١أرَكباً سَرى إِذ شامَ بَرقاً يَمانيالِيَهنِكُم أَنّا بَلَغنا الأَمانيا ٢تَأَلَّق في ظَلمائِهِ فَكَأنَّهُمَباسِمُ تَحكِي في سَناها اللّآلِيا ٣زَجَرنا بِهِ الآمالَ فَاِبتَسَمَت لَناوَضاءَت كَما أَضحى يُضِيءُ الدَياجِيا ٤وَروَّع أَحشاءً تَحِنُّ لِمَعهَدٍتَقَضَّت بِهِ عَهدَ الشَباب تَقاضيا ٥وَما زالَ هَذا البينُ يُوقِدُ لَوعَةًأَبَت في فُؤاد الصَبِّ إِلّا تَماديا ٦فُؤادٌ دَعاه الحُبُّ مِن بَعد كَبوَةٍوَما لِلهَوى بَعدَ المَشيبِ وَما ليا ٧وَلَكنَّ أَدواءَ الهَوى إِن تَمكَّنَتلَواعِجُها لَم تُلف مِنهنّ شافيا ٨أَلا حَيِّ مَغنىً لِلحَبيب وَإِن نَأىوَماذا عَلى صَبِّ يُحيِّي المَغانيا ٩وَنَحنُ وَقَد حَقَّ الكتابُ مَعاشِرٌرَضينا الهَوى فليَقض ما كانَ قاضيا ١٠رَعى اللَهُ أَهل الحُبِّ مِن كُلّ حادثٍوَلا راعَهُم عَذلٌ لِمَن كانَ لاحِيا ١١نَرُدُّ عَلى الأَعقاب صَوبَ مَدامعحَذار رَقيبٍ لَيسَ يَبرحُ وَاشيا ١٢وَلولا عُيونُ الكاشِحينَ لَأَخلَفَتمَدامِعُ نُجرِيها الغَمامَ الغَوادِيا ١٣وَهَيهاتَ إِطفاءُ الهَوى بِجَوانِحٍتَذوب إِذا ما الرَكبُ أَصبَحَ غاديا ١٤يَهيج الصَبا أَن هَبَّ مِن أَرض حاجِرٍكَوامِنَ أَشواقٍ تُزِيلُ الرَواسيا ١٥عَذير غَريرٍ في الهَوى لَعبت بِهِصَباباتُ ذِكراه الرُبوع القَواصِيا ١٦إِذا غَرَّدَت في الأَيكِ وَهناً حَمامَةٌتَذكَّرَ نَجداً وَالنَقا وَالمَغانيا ١٧وَبَيتاً عَتيقاً في أَباطِحِ مَكَّةٍرَفيعاً مِن الدِيباجِ ما زالَ حاليا ١٨إِذا ما دَنا مِنها الرِّكابُ تَجَرَّدواوَطافوا بِها شُعثاً ظِماءً بَواكيا ١٩وَأَيقَن كُلٌّ أَنَّهُ بِبُلوغهلِذاك الحِمى نالَ المُنى وَالأَمانيا ٢٠وَأَضحى أَميناً مِن عَذاب إِلاهِهِوَمِن بَعد سُخط يَستَبيح المَراضيا ٢١هَنيئاً لِقَومٍ ناظِرينَ جَمالَهاعُكوفاً عَلَيها يَحمَدون المَساعيا ٢٢قَضوا تَفَثاً بَعدَ الإِفاضة وَاِنثَنوالِطَيبَةَ يُزجون القِلاصَ النَواجيا ٢٣وَراحُوا عَلى إِثر الوَداع وَحَصَّبواعَلى مَرَحٍ يَطوون تِلكَ الفيافيا ٢٤وَما فَصَلُوا حَتّى تَراءَت بَعيدَةًمِن الغَور أَنوارٌ تُنيرُ المَحانيا ٢٥وَهَبَّت رِياحٌ عاطِراتٌ بِليلةكَما فاحَ رَوضٌ بِالأَزاهِر حاليا ٢٦فَجدَّت عَلى الأَينِ الرِكابُ وَهَيمَنَترَكائِبُهُم كَيما تَنال التَدانيا ٢٧وَلَمّا دَنَت أَرض الحَبيب تَرجَّلُواوَأَظهَرَتِ الأَشواقُ ما كانَ خافيا ٢٨وَعَفَّرَ كُلٌّ في التُراب وُجوهَهُمتُراب بِهِ خَيرُ الوَرى كانَ ماشيا ٢٩وَخَرَّت مُلوكُ الأَرض فيهِ جَلالَةًلِمَن كانَ فيهِ يَسحَبون النَواصيا ٣٠أَلا يا بقاعاً في البَقيعِ وَوادِياًبِهِ خِيرَةُ الرَحمَنِ حُيِّيتَ واديا ٣١فَوَاللَهِ لا أَنسى زَمانا قَطَعتُهُبِمَغناكَ حَيثُ السَعد كانَ مواتيا ٣٢وَيا وافِداً قَد أَنزَلَته عِنايَةٌهُناكَ فَأَضحى بِالكَرامَة راضيا ٣٣لَكَ اللَهُ ما أَهنا وَأَكرَم مَوطِناًثَوَيتَ بِهِ حَيّاك رَبّي ثاويا ٣٤فَعَنّي لِخَير الرُسل أَدِّ رِسالَةًوَإِيّاك تَنسى أَو تُرى مُتَناسيا ٣٥فَقُل بَعدَ إِهداءِ السَلام تَحِيَّةتَعُمُّ ضَجِيعَيه الكرام المَواليا ٣٦إِلَيك رَسول اللَه مِن أَرضِ مَغربعَنِ المُذنب الجاني أَتيتُك شاكيا ٣٧عَن ابنِ هِشامٍ الأَسير لِنَفسهوَأَهوائِهِ يَبغي لَديكَ التَفاديا ٣٨عَن ابنِ هِشامٍ الَّذي قَد تَقاعَدَتبِهِ عَنكَ أَشغالٌ أَصارَته عانيا ٣٩عَنِ ابنِ هِشام الَّذي لَيسَ يَرتَجيسِواك فَحَقِّق فيكَ ما كانَ راجيا ٤٠يُحاوِلُ إِصلاحاً لِأُمَّتِكَ الَّتيرَجَوناك تَنفي عَن حِماها الأَعاديا ٤١رَجَوناكَ تَكفِينا المَخاوف كُلَّهافَما زِلتَ في كُلّ المَخاوف كافيا ٤٢رَجَونا لَدَيك النَصرَ في كُلِّ حالَةٍعَلى مَن غَدا بِالغَيِّ في الناس باغيا ٤٣رَجَوناك تَرعانا مِنَ الفِتَن الَّتيغَدا أَهلُها فيها الأُسود الضَوارِيا ٤٤فَلَيسَ لِهَذا السَرح غَيرُك كالِئاًفَكُن يا رَسول اللَه لِلسَرح كاليا ٤٥وَلَيسَ لَنا إِلّا بِمِلَّةِ أَحمَدٍدُعاءٌ إِذا ما الغَيرُ أَصبَحَ داعيا ٤٦وَحاشاكَ مَن يُنمى إِلَيك تَملُّهوَتُسلِمُه إِن أَصبَحَ الهَولُ داجيا ٤٧وَحاشى نَدى كفَّيك وَهوَ مُفَجَّرعَلى سائر الأَكوان يَترُك صاديا ٤٨أَلا يا رَسولَ اللَهِ إِنّي خائفٌوَأَنتَ مُجيرُ الخائِفين الدَواهيا ٤٩وَلي رَحِمٌ مَوصُولة بِكَ أَبتَغيلَها صِلَةً تُولي لَدَيك التَراضيا ٥٠وَمثلُكَ لِلأَرحام يَرعى ذِمامَهاوَلا شَكَّ تَرعى لِي كَذاكَ ذماميا ٥١فَرُحماك لِلرُحم القَريب وَعَطفةًفَأَولى بِعَطفٍ مِنكَ مَن كانَ دانيا ٥٢وَعَوناً لَنا مِن صَولَةِ الدَهر أَنَّنابِغَيرِك لا نَرجُو مِن الدَهر واقِيا ٥٣فَقَد أَحكَمت فينا المَقاديرُ حُكمَهاسِياسَة أَقوام تُحاكي الأَفاعيا ٥٤وَقَد أَلزَمَتنا أَن نُعاشِرَ مَعشَراًيُسِرُّون شَيئاً غَيرَ ما كانَ باديا ٥٥عَلى قِلَّةِ الإِنصاف وَالخَير فيهموَكَثرة أَقوالٍ تُطيل التَناجيا ٥٦سَوابِقُ للأَطماع يَنتَهبونهاكَواسِلُ عِندَ الرَوع تَخشى التَلاقيا ٥٧عَزائِمُهُم في نَيلِ مِلءِ بُطونِهمفَندعُوهم رَبّي بِطاناً بَواطيا ٥٨وَلا عَونَ إِلّا مِن عِنايتك الَّتيبِها نَتَّقي هذي الذِيابَ العَواديا ٥٩وَلا مَلجأ إِلّا إِلى عزِّك الَّذينَلوذُ بِهِ حِصناً مِن الضَيم عاليا ٦٠بِجاهِك يا قُطبَ العَوالم كُلِّهاوَيا مَنبعَ الإمداد نَرجو الأَمانيا المصادر والحقوقرقم القصيدة 168435