انتقل إلى المحتوى
انضم

لعينيك احتملنا ما احتملنا

ابراهيم ناجي
١لعينيكَ احتملنا ما احتملناوبالحرمانِ والذلِّ ارتضينا
٢وهان إذا عطفت ولو خيالاًوأين خيالك المعبود أينا
٣تعالَ فلم يعد في الحي سارٍوهوَّمتِ المنازلُ بعد وهنِ
٤وران على نوافذها ظلامٌوقد كانت تطلّ كألف عينِ
٥تعالَ فقد رأيتُ الكون يحنوعليّ ويدرك الكرب الملمَّا
٦ويجلو لي النجوم فأزدريهاوأغمض لا أريد سواك نجما
٧ومنتظرٌ بأبصاري وسمعيكما انتظرتكَ أيامي جميعا
٨وهل كان الهوى إلا انتظاراًشتائي فيك ينتظر الربيعا
٩أرى الآباد تغمرني كبحرٍسحيقِ الغور مجهولِ القرار
١٠ويأتمر الظلام عليَّ حتىكأني هابط أعماق غارِ
١١وتصطخبُ العواصف ساخراتوتطعنني بأطراف الحرابِ
١٢وتشفق بعد ما تقسو فتمضيلتقرع كل نافذةٍ وبابِ
١٣فصحت بها إلى أن جف حلقيفحين سكتُّ كلمني إِبائي
١٤وأشعرني العذاب بعمق جرحيوأعمق منه جرح الكبرياءِ
١٥ولمّا لَم تفز بلقاك عينيلمحتك آتياً بضمير قلبي
١٦فأسمع وقع أقدامٍ دوانِوأنصت مصغياً لحفيف ثوبِ
١٧وأخلق مثلما أهوى خيالاًوأستدني الأماني والحبيبا
١٨وأُبدع مثلما أهوى حديثاًلناءٍ صار من قلبي قريبا
١٩أمدّ يديَّ في لهف إليهأشاكيه بمحتبس الدموعِ
٢٠فيسبقني إلى لقياه قلبيوثوباً ثم يبرد في ضلوعي
٢١فتصطخب العواطف ساخراتوتطعنني بأطراف الحرابِ
٢٢وتشفق بعد ما تقسو فتمضيلتقرع كل نافذةٍ وبابِ

اقرأ أيضًا لـابراهيم ناجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 24770