١يا مَن طواها الليلُ في ظلمائِهروحا مفزعةً على بيدائِهِ ٢تتلفتينَ إليَّ في أنحائهلهف الفؤادِ على الشريدِ التائِهِ ٣إن تظمئي ليَ كم ظمئتُ إِليكجَمَعَ الوفاءُ شقيةً وشقيَّا ٤يا مُنيتي قَستِ الحياةُ عليكِوجرت مقادرُهَا الجسامُ عليَّا ٥إِني التفتُ إِلى مكانِكِ والمنىشُلَّت وقلبي لا يطيقُ حراكا ٦فصرختُ يا أسفاً لقد كانت هنالِمَ عاقني القدرُ الخؤونُ هناكا ٧عَبَسَت وسودتِ السماءُ ظلالهَافكأنَّ عقباناً تحطُّ رحالَهَا ٨وكأنَّ أطوادَ السحابِ حيالَهَاأَرسَت على الكتفِ الصغيرِ ثقالَهَا ٩تستصرخينَ لكِ السماءَ وقد خبتوطوت بشاشةَ كلِّ نجمٍ مشرقِ ١٠إِن خلتِها استمعت إِليكِ وقاربتألفيتِهَا صارت كلحدٍ ضيِّقِ ١١يا مَن هربتِ من القضاء وصرفهِعجباً لهاربةٍٍ تلوذ بهاربِ ١٢إمّا هَوى نجمٌ ومالَ لضعفهِأبصرتِ حظَّكِ في الشعاعِ الغاربِ ١٣أسفاً عليك وأنتِ روحٌ حائرُوالكون أسرارٌ يضيقُ بها الحِجَى ١٤تجتازُ عابرةٌ ويسرعُ عابروتمرُّ أشباحٌ يواريها الدُجَى ١٥في وجنتيكِ توهجٌ وضرامُوبمقلتيكِ مدامعٌ وذهولُ ١٦وكذا تمرُّ بمثلكِ الأيامُمجهولةً وعذابُهَا مجهولُ ١٧وَلَّيت قبلَ لقائنا يا جنتيلم تطفري مني بقولٍ مسعدِ ١٨وكعادةِ الحظِ الشقيّ وعادتيأقلبتُ بعد ذهاب نجمي الأوحدِ ١٩تتعاقبُ الأقدارُ وَهيَ مسيئةٌكم عقنا ليلٌ وخانَ نهارُ ٢٠وكأنما هذا القضاءُ خطيئةٌوكأنَّ همسَ نسيمِه استغفارُ ٢١وكأنَّه أحزانُ قومٍ سارواهذي مآتمُهم وَثم ظلالُهَا ٢٢عَفَتِ القصورُ وظلَّتِ الأسوارُكَمَنَاحَةٍ جمدت وذا تمثالُهَا ٢٣غامَ السوادُ على وجوه الدورِوَسرى إليَّ نحيبُها والأدمعُ ٢٤وكأني في شاطئٍ مهجورقد فارقتهُ سفينةٌ لا ترجعُ ٢٥حملت لنا أملاً فلما ودَّعَتلم يَبقَ بعدَ رحيلِهَا للناظرِ ٢٦إلا خيالُ سعادةٍ قد أقلعتووداعُ أحباب ودمعُ مسافرِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 24355