انتقل إلى المحتوى
انضم

فيم الغدو غداً وأين رواحي

ابراهيم ناجي
١فيم الغدوُّ غداً وأين رواحيويحَ الصباحِ لقد مضَى بصباحي
٢عصفت علينا غيرَ منذرةٍ لنايا فرقةَ الآلافِ أيُّ رياحِ
٣طلعت علينا بالسقامِ وبالنوىوهوت هويّ الغادرِ المجتاحِ
٤عبثت بمعبودِ العيون وصيَّرَتكالورسِ لوناً توأمَ التفَّاحِ
٥ذهبوا به كالوردِ جافاه الندىومضوا به شبحاً من الأشباحِ
٦يا هاتفاً باسمي فُدِيتَ منادياًردَّ النداءَ عليه حَرُّ نُواحي
٧يا آسيَ الأسِيِّ لممتَ جراحتيوأسلتَ عند نواكَ أيَّ جراحِ
٨طأطأتُ للبين المشتِّتِ هامتيوخفضتُ للقدَرِ المغيرِ جناحي
٩ذَهَبَ الوفيُّ فلا ابتسامٌ مشرقٌلي حيثُ كنت ولا نهارٌ ضاحي
١٠عاد الشقيُّ إلى قديم شقائهومحَا من الدنيا السعادةَ ماحي
١١ويحَ المآبِ إلى مكانٍ موحشمتجهمِ العرصات مقفرِ ساحِ
١٢في كل ناحيةٍ خيالٌ هاتفٌومُذكِّرٌ بجبينِكَ الوضاحِ
١٣وموسَّدٌ كالطيفِ صاحٍ ليلهأمسيتُ أرعاه بجفنٍ صاحِ
١٤أمضي أمازحُه لأنسيه الضنىوأقولُ في تهليلةِ الأفراحِ
١٥لا تجزعنَّ لعلةٍ رهنَ الدجىستزول عند تبلُّج الإصباحِ
١٦أخفي المخاوفَ عنه وَهيَ جليلةٌمرسومةٌ في ناظري الفضَّاحِ
١٧مكتشفٌ بتجلدي متكشفٌبتستري متكشفٌ بمزاحي
١٨عاصيتُ فيه الداء وهو مغالِبعاصٍ على الهادينَ والنُصَّاحِ
١٩أيُّ الليالي العاتياتِ سهرتُهَافي أيِّ آلامٍ وأيِّ كفاحِ
٢٠هَدَمَ الضنى العادي قَوِيَّ شكيمتيوثنى معاندتي وردَّ جماحي
٢١والصبرُ هاوٍ والغيوبُ خفيةٌوشفاؤه في قبضةِ المنَّاح
٢٢وطغى على المَلَكِ الموسَّدِ بيننافي ضعفِ زنبقَة ولطفِ أقاحِ
٢٣يا من مضيتَ خلال أناتِ الصباوذهبتَ بين تناوحِ الأدواحِ
٢٤يمضي بك البرقُ المقلُّ فيختفيعجلانَ بينَ رُبىَ وبينَ بطاحِ
٢٥ويحَ الحياةِ اليومَ أين جمالُهَاوعلامَ إخفاقي بها ونجاحي
٢٦أنتَ الذي وَهَبَ الحياةَ لميتٍفي الأرضِ منفردٍ بغيرِ طِمَاحِ
٢٧أشرقتَ في ظلمائها وغمامهاوطلعتَ مثل البارقِ اللمَّاحِ
٢٨فارجع إليَّ فقد تركتَ مشرداًمستغرقاً في الدمعِ والأتراحِ

اقرأ أيضًا لـابراهيم ناجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 24401