انتقل إلى المحتوى
انضم

هل تأمرين فأفتدي وأقيك

ابراهيم ناجي
١هل تأمرينَ فأفتدِي وأقيكِلو كان فوق الروحِ ما يفديكِ
٢أمسيتُ أقلَقَ راقدٍ في مضجعٍوكذلكَ يمسي مَن يفكِّرُ فيكِ
٣مستعرضاً صوَرَ الهوى وفصولَهمن كلِّ ثاوٍ في النهى متروكِ
٤من محزنٍ مشجٍ ومن مستنهضٍجبلاً وَهَى من عزميَ المدكوكِ
٥وقديمِ سرٍّ في هواكِ كتمتُهأبداً وآخرَ ظاهرٍ مهتوكِ
٦ولَرُبَّ آمالٍ عليكِ حبستُهاوخشيتُ لو تبدو قِتَالَ ذويكِ
٧كالطيرِ لو كانت تطيرُ لأسرعتظمآنةً نحو الحياة بفيكِ
٨أطلقتُها وفككتُ عنها قيدَهاحتى بلغتُكِ بالمنى المفكوكِ
٩فدنوتُ حتى إذ ضممتُكِ باكياًوجعلتُ حولك هالةً تحميكِ
١٠فإذا الخيالُ مكذَّبٌ وإِذا الفؤادُ معذَّبٌ عبثت به أيديكِ
١١ولقد مرضتِ فرحتُ أشقَى ذاكرٍيبكي لأجلكِ كلما ذكروكِ
١٢جندُ السقامِ وتلك جندُك في الهوىمن أيّ عهدٍ أصبحت تغزوكِ
١٣يا زهرتي لم أدرِ هل عَرَقُ الضنىهذا عليكِ أم الندَى يعلوكِ
١٤ولقد ظمئتِ فكدتُ أبذلُ مدمعيلو كنتُ أعلم أنه يرويكِ
١٥ووددت لو أنَّ الحياةَ تحولتماءً وإني ماءها أسقيكِ
١٦لكنَّ تلك حياةَ صبٍّ بائسٍعَرَفَ الردى مما يكابدُ فيكِ
١٧ملئت بكاء فاستحالت مُرّةًفغدت كمثلِ الدمعِ لا تغنيكِ
١٨رفقاً بمهجتي التي تدرينهاقفراً رماه الحظُّ من واديكِ
١٩وَضَعَت بساحتِكِ الرجاءَ وأقسمتبالحبِّ والإِخلاصِ لا تعدوكِ

اقرأ أيضًا لـابراهيم ناجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 24413