُ
١٩كَلَّتْ هنالكَ أبصارٌ تخطفُهانورٌ بهِ كلكلُ الأفلاكِ ينهتِكُ
٢٠كادتْ تُصفّقُ راحاتُ الدموعِ بهاوكمْ بكاءُ سرورٍ دونَهُ الضحكُ
٢١كذاكَ فلتكنِ العُليا مخصّصةًأو لا فكلُّ فخارٍ ثمَّ مشتركُ
٢٢كملتَ يا بدرَ أهلِ اللهِ ممتلئاًنوراً بمجلاك سترُ الشمسِ ينهتِكُ
٢٣كمالُ كلِّ هلالٍ منك مقتبَسٌونبعُ كلِّ رشادٍ منك منسلكُ
٢٤كسرى انكسارُك يا مولايَ قامَ علىعرشِ اعتزازٍ لهُ أعلى العُلى حَبَكُ
٢٥كمْ رِفعةٍ لكَ يجلوها التواضعُ بلْكمْ من ثراءٍ جلاهُ الزهدُ والنُّسُكُ
٢٦كفى مريديكَ أن السعدَ خادمُهمْوالعزُّ راعيهمُ أياًنَ ما سلكوا
٢٧كأنّ سرَّك سرُّ الروحِ حيثُ بهِتحيا الورى وبهذا يشهدُ السَّمكُ
٢٨كشفتَ للناسِ منهاجَ السدادِ فَقُلْلمنْ بدنياهمُ في الباطلِ انهمكوا
٢٩كسبُ العُلى بالتُّقَى والعزُّ أجمعُهُبالذلِّ للهِ فهو الواحدُ المَلِكُ

اقرأ أيضًا لـعبد الحميد الرافعي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 136478