انتقل إلى المحتوى
انضم

عهدي بكم جيرة البطحاء موصول

اكنسوس المراكشي
١عَهدي بِكُم جِيرَةَ البَطحاءِ مَوصوليا ناسِيَ العَهدِ إِنَّ العَهدَ مَسؤولُ
٢أَشِيمُ بَرقاً سَرى مِن نَحو رَبعِكُموَفَضلُ ذَيلي بَوبل الدَمع مَبلولُ
٣فَيُلهِب الشَوقُ أَحشاءً مُرَوَّعةمِنّي وَلِلشَوق تَرويع وَتَهويلُ
٤يا لَيتَ شِعريَ وَالأَيّامُ شِيمَتُهاتَمَنّع وَضمير الغَيب مَجهولُ
٥هَل مِن وَفاءٍ بِوَعدٍ مِن أَحبَّتناوَالوَعدُ عِندَ حسان الدَلّ مَمطولُ
٦وَهَل تَرَى مُقلَتي داراً عَهِدتُ بِهابِيضاً يلاحظها سُمرٌ بَهاليلُ
٧سُقِيتُ حُبَّهُم قِدماً عَلى ظَمأٍفَحُبُّهُم في ضَمير الروح مَجبولُ
٨يا حَبَّذا في هَواهُم ما غَدَوتُ بِهِكَأَنَّني طافِحٌ بِالراح مَعلولُ
٩لا أَجتَلي أَحَداً إِلّا تَمثَّل لِيفي وَجهِهِ مِن أَحِبَّتي تَماثيلُ
١٠وَذاكَ أَن قَد سَرى في الكَون سِرُّهُموَلَيسَ أَنّ الهَوى زورٌ وَتَخييلُ
١١فَوالَّذي سَجَدت في شَطر كَعبَتِهِأَهلُ الخُشوع لَهُم ذِكرٌ وَتَهليلُ
١٢لَقَد سَرى سَرَيان الروح في جَسَديغَرامُهُم فَأَنا مِن ذاك مَتبُولُ
١٣يا لائِمي إِنَّ فَرطَ الحُبّ مَعذِرَتيوَفِي الصَبابَةِ لِي عِرقٌ وَتَأصيلُ
١٤فَكَيفَ أُصغِي إِلى اللّاحين إِن عَذَلوافَعاذِلي المُبتَلى بِالحُبّ مَعذولُ
١٥نَعَم فَلي كَبِدٌ تَهتاج لَوعَتُهاإِذا دَنا مِن رَبيع النُور تَحليلُ
١٦شَهرٌ تَشرَّف بِالإِسلام حُقَّ لَهُبَينَ المَواسم تَعظيمٌ وَتَبجيلُ
١٧شَهرٌ تَعاظَم مَجداً أَن يَماثِلهعِيدٌ وَلا زَمَنٌ بِالفَضل مَشمُولُ
١٨شَهرٌ غَدا غُرَّةً في كُلِّ مَكرُمَةوَأَينَ مِن غُرَّةٍ في الفَخر تَحجِيلُ
١٩فِيهِ تَكَوَّنَ كَونُ الفَضل وَاِنفَتَحَتأَبوابُهُ وَأَتانا العزّ وَالسُولُ
٢٠فِيهِ تَفجَّر كُلُّ الخَير مُنبَجِساًعَلى الخَلائق طَرّاً فَهوَ مَبذُولُ
٢١فِيهِ البَشائِرُ قَد لاحَت أَشِعَّتُهافِيهِ تعيَّنَ للخَيرات تَسهيلُ
٢٢وَزُخرِفَت لِعباد اللَه جَنَّتُهُوَاِستَبشَرَ المَلأُ الأَعلى وَجبريلُ
٢٣في لَيلة المَولد الأَسمى وَسُحرتهيا أُمَّةً سعِدت بِالمُصطَفى قُولوا
٢٤قُولوا وَتيهُوا عَلى الأَكوان وَاِفتَخِرُوافَقَولُكُم لِمَكانِ الصِدق مَقبولُ
٢٥أَهلاً بِمَولد خَير المُرسَلين وَمَنلَهُ عَلى الكُلّ تَسييدٌ وَتَمويلُ
٢٦بِمَولد الصَفوة الأَعلى الرَسول إِلىكُلّ الوُجود وَما لِلحَقِّ تَبديلُ
٢٧سِرُّ العَوالم وَالأَرواح عُنصرُهامِن ذكرهُ في قَديم الذكر مَنقُولُ
٢٨أَلواحُ مُوسى بن عمرانٍ مُبَشِّرَةٌبِبَعثِهِ وَبِقُرب البَعث إِنجيلُ
٢٩يا مَن بَدا روحه للخَلق مُبتَدئِاًوَجسمه لِمَناط الوَحي تَكميلُ
٣٠يا دَوحَةَ الحَقّ يا مَجلى المَحامد يامَن نُطقُه كُلُّه وَحيٌ وَتَنزيلُ
٣١لَكَ اللِواءُ لِواءُ الحَمد يَشمَلُنامِن ظِلِّهِ عِندَ هَولِ العَرشِ تَظليلُ
٣٢لَك الشَفاعةُ وَالحَوضُ المُعَدُّ لَنالَكَ الجِنانُ جِنانُ الخُلد تَنفيلُ
٣٣لَكَ المَقامُ الَّذي قَد عَزَّ مَدرَكُهبِرُؤيَةٍ ما لَها في الصدق تَأويلُ
٣٤إِن لَم يُطِق حَملَها مُوسى الكَليمُ فَقَدعايَنتَ رَبَّك وَالتَقديسُ مَسدولُ
٣٥لَك الوَسِيلَةُ وَالجاهُ العَظيم إِذاما أَنتَ فَوقَ نِطاق العَرشِ مَحمولُ
٣٦يا مَن يُخَلِّصُ مَن أَضحى لِمدحَتِهِعَلى جَنابٍ كَريمٍ مِنهُ تَطفيلُ
٣٧هَذِي مَدائِحُ راجٍ أَن يَكون لَهُمِنَ الرَسُولِ بِإِذنِ اللَهِ تَنويلُ
٣٨صَلّى عَلَيكَ مُفِيضُ الجُودِ مِنكَ عَلىكُلّ الخَلائق وَالتَعميمُ تَسجيلُ
٣٩وَالآلِ وَالصَحبِ ما زُمَّت عَلى مَرَحٍإِلى زِيارَتِكَ العِيسُ المَراسيلُ
٤٠يا حاشِرَ الخَلق يا ماحِي الظَلام وَيامَن مَدحُهُ لِرِضى الرَحمَن تَوسيلُ
٤١يا واضِعَ الإِصر عَنّا في شَريعَتِهِفَضلاً وَمَن قَبلَنا بِالإِصر مَغلولُ
٤٢تَرَكتَنا وَسَبيلُ الحَقّ واضِحَةٌأَعلامُها وَمُحَيّا الدِين مَغسولُ
٤٣بآل بَيتِك وَالذِكر الحَكيم لَناكُلُّ اِعتِصامٍ إِذا ما اِغتالَتِ الغُولُ
٤٤هَذا حَفيدُك سُلطانُ المُلوك أَبوزَيد إِمامٌ بِنَصر الدين مَشغُولُ
٤٥سِبط الخَلائِف باني العزّ في شَرَفٍعالٍ عَلى مَجدِهِ لِلنّاسِ تَعويلُ
٤٦قَرمٌ تَدارَكَت العَليا سَعادَتهلَمّا غَدا وَإِلَيهِ الأَمرُ مَوكولُ
٤٧ما زالَ مُجتَهِداً في اللَه مُنتَصِراًبِاللَه وَالسَيف في يُمناه مَسلولُ
٤٨حَتّى اِستَنارَت نُجومٌ لِلهُدى فَلَهاوَالحَمدُ لَلّه تَقويمٌ وَتَعديلُ
٤٩فَهوَ المُؤَمَّلُ لِلسمحا يُجَدِّدُهامِن بَعد ما عَزَّ لِلتَجديد تَأهِيلُ
٥٠وَهوَ الَّذي سُنَّةُ المُختار قَد حُبِيَتبِهِ وَقد سامَها وَهنٌ وَتَعطيلُ
٥١وَهوَ المُؤَيَّد بِالإِسعاد هِمَّتُهُلبنية العزِّ تَشيِيدٌ وَتَطويلً
٥٢فَفَضلُهُ رَوضَةٌ غَنّاءُ دانِيَةٌقُطُوفُها وَجَنى كَفَّيه مَعسولُ
٥٣وَبَأسُهُ في دِيار الكُفر صاعِقَةٌفِيها لِحِزبِ ذَوي الأَهواء تَنكيلُ
٥٤يا خِزيَ مَن حادَ عَن منهاج طاعَتِهِوَيلُمِّه إِنَّهُ وَاللَه مَثكولُ
٥٥إِن سارَ يَوماً إِلى الهَيجاء تَتبَعُهُأَجنادُ جُردٍ أَبابِيلٌ أَبابيلُ
٥٦مِن كُلِّ أَروَعَ في إِقدامه بَطَرٌوَسَيفُهُ مِن قِراعِ الهام مَفلُولُ
٥٧يَجرُّها كَعَديدِ الطِيس عابِسَةًوَما لَهُ غَيرُ وَجهِ اللَهِ مَأمُولُ
٥٨يُعنى بِها النَصر لا يَنفَكُّ يَلزَمُهُكَأَنَّهُ عِلَّةٌ وَالنَصرُ مَعلولُ
٥٩وَعَزمُهُ نافِذٌ لا شَيءَ يَحجُبُهُفَكُلُّ ما يَبتَغي في الحين مَفعولُ
٦٠وَتِلكَ سُنَّةُ رَبّي في عَزائِمِهِوَما لِسُنَّة رَبّ الناس تَحويلُ

اقرأ أيضًا لـاكنسوس المراكشي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 168434