١تحت عين الصباح والأنوارِورقيق الأنداء والأسحارِ ٢في حمى سنتريس شبَّ غلامٌشاعريُّ الكلام والأنظارِ ٣أزرق العين هادئ هدأة البحــر بعيد الرضى بعيد القرارِ ٤ساهم يلمح السحائب في الأفــقِ بعين عميقة الأغوارِ ٥شبَّ في جيرة النسائم والزهــر وفي صحبة الغدير الجاري ٦ونضيرِ الحقول والعشب المخضــل يكسو شواطئ الأنهارِ ٧ومصيخاً إلى غناء السواقيشاكياتٍ سواخرَ الأقدارِ ٨باكياتٍ على الصبا والأمانيوالهوى والنوى وبعدِ المزارِ ٩غير أن الذي شكا خطبه الأهــلُ وأمسى حديث جارٍ وجارِ ١٠إنَّ ذاك الفتى الوديعَ الطهورَ الــقلب في رقة النسيم الساري ١١مغرمٌ بالعصا فلو خلف سورٍلتخطى شواهق الأسوار ١٢ولأجل العصا سطا على الأفرع الخضــراء زانت بواسق الأشجارِ ١٣ولأجل العصا سطا على خشب البيــتِ طموحاً حتى لباب الدارِ ١٤ولو أنَّ العصيَّ عزَّت عليهلتمنَّى حتى عصا التسيارِ ١٥إن تلك العصا لرَمزٌ على القوة في قلب ماردٍ جبّارِ ١٦لا يرى القرية الصغيرة كفؤاًلكبار الآمال والأوطارِ ١٧ساخراً من هدوئها مستعداًلصراع الخطوب والأخطارِ ١٨أين يمضي للأزهر الشامخ الرأس القويّ الباقي على الأدهارِ ١٩مطلع عبده وسعداً ورهط الــمجد والبأس والعلى والفخارِ ٢٠فرح الأهلُ بالغلامِ الذي صارَ حديثاً في ندوة السُّمارِ ٢١عمّموه وقفطنوه فأمسىأمل القوم فارس المضمارِ ٢٢ومضى يطلب العلوم وحيداًموحشاً قلبهُ غريبَ الدارِ ٢٣ناظراً في هوامشٍ تأكل العقــل وتبلي نواضر الأبصارِ ٢٤لا يبالي الطول ولا يحفل الأقدار جاءت بكل أمرٍ ضاري ٢٥لا يبالي غداة يصغي إلى الشيــخ وللشيخ هالة من وقارِ ٢٦أحصيرٌ ممزقٌ أم حريرٌمقعد للمجاهد الصبَّارِ ٢٧آهِ من هاته الشدائد فهي الــنار تبلو القلوب في الأخيارِ ٢٨إنَّ قلب العظيم ياقوتةً تســمو سمواً وتزدهي بالنارِ ٢٩أي شيء في الدهر كالألم الجــبار يجلو ضمائر الأحرارِ ٣٠عجبي من مجاور ضاق بالأزهر واحيرة النفوس الكبارِ ٣١ثم أمسى مطربشاً واكتسى البذلة ما بين ليلةٍ ونهارِ ٣٢ثم ضاقت بهمه مصر فاشتاق لغير الأوطان في الأمصارِ ٣٣ضمَّ أشياءه إليه وأضحىفي سفينٍ تجوب عرض البحارِ ٣٤ثم أمسى مبرنطاً يقصد السيــن ويغزو مدينة الأنوارِ ٣٥والذي يبعث السرور ويدعوكلَّ نفس للزهو والإكبارِ ٣٦رجلٌ ما ازدهته فتنة باريــس وما في باريس من أسرارِ ٣٧ظلَّ في ذلك الحمى مصرياًعربيَّ الحياة والأفكارِ ٣٨كلما هبَّت الغواني عليهضاق ذرعاً بالغادة المعطارِ ٣٩يزفر الزفرة العنيفة ترميمن لظاها فحمَ الدُّجى بشرارِ ٤٠يذكر النيل والأحبة بالنيــل ويشدو برائع الأشعارِ ٤١كرّموا نابغيكمو واعرفوهمفضياع النبوغ في الإِنكارِ ٤٢فزكيّ مباركٌ شعلة فيمصر تهدي شبابها كالمنارِ ٤٣قسماً لو يُتاح لي الغارُ كللــت بكفي جبينُه بالغارِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 24747