انتقل إلى المحتوى
انضم

أنت التي بعثت إلي خيالها

ابراهيم ناجي
١أنتِ التي بعثت إليَّ خيالهايوماً يلوم على قليلِ نعاسِ
٢صبراً لقد هجر الكرى وهجرتِنيفكلاكما مُرُّ القطيعةِ قاسِ
٣إِن نمتُ فَهوَ رقادُ منهوكِ القوىتمضي لياليه بلا إِيناسِ
٤تمضي كما مضتِ الليالي قبلهالا أنتِ ذاكرةٌ ولا أنا نَاسِ
٥ما هاته النُسُمُ التي هبَّت علىوجهِ الغدير عليلةَ الأنفاسِ
٦ما بالها عطفت على زهراتهما بين إِشفاقٍ ولينِ مساسِ
٧من نامَ منها قبَّلته ومن بكىفله من الريحِ الطبيبةِ آسِ
٨وأنا الذي ذبلت زهورُ شبيبتيوجرى الأوارُ اليومَ في أغراسي
٩أمسيتُ لا نسماً ولا كلماً ولاقلماً يخطُّ الصبرَ في قرطاسي
١٠ما هاته النارُ التي قد أوهنتجَلَدِي وهدَّت قوتي ومراسي
١١أكلت ذكائي في النضوج وسطَّرتفي عارضيَّ رسائلَ الأرماسِ
١٢والله ما أدري أذاكَ رمادُهَاأم أنه وَخطُ المشيبِ براسي
١٣لو كان يغني الدمعُ كان لها غنىًسيظلُّ ما عشنَا حديثَ الناسِ
١٤لكنَّ هذا المالَ ليسَ بنافعٍوالروحُ مقبلةٌ على الإفلاسِ

اقرأ أيضًا لـابراهيم ناجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 24414