١جِوَارُكَ منْ جَوْرِ الزَّمَانِ يُجِيرُوَبِشْرُكَ لِلرَّاجِي نَداكَ بَشِيرُ ٢فَضَلْتَ بَنِي الدُّنيا فَفَضلُكَ أَوَّلُوَأَوَّلُ فضلِ الأَوَّلِينَ أخِيرُ ٣وَأنتَ هُمَامٌ دَبَّرَ المُلْكَ رَأْيُهُخَبِيرٌ بِأحْوَالِ الزَّمَانِ بَصِيرُ ٤إذَا المَلِكُ المَنْصُورُ حَاوَلَ نَصْرَهَكَفَى المَلِكَ المَنْصُورَ منك نَصِيرُ ٥فلا تُنسِهِ الأَيَّامُ ذِكْرَكَ إنَّهُبه فَرِحٌ بينَ الملوكِ فخُورُ ٦إذا مَرَّ في أَرْضٍ بِجَيْشٍ عَرَمْرَمتكادُ لهُ أُمُّ النُّجُومِ تَمُورُ ٧وَتَحْسِبُهُ قد سارَ يَرْمِي بُرُوجَهَابِخَيْلٍ عليها كالبروجِ يُغيرُ ٨وَما قَلْبُها مِمَّا يَقَرُّ خُفُوقُهُوَلا طَرْفُها حتى يعودَ قَرِيرُ ٩سواءٌ عليه خَيْلُهُ وَرِكابُهُوَسَرْجٌ إذا جابَ الفَلاةَ وَكُورُ ١٠لقد جَهِلَتْ دَاوِيَّةُ الكُفْرِ بَأسَهُوَغَرَّهُم بالمسلمينَ غَرورُ ١١فلا بُورِكُوا مِنْ إِخْوَةٍ إنَّ أُمَّهُمْوَإنْ كَثُرَتْ منها البَنُونَ نَزُورُ ١٢فَإنْ غَلُظَتْ مِنْهُمْ رِقَابٌ لِبُعْدِهِفَما انْحَطَّ عَنْها لِلْمَذَلَّةِ نِيرُ ١٣أَلَمْ تَعْلَمُوا أنَّا نُواصِلُ إنْ جَفَواوَأنَّا على بعد المزار نَزُورُ ١٤يَظُنُّونَ خَيْلَ المُسلمينَ يَصُدُّهاعَنِ العَدْوِ في أرضِ العَدُوِّ دُحُورُ ١٥أما زُلْزِلَتْ بالعادياتِ وَجاءهامِنَ التُّرْكِ جَمٌّ لا يُعَدُّ غَفِيرُ ١٦أتَوْا بِطِمرَّاتٍ مِنَ الجُرْدِ سُيِّرَتْوَرَجْلٍ لهُمْ مِثْلُ الجَرادِ طُمُورُ ١٧فَلَمْ يَرْقُبوا مِنْ صَرْحٍ هامانَ مَرْقَباًبهامَتِهِ بَرْدُ السَّحابِ بَكُورُ ١٨وصُبَّ عليهم عارضٌ مِنْ حِجَارةٍونَبْلٍ وكُلٌّ بالعَذابِ مَطِيرُ ١٩وسامُوهُ خَسْفاً مِنْ ثُقُوبٍ كأنَّهاأثافٍ لها تلْكَ البُرُوجُ قُدُورٌ ٢٠فَذاَقُوا به مُرَّ الحِصَارِ فأصْبَحُوالهم ذلك الحِصْنُ الحَصِينُ حَصِيرُ ٢١يَصِيحونَ أعلى السُّورِ خوْفاً كصافِنٍنَفَى عنه نَوْمَ المُقْلَتَيْنِ صَفِيرُ ٢٢وماذا يَرُدُّ السُّورُ عنهم وخلفَهُمِنَ الخَيْلِ سُورٌ والصَّوارِمِ سُورُ ٢٣فلما أحَسُّوا بَأْسَ أغْلَبَ هِمَّةًغَدُوٌّ إليهم بالرَّدَى وبَكُورُ ٢٤دعَوْهُ وشمْلُ النَّصْرِ منهم مُمَزَّقٌأماناً وجلْبابُ الحياةِ بَقِيرُ ٢٥أعارَهُمُ افْرَنْسِيسُ تِلْكَ وَسِيلَةًرأى مُسْتَعيراً غِبَّها وسَعيرُ ٢٦فَدَى نفسَهُ بالمالِ والآلِ وَانثَنَىتَطِيرُ به مِنْ حيثُ جاءَ طُيُورُ ٢٧فلا تَذْكُرُوا ما كانَ بالأمْسِ منهمُفذاكَ لأَحْقادِ السُّيُوفِ مُثِيرُ ٢٨فلو شاءَ سُلْطَانُ البَسِيطَةِ ساقَهُمْلِمِصْرٍ وتَحْتَ الفارِسَيْنِ بَعِيرُ ٢٩تُبَشّرُ مِصْر دائماً بِقُدُومِهِمْإذا فَصَلَتْ منهم لِغزَّة عِيرُ ٣٠تَسُرُّهُمْ عند القُفولِ بِضاعَةوَتَحْفَظُ منهمْ إِخْوَةً وَتَمِيرُ ٣١ولو شاءَ مَدَّ النِّيلَ سَيْلُ دمائِهِمْوَزَفَّتْ نُحُورٌ ماءَهُ وسُحُورُ ٣٢بِعِيدٍ كَعِيدِ النَّحْرِ يا حُسْنَ ما يُرَىبه مِنْ عُلوجٍ كالعُجُولِ جَزُورُ ٣٣وَلكنَّه مِنْ حِلمِهِ وَاقتِدَارِهِعَفُوٌّ عَنِ الذَّنْبِ العظيم غفورُ ٣٤وَلَمْ يُبْقِهِمْ إِلَّا خَمِيراً لِمِثْلِهامَلِيكٌ يَجُبُّ الرَّأْيَ وَهْوَ خَبِيرُ ٣٥يَرَى الرَّأْيَ مُزَّ الرَّاحِ يهْوَى عَتيقهُوَيَكْرَهُ منه الحُلْوُ وَهْوَ عَصِيرُ ٣٦فَوَلَّوْا وَسوءُ الظَّنِّ يَلْوِي وُجُوهَهُمْفَتَحْسِبُها صُوراً وما هِيَ صُورُ ٣٧وقد شَغَرَتْ مِنهمْ حُصونٌ أَواهِلٌوما راعها مِنْ قبل ذاك شُغُورُ ٣٨فللَّهِ سلطانُ البسيطَةِ إنَّهُمَليكٌ يَسِيرُ النَّصْرُ حيثُ يسيرُ ٣٩ويُغْمِدُ في هامِ الملوكِ حُسامَهُويَرْهَبُ منْ هامِ المُلوكِ غَفيرُ ٤٠ويَجْمَعُ مِنْ أَشْلائِهِمْ مُتَفَرِّقاًبِصارِمهِ جَمْعَ الهَشِيم حَظيرُ ٤١فَأَخْلِقْ بأنْ يَبْقَى وَيَبْقَى لِمُلْكِهِثَناءٌ حَكاهُ عَنْبَرٌ وعَبيرُ ٤٢وتأتيه خَيْلُ اللَّهِ من كَلِّ وِجْهَةٍيُؤَيَّدُ منها بالنفيرِ نفيرُ ٤٣وَيَحْمِلَ كَلَّ المُلْكِ عنه وإصْرَهُحَرِيٌّ بِتَدْبيرِ الأُمورِ جَدِيرُ ٤٤أَخُو عَزَماتٍ فالبَعِيدُ منَ العُلالَدَيْهِ قرِيبٌ والعسيرُ يَسيرُ ٤٥تَكادُ إذا ما أُبْرِمَت عَزَماتُهُلها الأرضُ تُطْوَى وَالجِبالُ تَسيرُ ٤٦دَعَانِي إلَى مَغْنَاهُ داعٍ وَليسَ لِيجَنانٌ عَلَى ذاكَ الجَنابِ جَسورُ ٤٧فقلتُ له دَعْنِي وَسَيْرِي لِماجِدٍلَهُ اللَّهُ في كُلِّ الأُمورِ يُجِيرُ ٤٨إذا جِئْتُهُ وَحْدِي يقُومُ بِنُصْرَتيقبائلُ مِنْ إقبالِهِ وعَشيرُ ٤٩فَتىً أَبْدَتِ الدُّنيا عواقِبَها لَهُوَأَفْضَتْ بما فيها لَدَيْهِ صُدُورُ ٥٠فَغَفْلَتُهُ مِنْ شدَّةِ الحَزْمِ يَقْظَةٌوَغَيْبَتُهُ عَمَّا يُريدُ حُضورُ ٥١وما كلُّ فضلٍ فيه إِلَّا سَجِيَّةٌيُشاركُ فيها ظاهرٌ وضميرُ ٥٢فليس له عندَ النَّزالِ مُحَرِّضٌوليس له عند النَّوالِ سفيرُ ٥٣هُوَ السَّيْفُ فاحذرْ صَفْحَةً لِغِرَارِهِفَبَيْنَهُما لِلَّامِسِينَ غُرورُ ٥٤مَهيبٌ وَهوبٌ لِلْمُحاوِلِ جُودَهُجَوادٌ ولِلَّيثِ الهَصُورِ هَصُورُ ٥٥إشاراتُهُ فيما يَرومُ صَوارمٌوساعاتُهُ عما يَسَعْنَ دُهُورُ ٥٦إذا هَجرَ الناسُ الهجيرَ لكَرْبِهِمْيَلَذُّ لهُ أَنَّ الزَّمانَ هَجيرُ ٥٧وَهلْ يَتَّقِي حَرَّ الزَّمانِ ابنُ غادَةٍجَليلٌ عَلَى حَرِّ الزَّمانِ صَبُورُ ٥٨يُحاذِرُهُ المَوْتُ الزُّؤَامُ إذا سطاولكنه مِنْ أنْ يُلامَ حَذُورُ ٥٩وتَسْتَهْوِنُ الأهوالَ في المَجْدِ نَفْسُهُوَتَسْتَحْقِرُ المَوْهُوبَ وهْوَ خَطيرُ ٦٠مَكَارِمُهُ لَمْ تُبْقِ فَقْراً ورَأْيُهُإلى بعضِه أغنَى الملوكِ فقيرُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 18067