١إنْ تُحْيَ آمالي بِرُؤْيَةِ عيسىفَلطالما أَنْضَتْ إليه العِيسا ٢وحَظِيتُ بَعْدَ اليَأْسِ بالخِضرِ الَّذيما زالَ يَرْقَى أَوْ حَكَى إدْرِيسا ٣لولا وُجُودُ الصَّاحِبَينِ كِلَيهِماصارتْ بُيُوتُ العالَمِينَ رُمُوسا ٤كَم قُلتُ لَمَّا أَنجَبَ الأبُ ابنَهُلا غَروَ أَن يَلِدَ النَّفِيسُ نَفِيسا ٥للَّهِ شَمْسُ الدِّينِ شَمْسٌ أَطلَعَتفينا بُدُوراً لِلْهُدَى وَشُمُوسا ٦رَدَّتْ لنا يَدُهُ الغضُوبَ وأَسكَنَتبالعَدْلِ آرامَ الكِناسِ الخِيسا ٧أَغْنَتْ مكارِمُهُ الفقيرَ وَأَطعَمَتمَنْ كانَ مِنْ خَيْرِ الزَّمانِ يَؤُوسا ٨حبرٌ تَصَدَّرَ لِلنَّوالِ فَلَم يَزَليَتلو عليه مِنَ المَدِيحِ دُرُوسا ٩دُعِيَ ابنُ سِينا بالرَّئِيسِ وَلوْ رَأَىعيسى لَسَمَّى نَفْسَهُ المَرؤُوسا ١٠وَحَسِبْتُهُ مِنْ بأَسِهِ وَذَكائِهِبَهْرَامَ قارَنَ في العُلا بَرجِيسا ١١مِن مَعشَرٍ لَيُسَارِعُونَ إلى الوَغَىمُتنازِعِينَ مِنَ الحِمامِ كُؤُوسا ١٢لُدُّ الخِصامِ إذا تَشاجَرَتِ القَنالَمْ يَجْعَلوا لهُمُ الحَديدَ لَبُوسا ١٣وأَخُو البَسَالَةِ مَنْ غَدا بِذِراعِهِلا دِرْعِهِ يَوْمَ الوَغَى مَحْرُوسا ١٤يُوفُون ما وعَدُوا كَأَنَّ وُعُودَهمكانَتْ يَمِيناً بالوفاء غَمُوسا ١٥يَا أيُّها الموْلَى الوَزِيرُ ومَنْ لَهُحِكَمٌ أغارَتْ منه رَسْطاليسا ١٦هُنِّيتَ تَقْليداً أتاكَ مُجَدِّدَاًلِلناسِ مِنْ سُلطانِهم نامُوسا ١٧أُرسِلتَ منه لِلخَلائِقِ رَحْمَةًعَمَّتْ قِياماً منهمُ وجُلوسا ١٨وكأنَّ قارِئَهُ بِيَوْمِ عَرُوبَةٍلَكَ يُعْرِبُ التَّسْبِيحَ والتقْدِيسا ١٩ونَظمتَ شَملَ المُلكِ بالقَلَمِ الّذيحَلَّيْتَ منه للسُّطورِ طُروسا ٢٠وبِسَتْرِكَ العَوْراتِ قد كَشفَ الوَرَىلَكَ بالدُّعاءِ المُسْتَجابِ رُؤُوسا ٢١مِنْ كُلِّ مَشْدُودِ الخِناقِ بِكُرْبَةٍنَفَّسْتُ عنه خِناقَهُ تَنْفِيسا ٢٢أَطفَأتَ نِيرانِ العَداوةِ بَعْدَماأوطَأتَ منها المُوقِدِين وَطيسا ٢٣وَأَرَحتَهُم مِن فِتنَةٍ تَحيي لهُمفي كُلِّ يَوْمٍ داحِساً وبَسُوسا ٢٤هَلَكَتْ جَدِيسُ وطَسْمُ حِينَ تعادَتاوكأَنَّ طَسْماً لَم تكن وجَدِيسا ٢٥يا ابنَ الذي يَلقَ الفَوارِسَ باسماًحاشاكَ أنْ تَلْقَى الضُّيوفَ عَبُوسا ٢٦سَعِدَتْ بِكَ الجُلساءُ فاحذَر بَعْضَهُمفَلَرُبَّما أعْدَى الجَليسُ جَليسا ٢٧بَخَسُوا ضيوفَ اللَّهِ عِنْدَكَ حَظَّهُملا كانَ حَظُّكَ عندهم مَبْخُوسا ٢٨وأُعِيذُ مَجْدَكَ أنْ يكونَ بِطائِفٍمِنْ حاسِدٍ بِنَمِيمَةٍ مَمسوسا ٢٩فاللَّهُ عَلَّمَ كلَّ عِلمٍ آدَماًوأطاعَ آدَمُ ناسِياً إبلِيسا ٣٠إنَّ المُرَاحِلَ مَنْ أَضاعَ أُجُورَهُواعتاضَ عنها بالنَّفيسِ خسيسا ٣١فارغَب إِلى حُسْنِ الثَّنَاءِ فإِنَّهلا يستوي في الذِّكْرِ نِعمَ وبِيسا ٣٢ما أنتَ مِمَّن تَستَبِيحُ صُدُورُهُمحِقْداً ولا أعراضُهُم تَدْنِيسا ٣٣أدعُوكَ لِلصَّفحِ الجَميلِ فإن تُجِبأحكَمتَ بُنياناً عَلا تَأسِيسا ٣٤ومِنَ السياسةِ أنْ تكونَ مُراعياًللصالِحينَ تَبَرُّهم وتَسوسا ٣٥قَوْمٌ إذا انْتُدِبوا لِيُوْمِ كَرِيهَةٍألْفَيْتَ واحِدَهُمْ يَرُدُّ خَمِيسا ٣٦تَاللَّهِ ما خابَ امْرُؤٌ مُتَوَسِّلٌبالقَوْمِ فِي النُّعْمَى ولا في البُوسَى ٣٧ولقد أتَيْتُكَ باليَقِين فلا تَخَلقَوْلِي ظُنُوناً فيهم وحُدُوسا ٣٨وَرَأيتُ منهم ما رأيتُ لِغَيرِهموأقَمْتُ دَهراً بينهم جاسوسا ٣٩مَنْ كانَ مُلْتَبِساً عليه حدِيثُهمأَذهبتُ عنه منهمُ التَّلبِيسا ٤٠ما ضرَّهم قول المُعانِدِ إنهمْبِفِعَالِهِم أقوى الأنامِ نُفُوسا ٤١كَم ذَمَّهُم جَهلاً وَأَنكَرَ حالَهُمقَوْمٌ يَلُونَ الحُكْمَ والتَّدرِيسا ٤٢فَرَدَدْتُ قَوْلَهُم بِقوْلِي ضارِباًمَثَلاً على الخَضِرِ السَّلامُ وموسى ٤٣وعلى سُلَيْمانَ النبيِّ فإنَّهأغْرَى رِحالَيْهِ على بَلقِيسا ٤٤وَعلى فَتَى الحَسَنِ الذي سَطَوَاتُهُمَرَّت على الأَعداءِ مَرَّ المُوسى ٤٥يا رُبَّ ذِي عِلْمٍ رَأى نُصْحِي لَهُفأجابَني أتُطِبُّ جالِينُوسا ٤٦لَمْ يَدْرِ أنّي كلَّما اسْتَعطَفْتُهُكانَ الحَديدَ وكنتُ مِغْناطِيسا ٤٧لو كُنتُ أَرْضَى الجاهليَّة مِثْلَهُأَمْلَيْتُ ما مَلأَ القلوبَ نَسِيسا ٤٨وَنَفَخْتُ نارَ عَداوةٍ لا تُصْطَلَىبَلْ لا يُطِيقُ لها العَدُوُّ حَسيسا ٤٩لَمْ يُبْقِ لِي خَوْفُ المَعادِ مُعادِياًفَيَهِيجَ مَنِّي لِلْهِياجِ رَسِيسا ٥٠أوَ ما تَرَى حُبَّ السَّلامَةِ جاعِلِيأُلْقِي السَّلامَ مُسالِماً والكِيسا ٥١أمُكَلِّفِي نَظْمَ النَّسِيبِ وَقد رَأىعُودَ الشَّبابِ الرَّطْب عادَ يَبِيسا ٥٢أمَّا النَّسِيبُ فما يُناسِبُ قَوْلُهُشَيْخاً أَبَدَّ مُعَمَّراً مَنْكُوسا ٥٣ما هَمَّ يَخْضِبُ شَيْبَهُ مُتَشَوِّقاًزَمَنَ الصِّبا إلّا اتَّقَى التَّدْلِيسا ٥٤لَمَّا رَأى زَمَنَ الشبيبَةِ مُدْبِراًنَزَعَ السُّرَى وتَدَرَّعَ التَعْرِيسا ٥٥مَضَتِ الأحِبَّةُ والشَّبابُ وخَلَّفَالِيَ الادِّكَارَ مُسامِراً وَأنِيسا ٥٦أذْكَرْتَنِي عَهْدَ الطِّعانِ فَلَم أجِدرُمْحاً أَصُولُ بِهِ وَلا دَبُّوسا ٥٧أيَّامَ عَزْمِي لا تَفُوتُ سهامُهُغَرَضاً وسَهْمِي جُرْحُهُ لا يُوسَى ٥٨ثَنَتِ السُّنُونَ سِنانَ صَعْدَتِيَ الَّتيلم تَلْقَ رادِفَةً ولا قَرْبُوسا ٥٩فَقَناةُ حَرْبِي لا أُرِد تَقْوِيمَهالِلطَّعْنِ إلّا رَدَّها تَقْوِيسا ٦٠بالأمْسِ كانَ لَهُ الشَّمُوسَ مُذَلَّلاًواليَوْمَ صارَ لهُ الذَّلولُ شَمُوسا المصادر والحقوقرقم القصيدة 18073