انتقل إلى المحتوى
انضم

وسلن حبقوق المصرح باسمه

البوصيري
١وسَلنَّ حَبقُوقَ المُصَرِّحَ بِاسمِهِوَبِوَصْفِهِ وَكَفَى به مَسؤولا
٢إذْ أوْصَلَ القَوْلَ الصَّريحَ بذِكْرِهِللسَّامِعِينَ فأَحْسَنَ التَّوصِيلا
٣والأرضُ مِنَ تَحمِيدِ أحمدَ أَصبَحَتوبِنُورِهِ عَرْضاً تُضِيءُ وطُولا
٤رَوِيَتْ سِهَامُ مُحَمَّدٍ بِقِسِيِّهِوغَدا بها مَن ناضَلَت مَنضُولا
٥وَاسمَع بِرُؤيا بُخْتَنَصَّرَ وَالتَمِسمِنْ دانِيالَ لها إذَنْ تَأْوِيلا
٦وَسَلُوهَ كَمْ تَمْتَدُّ دَعْوَةُ باطِلٍلتُزِيحَ عِلَّةَ مُبطِلٍ وَتُزِيلا
٧وَارمِ العِدا بِبَشائِرٍ عَن أَرمِياإذ كَفَّ نَبلُ كِنانِهِ مَتبُولا
٨إذ قالَ قد قَدَّستُهُ وعَصَمتُهُوَجَعَلتُ لِلأَجْناسِ منهُ رَسُولا
٩وَجَعَلتُ تَقْدِيسِي قُبَيْلَ وُجُودِهِوَعداً عَلَيَّ كَبَعثِهِ مَفعُولا
١٠وحَدِيثُ مَكَّةَ قد رواهَ مُطَولاًشَعْيا فخُذهُ وَجَانِبِ التَّطوِيلا
١١إذْ راحَ بالقَوْلِ الصَّرِيحِ مُبَشِّراًبالنَّسلِ مِنها عاقِراً مَعضولا
١٢وتَشَرَّفَت باسمٍ جَدِيدٍ فادعُهاحَرَمَ الإِلهِ بَلَغْتَ منه السُّولا
١٣فَتَنَبَّهَت بعدَ الخُمولِ وَكُلِّلَتأَبوابُها وسُقُوفُها تَكلِيلا
١٤وَنَأَت عَنِ الظُّلمِ الّذي لا يَبتَغِيلِخضابِهِ شَيْبُ الزَّمانِ نُصولا
١٥حَرَمٌ عَلَى حَمْلِ السِّلاحِ مُحَرَّمٌفكأنّما يَسْقِي السُّيُوفَ فُلولا
١٦وَتَخَالُ مِن تَحرِيمِ حُرمَتِهِ العِداعُزلاً وإن لَبِسُوا السِّلاحَ ومِيلا
١٧لَمْ يُتَّخذ بَيْتٌ سِواهُ قِبْلةًفازدَد بِذَاكَ لِمَا أَقُولُ قَبُولا
١٨وبَنُو نَبايُتَ لَمْ تَزَل خُدَّامُهالا تَبْتَغِي عنها لَهُمْ تَحوِيلا
١٩جُمِعَت لَهُ أَغنامُ قَيدارَ الَّتيقد كانَ منها ذِبحُ إِسْمَاعِيلا
٢٠فَنَمَتْ وأُمِّنَ خَوْفُها وَعَدُوُّهاقد باتَ منها خائفاً مَهْزُولا
٢١وَكَلامُ شَمْعُونَ النبيِّ تَخالُهُلكلامِ موسى قد أتى تَذْيِيلا
٢٢وَجَمِيعُ كُتبِهِمُ على عِلَّاتِهانَطَقَت بِذِكر مُحَمَّدٍ تَعلِيلا
٢٣لَم يَجهَلوهُ غَيرَ أنَّ سُيُوفَهُأَبقَت حُقُوداً عِنْدَهُم وذُحُولا
٢٤فاسمَع كلامَهُمُ ولا تَجعَل عَلَىما حَرَّفُوا مِنْ كُتبِهِم تَعوِيلا
٢٥لولا استِحَالَتُهُم لَمَا ألفَيتَنِيلَكَ بالدَّليلِ عَلَى الغَرِيمِ مُحِيلا
٢٦أوَ قَد جَهِلتَ مِنَ الحَدِيثِ رِوايَةًأمْ قد نسيتَ مِنَ الكتاب نُزُولا
٢٧فاترُك جِدَالَ أخِي الضَّلالِ ولا تكُنبِمِراءِ مَنْ لا يَهْتَدِي مَشْغُولا
٢٨ما لي أُجادِلُ فيهِ كلَّ أخِي عمىًكَيْمَا أُقِيمَ عَلَى النَّهارِ دَلِيلا
٢٩واصْرِفْ إلى مَدْحِ النبيِّ مُحَمَّدٍقَولاً غَدا عَن غَيرِهِ مَعدُولا
٣٠فإذا حَصَلتَ عَلَى الهُدَى بِكِتابِهِلا تَبْغِ بَعْدُ لِغَيْرِهِ تَحْصِيلا
٣١ذِكْرٌ بهِ تَرْقَى إلَى رُتبِ العُلافَتَخالُ حامِلَ آيِهِ مَحْمُولا
٣٢يَذَرُ المُعارِضَ ذا الفصاحَةِ أَلْكَناًفي قولِهِ وأخا الحِجا مَخْبُولا
٣٣لا تَنْصِبَنَّ لَهُ حِبالَ مُعانِدٍفَتُرَى بِكفَّةِ آيةٍ مَحبُولا
٣٤إن كُنتَ تُنكِرُ مُعجِزاتِ مُحَمَّدٍيَوْماً فَكُنْ عَمَّا جَهِلْتَ سَؤولا
٣٥شَهِدَت لهُ الرُّسلُ الكِرامُ وَأَشفَقَوامِن فاضِلٍ يَستَشهِدُ المَفضُولا
٣٦قارَنتُ نُورَ النَّيِّرَينِ بِنُورِهِفَرَأَيتُ نُورَ النَّيِّرَيْنِ ضَئيلا
٣٧ونَسَبتُ فضلَ العالَمِينَ لفضلِهِفَنسَبتُ مِنهُ إِلى الكَثيرِ قَليلا
٣٨وَأرانِيَ الزَّمَنُ الجَواد بجودِهِلَمَا وَزَنتَ بِهِ الزَّمانَ بَخِيلا
٣٩ما زالَ يَرقَى فِي مَواهِبِ رَبِّهِوَيَنالُ فضلاً مِن لَدُنهُ جَزِيلا
٤٠حتَّى انْثَنَى أَغْنَى الوَرَى وَأَعَزُّهميَنْقادُ مُحْتاجاً إليهِ ذَليلا
٤١بَثَّ الفضائِلَ فِي الوجودِ فَمَنْ يُرِدفضلاً يَزِدْهُ بِفَضلِهِ تفصيلا
٤٢فالشَّمسُ لا تُغنِي الكَواكِبُ جُمْلَةًفِي الفَضْلِ مَغْناها وَلا تفضيلا
٤٣سَلْ عَالَمَ المَلكُوتِ عنهُ فَخيرُ ماسأَلَ الخَبِيرُ عَنِ الجَليلِ جَليلا
٤٤فَمَنِ المُخَبِّرُ عَن عُلاً مِن دونِهاثَنَتِ البُراقَ وَأَخَّرَت جِبرِيلا
٤٥فَلوِ استَمَدَّ العالمونَ عُلومَهُمَدَّتهُمُ القَطَراتُ منهُ سُيولا
٤٦فَتَلَقَّ ما تَسطِيعُ مِنْ أَنْوَارِهِإنْ كانَ رَأْيُكَ فِي الفَلاحِ أَصيلا
٤٧فَلرُبَّمَا أَلْقَى عليكَ كِتابُهُقَولاً مِنَ السِّرِّ المَصُونِ ثَقِيلا
٤٨ذاكَ الَّذِي رفَعَ الهُدَى بيمينِهعَلَماً وجَرَّدَ صارِماً مَصْقُولا
٤٩أوَ ما تَرَى الدِّينَ الحَنِيفَ بِسَيْفِهِجَعَلَ الطّهورَ لهُ دَماً مَطلولا
٥٠وَالشِّركُ رِجسٌ فِي الأَنامِ وخيرُ ماأَلفَيتَهُ بِدَمِ العِدَا مَغْسولا
٥١داعٍ بِأَمرِ اللَّهِ أَسمَعَ صَوتُهُ الثقلينِ حتى ظُنَّ إسْرافِيلا
٥٢لَم يَدعُهُم إِلَّا لِمَا يُحييهُمُأبداً كما يَدعُوا الطَّبِيبُ عَليلا
٥٣تَحْدُوا عَزَائمُهُ العِبادَ كأنَّماتَخِذَتْ عزائِمُهُ الفضاءَ سَبيلا
٥٤يُهْدِي إلى دار السَّلامِ مَنِ اتَّقَىوغَدا بِنُورِ كِتابِهِ مَكْحُولا
٥٥وَيَظَلُّ يُهْدِي لِلجَّحِيمِ بِسَيفِهِمِمَّنْ عَصَى بعدَ القتيلِ قتيلا
٥٦حتّى يقولَ النّاسُ أَتْعَبَ مالِكاًبِحُسامِهِ وأَراحَ عِزرِيلا
٥٧فَاسمَع شَمائِلَهُ الَّتي ذِكري لَهاقدْ كادَ تَحْسِبُهُ العُقُولُ شَمُولا
٥٨مَن خُلقُهُ القرآنُ جَلَّ ثَناؤُهُعَن أَن يَكُونَ حَدِيثُهُ مَملولا
٥٩وَإِذا أتَت آياتُهُ بِمَدِيحِهِرَتَّلتُ منها ذِكرَهُ تَرتِيلا
٦٠إنَّ امرَأً مُتَبَتِّلاً بِثَنائِهِمُتَبَتِّلٌ لِإلهِهِ تَبتِيلا

اقرأ أيضًا لـالبوصيري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 18080