١كَتَبَ المَشِيبُ بأَبْيَضٍ في أَسْوَدبغْضاءَ ما بَيني وبينَ الخُرَّدِ ٢خَجِلَتْ عُيُونُ الحُورِ حِينَ وصَفْتُهاوصْفَ المَشيبِ وقُلْنَ لِي لا تَبْعَدِ ٣ولِذاكَ أَظْهَرَتِ انْكِسَارَ جُفُونهادَعْدٌ وآذَنَ خَدُّها بِتَوَرُّدِ ٤يا جِدَّةَ الشَّيْبِ الَّتِي ما غادَرَتلِنُفُوسِنا مِنْ لَذَّةٍ بمجدَّدِ ٥ذَهَب الشَّبابُ وسَوْفَ أذْهَبُ مِثْلَماذَهَبَ الشبابُ وما امرؤٌ بِمُخَلَّدِ ٦إنَّ الفَنَاءَ لكلِّ حَيٍّ غايَةٌمَحْتُومَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فكأَنْ قَدِ ٧وارَحْمَتا لِمُصَوِّرٍ مَتَطَوِّرفي كلِّ طَوْرٍ صورَةَ المُتَردِّدِ ٨قَذَفَتْ به أَيْدِي النَّوَى مِنْ حالِقٍسامِي المَحَلِّ إلى الحَضيضِ الأوهَدِ ٩مُسْتَوْحِشٍ فِي أُنْسِهِ مُتعاهِدٍبحنِينِهِ شَوْقَاً لأَوَّلِ مَعْهَدٍ ١٠مَنَعَتْهُ أَسبابٌ لَدَيْهِ رجُوعَهُفاشتاقَ للأَوْطان شَوْقَ مُقَيَّدِ ١١يا لَيْتَهُ لَوْ دامَ نَسْياً ما لَهُمِنْ ذاكِرٍ أوْ أنهُ لم يُولَدِ ١٢حَمَلَ الهَوَى جَهْلاً بأَثْقَالِ الهَوَىمُسْتَنْجِداً بعزيمةٍ لم تُنْجِدِ ١٣ما إنْ يَزالُ بما تَكَلَّفَ حَمْلَهُفي خُطَّتَي خَسْفٍ يَرُوحُ وَيَغْتَدِي ١٤غَرضاً لأَمْرٍ لا تَطيشُ سِهامُهُومُعَرَّضاً لِمُعَنِّفٍ ومُفَنِّدِ ١٥وَخَلِيفَةٍ في الأرضِ إِلَّا أنَّهمُتَوَعِّدٌ فيها وعيدَ الهُدْهُدِ ١٦وَجَبَ السُّجُودُ لهُ فلما أنْ عصىقالت خطيئَتُهُ لهُ اركعْ واسْجُدِ ١٧وَنَبَتْ به الأوطان فهْوَ بِغُرْبَةٍما بينَ أعداءٍ يَسيرُ وحُسَّدِ ١٨أنفاسه تُحصَى عليه وعلم مايفضى إليه غدا له حُكمُ الغدِ ١٩أبَداً تَرَاهُ واجِداً أَوْ عادِماًفي حَيْرَةٍ لَقْطَاتُها لم تُنْشَدِ ٢٠يُمسِي ويُصْبِحُ مُتْهِماً أَوْ مُنْجِداًلِمعادِهِ معَ مُتْهِمٍ أَوْ مُنْجِدِ ٢١يَرْمِي به سَهْلاً وَوَعْراً زاجِراًبَطْنُ المِسَنِّ به كَظَهْرِ المِبْرَدِ ٢٢مُتَخَوِّفاً منه المصيرَ لِمَنْزِلٍمُسْتَوْبِل المَرْعَى وبيل المَوْرِدِ ٢٣ما إنْ رأى الجاني به أَعْمالَهإِلَّا تَمَنَّى أنَّه لَم يولَدِ ٢٤حَسْبي لَهُ حُبُّ النبيِّ وآلِهِعِنْدَ الإِلهِ وسيلَةً لَمْ تُرْدَدِ ٢٥فإذا أجَبْتَ سؤالَهَ فِي آلِهِسَل تُعْطَ واسْتَمْدِد فَلاحاً تُمْدَدِ ٢٦وأْمَنْ إذا قامَ النبيُّ مَقَامَهُ المَحْمُودَ في الأمرِ المُقيمِ المُقْعِدِ ٢٧وتَزَوَّدِ التَّقْوَى فإن لم تستطعْفمِنَ الصلاة على النبيِّ تَزَوَّدِ ٢٨صلّى عليه اللَّهُ إن صلاةَ مَنْصلّى عليه ذَخيرةٌ لم تَنْفَدِ ٢٩واسمَعْ مَدائحَ آلِ بيتِ المصطفىمِنى ودونَكَ جَمْعُها في المُفرَدِ ٣٠صِنوُ النبيِّ أَخُو النبيِّ وزِيرُهُوَوَليُّهُ فِي كلِّ خَطْبٍ مُؤْيِدِ ٣١جَدُّ الإِمامِ الشَّاذِليِّ المُنْتَميشَرَفاً إليهِ لِسَيِّدِ عَنْ سَيِّدِ ٣٢أسماؤُهم عِشْرُونَ دُونَ ثَلاثَةٍجاءتْ على نَسَقٍ كأحْرُفٍ أَبْجَدِ ٣٣لِعلِيّ الحَسَنُ انْتَمَى لِمُحمَّدٍعيسى وسِرُّ مُحَمَّدٍ في أَحْمَدِ ٣٤وَاخْتارَ بَطَّالٌ لِورْدٍ يُوشَعاًوبِيُوسُفٍ وافَى قُصَيٌّ يَقْتَدِي ٣٥وبِحاتمٍ فُتِحَتْ سِيادَةُ هُرْمُزٍوغَدا تَمِيمٌ لِلْمَكَارِمِ يَهْتَدِي ٣٦وبِعَبْدِ جَبَّارِ السمواتِ انْتَضَىلِلْفَضْلِ عبد اللَّهِ أيَّ مُهَنَّدِ ٣٧وأتَى عَليٌّ في العُلا يَتْلُوهمفاختِمْ به سُوَرَ العُلا والسُّؤْدُدِ ٣٨أعْنِي أَبا الحَسَنِ الإِمامَ المُجْتَبَىمِنْ هَاشِمٍ والشَّاذِليَّ المَوْلِدِ ٣٩إنَّ الإِمامَ الشَّاذِليَّ طَرِيقُهُفِي الفَضْلِ واضحَةٌ لِعَيْنِ المُهْتَدِي ٤٠فانْقُلْ ولوْ قَدَماً عَلَى آثارِهِفإذَا فَعَلْتَ فَذاكَ آخَذُ بالْيَدِ ٤١واسْلُكْ طَرِيقَ مُحَمَّدِيِّ شَرِيعَةٍوَحَقِيقةٍ ومُحَمَّديِّ المَحْتِدِ ٤٢مِنْ كلِّ ناحِيَةٍ سَنَاهُ يَلوحُ مِنمِصْبَاحِ نورِ نُبُوَّةٍ مُتَوَقِّدِ ٤٣فَتْحٌ أتى طُوفانُهُ بِمَعَارِفٍتَنُّورُها جُودِيُّ كلِّ مُوَحِّدِ ٤٤قد نالَ غَايَةَ ما يَرُومُ المُنْتَهِيمِنْ رَبِّهِ وَلهُ اجتهادُ المُبْتَدِي ٤٥مُتَمَكِّنٌ في كلِّ مَشْهَدِ دَهْشَةٍأَوْ وَقْفَةٍ ما فَوْقَهَا مِنْ مَشْهَدِ ٤٦مَنْ لا مَقَامَ لَهُ فإنَّ كمالَهُلِلنَّاسِ يُرْجِعُهُ رُجُوعَ مُقَلِّدِ ٤٧قُلْ لِلْمُحَاوِلِ في الدُّنُوِّ مَقَامَهُما العَبْدُ عندَ اللَّهِ كالمُتَعَبِّدِ ٤٨وَالفضلُ ليسَ يَنالُهُ مُتَوَسِّلٌبِتَوَرُّعٍ حَرِجٍ وَلا بِتَزَهُّدِ ٤٩إنْ قَالَ ذاكَ هُوَ الدَّوَاءُ فَقُلْ لهُكُحْلُ الصَّحِيحِ خِلافَ كُحْلِ الأرْمَدِ ٥٠يَمْشي المُصَرِّفُ حيثُ شَاءَ وغيْرُهُيمشِي بحُكْمِ الحَجْرِ حُكْمَ مُصَفَّدِ ٥١مَنْ كانَ منكَ بمنْظَرٍ وَبِمَسْمَعٍأيُحَالُ منه عَلَى حدِيثٍ مُسْنَدِ ٥٢لِكِلَيْهِمَا الحُسْنَى وَإنْ لم يَسْتَوُوافي رُتْبَةٍ فَقَد اسْتَوَوْا في الموْعِدِ ٥٣كلٌّ لِما شاء الإِلهُ مُيَسَّروالنَّاسُ بَيْنَ مُقَرَّب وَمُشَرَّدِ ٥٤وإذَا تَحَقَّقَتِ العنايَةُ فاسْتَرِحْوإذَا تَخَلَّفَتِ العنايةُ فاجْهَدِ ٥٥أَفْدِي عَلِيّاً في الوجودِ وَكلُّنَابِوُجودِهِ مِنْ كلِّ سوءٍ نَفْتَدِي ٥٦قُطْبُ الزَّمانِ وغَوْثُهُ وإمامُهُعَيْنُ الوجُودِ لسانُ سِرِّ المُوجِدِ ٥٧سادَ الرِّجالَ فَقَصَّرَتْ عَنْ شَأْوِهِهِمَمُ المُؤَوِّبِ لِلْعُلا وَالمُسْئِدِ ٥٨فَتَلَقَّ ما يُلْقِي إليكَ فَنُطْقُهُنُطْقٌ بِرُوحِ القُدْسِ أَيُّ مُؤَيِّدِ ٥٩إمَّا مَرَرْتَ على مكانِ ضَرِيحِهِوَشَمِمْتَ رِيحَ النَّدِّ مِنْ تُرْبِ النَّدِ ٦٠وَرأيتَ أرْضاً فِي الفَلا مُخْضَرَّةًمُخْضَلَّةً منها بِقاعُ الفَدفَدِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 18056