انتقل إلى المحتوى
انضم

قد خص بالفضل قطليجا وأيدمر

البوصيري
١قد خُصَّ بالفَضْلِ قَطْلِيجا وأَيْدمُرُوطابَ منه ومنكَ الأَصْلُ والثَّمَرُ
٢بَحْرَانِ لو جادَ بحرٌ مِثْلَ جُودِهمابِيعَتْ بأَرْخَصَ مِنْ أَصْدَافِها الدُّرَرُ
٣للَّهِ دَرُّكَ عِزَّ الدِّينِ لَيْثَ وَغىًلَهُ مِنَ البِيضِ نابٌ والقَنا ظفُرُ
٤أَلْقَى الإلهُ عَلَى الدُّنيا مَهَابَتَهُفالبِيضُ تَرْعدُ خوفاً منه والسُّمُرُ
٥أرَيْتَنا فضلَ شمسِ الدِّينِ مُنْتَقِلاًإليك منه وصَحَّ الخُبرُ والخَبَرُ
٦إنْ تُحْيِ آثارَهُ مِنْ بَعْدِ ما دَرَسَتْفإنَّكَ النِّيلُ تُحْيي الأرضَ والمَطَرُ
٧وإنْ تَكُنْ أنْتَ خيرَ الوارثينَ لَهُفما يُنَازِعكَ في ميراثِهِ بَشَرُ
٨وإنْ تَكُنْ في العُلا والفَضْلِ تَخْلُفُهُفالشَّمسُ يَخْلُفُهَا إنْ غابَتِ القَمَرُ
٩أَخجَلتَ بالحِلْمِ ساداتِ الزَّمانِ فَلَمْيَعْفُوا كَعَفْوِكَ عَنْ ذَنْبٍ إذا قَدَرُوا
١٠وَلَمْ تَزَلْ تَسْتُرُ العَيْبَ الذِي كَشَفُواولم تَزَلْ تَجْبُرُ العَظْمَ الذِي كَسَرُوا
١١لوْ أَنَّ أَلْسِنَةَ الأَيّامِ ناطِقَةٌأَثْنَتْ عَلَى فَضْلِكَ الآصالُ والبُكَرُ
١٢شَرَعْتَ للنَّاسِ طُرقاً ما بها عُجَزٌيَخَافُ سالِكُها فيها ولا بُجَرُ
١٣لو يَسْتَقِيمُ عليها السالكون بهاكما أمرتَ مشَتْ مَشْيَ المهَا الحُمرُ
١٤أَكْرِمْ بأَيْدمُرَ الشَّمْسِيِّ مِنْ بَطَلٍبِذِكْرِهِ في الوَغَى الأَبْطَالُ تَفْتَخِرُ
١٥تَخافُ منه وتَرْجُوهُ كما فَعَلَتْفي قَلْبِ سامِعِها الآياتُ والسُّوَرُ
١٦مَعْنَى الوجودِ الذي قامَ الوجودُ بهوهلْ بِغَيْرِ المَعاني قامَتِ الصُّوَرُ
١٧بَنانُهُ مِنْ نَدَاهُ الغَيْثُ مُنْسَكِبٌوسَيْفُهُ مِنْ سُطاهُ النارُ تَسْتَعِرُ
١٨نَهَتْهُ عَنْ لَذَّةِ الدُّنْيا نَزَاهَتُهُوَشَرَّدَ النَّوْمَ مِنْ أجفانِهِ السَّهَرُ
١٩وليسَ يُضْجِرُهُ قَوْلٌ وَلا عَمَلٌوَكيفَ يُدْرِكُ مَنْ لا يَتْعَبُ الضَّجَرُ
٢٠يُمْسِي وَيُصْبِحُ في تَدْبِيرِ مَمْلَكَةٍأعْيا الخلائقَ فيها بعضُ ما يَزِرُ
٢١يَكْفِيهِ حَمْلُ الأَماناتِ التي عُرِضَتْعلى الجِبالٍ فكادَتْ منه تَنْفَطِرُ
٢٢خافَ الإلهَ فخافَتْهُ رَعِيَّتُهُوالمَرْءُ يُجْزَى بما يأتي وما يَذَرُ
٢٣واخْتَارَهُ مَلكُ الدُّنيا لِيَخْبُرَهُفي مُلْكِهِ وهْوَ مُخْتارٌ ومُخْتَبَرُ
٢٤فَطَهَّرَ الأرضَ مِنْ أَهْلِ الفسادِ فلاعَيْنٌ لَهُمْ بَقِيَتْ فيها ولا أثَرُ
٢٥ودَبَّر المُلْكَ تَدْبيراً يُقَصِّرُ عَنْإدْرَاكِ أَيْسَرِهِ الأَفْهَامُ والفِكَرُ
٢٦وحينَ طارت إلى الأعداء سُمْعَتُهُماتَ الفرَنْجُ بِدَاءِ الخَوْفِ والتَّتَرُ
٢٧فما يُبالي بأَعْداءٍ قُلوبُهُمُفيها تَمَكَّنَ منهُ الخوفُ والذُّعُرُ
٢٨وكل أرضٍ ذَكّرْناهُ بها غَنِيَتْعَنْ أنْ يُجَرِّدَ فيها الصارِمُ الذَّكَرُ
٢٩فلَوْ تُجَرَّدُ مِنْ مِصْرٍ عَزائِمُهُإلى العِدَا بَطَلَ البَيْكارُ والسَّفَرُ
٣٠في كلِّ يَوْمٍ تَرَى القَتْلَى بِصَارِمهِكأَنَّما نُحِرَتْ في مَوسِمٍ جُزُرُ
٣١كَأَنَّ صارِمَهُ في كلِّ مُعْتَرَكٍنَذِيرُ مَوْتٍ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ النُّذُرُ
٣٢شُكْراً لَهُ مِنْ وَلِيٍّ في وِلايَتِهِمَعْنَى كرامَتِه للناسِ مُشْتَهِرُ
٣٣عَمَّ الرَّعِيَّةَ والأَجْنَادَ مَعْدَلَةًفما شكا نَفَراً مِنْ عَدْلِهِ نَفَرُ
٣٤وسَرَّ أَسْمَاعَهُمْ منهُ وأعْيُنَهُمْوَجْهٌ جَميلٌ وذِكْرٌ طَيِّبٌ عَطِرُ
٣٥تَأَرَّجَتْ عَنْ نَظِيرِ المِسْكِ نظْرَتُهُكما تَأَرَّجَ عَنْ أكمامِهِ الزَّهَرُ
٣٦مِنْ مَعْشَرٍ في العُلا أَوْفَوْا عُهُودَهمُوليسَ مِنْ مَعْشَرٍ خانُوا ولا غَدَرُوا
٣٧تُرْكٌ تَزَيَّنَتِ الدُّنيا بِذِكْرِهِمُفَهُمْ لها الحَلْيُ إنْ غابُوا وإنْ حَضَرُوا
٣٨حَكَتْ ظواهرهُمْ حُسْناً بواطِنهُمْفَهُمْ سواءٌ أَسَرُّوا القَوْلَ أَوْ جَهَرُوا
٣٩بِيضُ الوجوهِ يَجُنُّ اللَّيْلُ إنْ رَكِبُواإلى الوغَى ويُضِيءُ الصُّبْحُ إنْ سَفَرُوا
٤٠تَسْعَى لأَبْوَابِهِمْ قُصَّادُ مالِهموجاهِهِمْ زُمَراً في إثْرِها زُمَرُ
٤١تَسَابَقُوا في العُلا سَبْقَ الجِيادِ لهُمْمِنَ الثناءُ الحُجولُ البِيضُ والغُرَرُ
٤٢وَكلُّ شيءٍ سَمِعْنا مِنْ مناقِبِهِمْفمِنْ مَناقِبِ عِزِّ الدِّينِ مُخْتَصَرُ
٤٣مَوْلىً تَلَذُّ لنا أخْبارُ سُؤْدُدِهِكأنَّ أخْبارهُ مِنْ حُسْنِها سَمَرُ
٤٤يا حُسْنَ ما يَجْمَعُ الدُّنيا ويُنْفِقُهاكالبَحْرِ يَحْسُنُ منه الوِرْدُ والصَّدَرُ
٤٥لكلِّ شَرْطٍ جَزَاءٌ مِنْ مَكارِمِهِوكُلُّ مُبْتَدَإٍ منها له خَبَرُ
٤٦فما نَظَمْتُ مدِيحاً فيهِ مُبْتَكراًإِلَّا أَتانِيَ جُودٌ منه مُبْتَكرُ
٤٧صَدَقْتُ في مَدْحِهِ فازْدَادَ رَوْنَقُهُفما عَلَى وجْهِهِ مِنْ رِيبَةٍ قَتَرُ
٤٨أغْنَتْ عَطاياهُ فَقْرَ الناسِ كلِّهِمِفسَلْهُمُ عَنْهُ إنْ قَلُّوا وَإنْ كَثُرُوا
٤٩لِذَاكَ أثْنَوْا عليه بالذِي عَلِمُواخيراً فيا حُسْنَ ما أَثْنَوا وَما شَكَرُوا
٥٠قالوا وجَدْنَاهُ مِثْلَ الكَرْمِ في كَرَمٍيَفِيءُ منه علينا الظِّلُّ والثَّمَرُ
٥١وما يَزالُ يُعِينُ الطائِعِينَ إذَاتَطَوَّعُوا بِجَمِيلٍ أَوْ إذا نَذَرُوا
٥٢وَمَنْ أَعَانَ أُولِي الطاعاتِ شَارَكَهُمْفي أَجْرِ ما حَصَرُوا منه وما تَجَرُوا
٥٣فما أتَى الناسُ مِنْ فَرْضٍ وَمِنْ سُنَنٍففِي صَحِيفَتِهِ الغَرَّاءِ مُسْتَطَرُ
٥٤فَحَجَّ وهْوَ مُقِيمٌ والحِجَازُ بهقَوْمٌ يُقِيمُونَ لا حَجُّوا ولا اعْتَمَرُوا
٥٥وجَاهَدَتْ في سبيلِ اللَّهِ طائفةٌوخَيْلُها منه والهِنْدِيَّةُ البُتُرُ
٥٦وَأَطْعَمَ الصَّائِمِينَ الجائِعِينَ وَمِنْفَرْطِ الخَصاصَةِ في أكْبَادِهِم سُعُرُ
٥٧وَلَمْ تَفُتْهُ مِنَ الأَوْرَادِ ناشِئَةٌفي لَيْلَةٍ قامَ يُحْيِيها وَلا سَحَرُ
٥٨يَطْوِي النَّهَارَ صِياماً وهْوَ مُضْطَرِمٌوَاللَّيْلَ يَطْوِي قِياماً وهْوَ مُعْتَكِرُ
٥٩ومالُهُ في زَكاةٍ كلُّهُ نُصُبٌلا الخُمْسُ فيه لَهُ ذِكْرٌ ولا العُشرُ
٦٠أعمالُهُ كلُّها للَّهِ خالِصَةٌونُصْحُهُ لم يُخالِطْ صَفْوَهُ كَدَرُ

اقرأ أيضًا لـالبوصيري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 18064