١أنتَ حي برغمِ عادِ الفناءِلا يُصاغُ الرثاءُ للأحياءِ ٢هذه الهجرةُ التي عَزَّ معناها على الآخرينَ والخلصاءِ ٣زورةٌ في معارجِ النور تلقى الوَحي فيها والشعرَ كالإسراءِ ٤مَن يقل ماتَ حافظٌ ضلَّ رأياًالبلى لا يكونُ للشعراءِ ٥لا تقولوا قَضَى ولا تندبوههذه رجعةُ الغريبِ النائي ٦إنما الشاعرُ العظيمُ غريبٌفي ديارِ الأجدادِ والآباءِ ٧جَسَدٌ في الثرى وروحٌ شريدٌفي الأعالي محلِّقٌ في السماءِ ٨ولقد رُدَّ ذا الغريب عنالدنيا إلى أصلِه في الجوزاءِ ٩كيف يفنى من عَطَّرَ الخلدُبرديه وفي شعرهِ نسيجُ البقاءِ ١٠إيهِ يا خدنَ مصطفى كاملٍوالعَهدُ عهدُ الخطوبِ والإيذاءِ ١١وصديقاً لا ينثني ووفياً فيالزمانِ الضنينِ بالأوفياءِ ١٢وشقِيَّا ينسى تَفَاقُمَ بلواهويبلَى لغيره في الشقاءِ ١٣وفقيراً يرى الغنَى والأمانيفي اعتصامِ النفوس بالكبرياءِ ١٤إذا العبقريُّ رامَ أمراً تَوَخَّىسُبُلاً فوقَ قدرةِ الأقوياء ١٥ورأى السقمَ علةَ الواهي الخائف والبؤس حجة الضعفاءِ ١٦أتراهم في ذروة الخلدِ فوالك عنا الجديدَ في الأنباءِ ١٧حومةُ الموتِ استصرختمصطفى الثاني فأبلى بها أجلَّ البلاءِ ١٨واللواءُ الخصيبُ كم زادَ حبَّافانثنَى ظافراً عزيزَ اللواءِ ١٩طالعاً مطلعَ الهلالِ إذا مالاحَ في جنحِ ليلةٍ قمراءِ ٢٠انطوى ذلكَ البساطُ الذيمُدَّ وفُضَّت مجالسُ الندماءِ ٢١وليالي الصفاء تمضي عجالاًوالمنايا بالموتِ غيرُ بطاءِ ٢٢وحبيبٌ يمرُّ إثرَ حبيبٍليتَ شعري ما بعدَ هذا الثناءِ ٢٣والنوى كالردَى عذابٌ ولكنيمسكُ القلبُ حُلمَه باللقاءِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 24382