١أليلاىَ ما أبقَى الهوى فيَّ من رُشدِفردِّي على المشتاقِ مهجتَه ردِّي ٢أيُنسَى تلاقينا وأنتِ حزينةٌورأسُك كابٍ من عياءٍ ومن سهدِ ٣أقول وقد وسدتُه راحتي كماتَوسَّدَ طفلٌ متعبٌ راحةَ المهدِ ٤تعالي إلى صدرٍ رحيبٍ وساعدٍحبيبٍ وركنٍ في الهوى غير منهَدّ ٥بنفسيَ هذا الشّعرُ والخُصَلُ التيتهاوت على نحر من العاج منقدِّ ٦ترامت كما شاءت وشاءَ لها الهوىتميل على خدٍّ وتصدفُ عن خدِّ ٧وتلك الكرومُ الدانياتُ لقاطفٍبياضُ الأماني من عناقيدِهَا الربدِ ٨فيا لكَ عندي من ظلامٍ محبَّبتَألَّقَ فيه الفرق كالزمنِ الرغدِ ٩ألا كلُّ حسنٍ في البريةِ خادمٌلسلطانَةِ العينينِ والجيدِ والقدِّ ١٠وكلُّ جمالٍ في الوجودِ حيالَهبه ذلةُ الشاكي ومرحمةُ العبدِ ١١وما راعَ قلبي منك إلا فراشةٌمن الدمعِ حامت فوق عرشٍ من الوردِ ١٢مجنحة صيغت من النورِ والندَىترف على روضٍ وتغفو إلى وردِ ١٣بها مثل ما بي يا حبيبي وسيّدِيمن الشجنِ القتَّالِ والظمأ المردِي ١٤لقد أقفرَ المحرابُ من صلواتهفليسَ به من شاعرٍ ساهرٍ بعدي ١٥وقفنا وقد حانَ النوى أيَّ موقفٍنحاولُ فيه الصبرَ والصبرُ لا يُجدي ١٦كأنَّ طيوفَ الرعبِ والبين موشكٌومزدحم الآلامِ والوجدِ في حَشدِ ١٧ومضطرم الأنفاسِ والضيق جاثمٌومشتبك النجوى ومعتنق الأيدي ١٨مواكب خرس في جحيمٍ مؤبدٍبغير رجاءٍ في سلامٍ ولا بَردِ ١٩فيا أيكةً مدَّ الهوى من ظلالهاربيعاً على قلبي وروضاً من السعد ٢٠تقلصتِ إلا طيفَ حبٍّ محيَّرٍعلى دَرَجٍ خابي الجوانبِ مُسوَدِّ ٢١تَردَّدَ واستأنى لوعدٍ وموثقٍوأدبرَ مخنوقاً وقد غُصَّ بالوعدِ ٢٢وأسلمني لليلِ كالقبرِ بارداًيهبُّ على وجهي به نَفَسُ اللحدِ ٢٣وأسلمني للكونِ كالوحشِ راقداًتمزقني أنيابُه في الدجى وحدي ٢٤كأنَّ على مصرَ ظلامينِ أَعكَرٌبآخرَ من خابي المقاديرِ مربَدِّ ٢٥ركودٌ وإبهامٌ وصمتٌ ووحشةٌوقد ضمها الغيبُ المحجَّبُ في بُردِ ٢٦كأن سماءَ النيلِ لم تَلقَ حادثاًولا قصفت فيها القواصفُ بالرعدِ ٢٧أحقاً تولَّى ذلك الهولُ وامَّحَتخواطرُ ذاكَ الويل والرعب والحقدِ ٢٨فيا للقلوبِ الصابراتِ وقد غفتعلى نعمةِ الإِيمانِ والشكرِ والحمدِ ٢٩ويا للقلوبِ المؤمناتِ وأمنهاوضجعتها في رحمةِ الصَّمَدِ الفردِ ٣٠أهذا الربيعُ الفخمُ والجنةُ التيأكاد بها أستافُ رائحةَ الخلدِ ٣١تصيرُ إذا جُنَّ الظلامُ ولفّهابجنحٍ من الأحلامِ والصمتِ ممتَدِّ ٣٢مباءةَ خمارٍ وحانوتَ بائعٍشقيّ الأماني يشتري الرزق بالسهدِ ٣٣وقد وَقَفَ المصباحُ وقفةَ حارسٍرقيبٍ على الأسرار داعٍ إلى الجِدِّ ٣٤كأنَّ تقيّا غارقاً في عبادةٍيصومُ الدجى أو يقطعُ الليلَ في الزهدِ ٣٥فيا حارسَ الأخلاقِ في الحيِّ نائمقضى يومَه في حومةِ البؤسِ يستجدي ٣٦وسادَتُه الأحجارُ والمضجعُ الثرىويفترشُ الإِفريزَ في الحرِّ والبردِ ٣٧وسيارة تمضي لأمرٍ محجَّبٍمحجبةَ الأستارِ خافيةَ القصدِ ٣٨إلى الهدفِ المجهولِ تنتهبُ الدجىوتومض وَمضَ البرقِ يلمع عن بعدِ ٣٩متى ينجلي هذا الضنَى عن مسالكٍمرنقةٍ بالجوع والصبرِ والكَّدِ ٤٠ينقِّب كلبٌ في الحطامِ وربمارَعَى الليلَ هِرٌّ ساهرٌ وغفا الجندي ٤١أيا مصرُ ما فيكِ العشيةَ سامرُولا فيكِ من مصغ لشاعرِك الفردِ ٤٢أهاجرتي طالَ النوى فارحمي الذيتركتِ بديدَ الشملِ منتثر العقدِ ٤٣فقدتُكِ فقدانَ الربيعِ وطيبهوعدتُ إلى الإِعياء والسقمِ والوجدِ ٤٤وليسَ الذي ضيَّعتُ فيكِ بهيِّنولا أنتِ في الغُيَّاب هينةُ الفقدِ ٤٥بعينكِ أستهدي فكيفَ تركتنِيبهذا الظلامِ المطبق الجهمِ أستهدي ٤٦أتيتُكِ أستسقي فكيف تركتِنيلهذي الفيافي الصمِّ والكثب الجردِ ٤٧أتيتُكِ أستعدي فكيف تركتِنيإِلى هذه الدنيا وأحداثِها اللدِّ ٤٨بحبِّكِ أَستشفي فكيفَ تركتِنيولم يبقَ غيرُ العظمِ والروحِ والجِلدِ ٤٩وهَذي المنايا الحمر ترقصُ في دميوهذي المنايا البيض تختالُ في فَودِي ٥٠وكنتِ إذا شاكيتُ خففتِ محمليفهان الذي ألقاه في العيشِ من جهد ٥١وكنتِ إذا انهارَ البناءُ رفعتِهِفلم تكنِ الأيامُ تقوىَ على هَدِّي ٥٢وكنتِ إذا ناديتُ لَبَّيتِ صرختيفواحَرَباً كَم بينَنا اليومَ من سدِّ ٥٣وقد كانَ لي للعطفِ والحبِّ مسلكٌفأغلَقتِه دوني فبتُّ بلا ردِّ ٥٤سلامٌ على عينيكِ ماذا أجنَّتامن اللطفِ والتحنان والعطفِ والودِّ ٥٥إذا كانَ في لحظيكِ سيفٌ ومصرعٌفمنكِ الذي يُحيي ومنك الذي يُردي ٥٦إِذا جُرِّدَا لم يفتكا عَن تعمدٍوإن أُغمدَا فالفَتكُ أروع في الغمدِ ٥٧هنيئاً لقلبي ما صنعتِ ومرحباًوأهلاً به إِن كانَ فتكُكِ عن عَمدِ ٥٨فإِني إذا جُنَّ الظلامُ وعادنيهواكِ فأبديتُ الذي لم أكن أبدي ٥٩وملتُ برأسي كابياً أو مواسياًوعندي من الأشجانِ والشوقِ ما عندي ٦٠أقَبِّلُ في قلبي مكاناً حللتِهِوجرحاً أناجيه على القرب والبعدِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 24350