١أمسيتُ أشكو الضيقَ والأينامستغرقاً في الفكرِ والسأمِ ٢فمضيتُ لا أدري إلى أيناومشيت حيث تجرّني قدمي ٣فرأيت فيما أبصَرَت عينيمَلهىً أعدَّ ليبهج الناسا ٤يجلون فيه فرائدَ الحسنويباع فيه اللهو أجناسا ٥بغرائب الألوان مزدهروتراه بالأضواء مغمورَا ٦فقصدته عَجِلاً ولي بصرٌشبه الفراشة يعشق النورَا ٧ودخلتُه أجتازُ مزدحماًبالخَلقِ أفواجاً وأفواجا ٨وأخوض بحراً بات ملتطماًبالناس أمواجاً وأمواجا ٩فقدوا حجاهم حينما طربواودووا دويّ البحر صخّابا ١٠فإذا استقرّوا لحظة صخبوالا يملكون النفس إعجابا ١١متوثبين يميل صفهممتطلع الأعناق يتقدُ ١٢ومصفقين عَلَت أكفهمفوّارة فكأنها الزبدُ ١٣لِمَ لا أثور اليومَ ثورتهملِمَ لا أجرّبُ ما يحبونا ١٤لِمَ لا أصيح اليوم صيحتهملِمَ لا أضجّ كما يضجونا ١٥لِمَ لا تذوق كؤوسهم شفتيإنَّ الحجا سمّي وتدميري ١٦في ذمة الشيطان فلسفتيورزانتي ووقار تفكيري ١٧يا قلبُ ضقتَ وها هنا سعةٌومجالُ مصفودٍ بأغلال ١٨أتقول أعمارٌ مضيعةماذا صنعت بعمرك الغالي ١٩انظر ترَ السيقان عاريةوترَ الخصورَ ضوامراً تغري ٢٠وتجد عيون اللهو جاريةفهنا الحياة وأنت لا تدري ٢١مَن هاتِه الحسناءُ يا عينيالسحرُ كلّلها وظلّلها ٢٢كالطير من غصنٍ إلى غصنِوثابة وثب الفؤاد لها ٢٣وتراه حسناً غيرَ كذابِلا ما يزيفه لك الضوءُ ٢٤ويزيد فتنتها باغرابِحزنٌ وراءَ الحسن مخبوءُ ٢٥ثم اختفت والجمع يرقبهاويلحّ عودي ليس يرحمها ٢٦هي متعة للحسِّ يطلبهاوأنا بروحي بتُّ أفهمها ٢٧ورأيتها في آخر الليلِفي فتية نصبوا لها شركا ٢٨يعلو سناها الحزن كالظلمسكينة تتكلّف الضحكا ٢٩فمضيتُ توّاً قلت سيدتيزنتِ المراقص أيَّما زين ٣٠هل تأذنين الآن ساحرتيتأكيدَ إعجابي بكأسين ٣١فتمنّعت وأنا ألحّ سدىًبالقول أُغريها وأَعتذر ٣٢فاستدركت قالت أراك غداًإن شئتَ أني اليوم أعتذر ٣٣وتحوَّلت عني لرفقتهاما بين منتظرٍ ومرتقب ٣٤فتَّانة تغرى ببسمتهاوتحدّد الميعاد في أدب ٣٥حان اللقاء بغادتي وأناأخشى سراباً خادعاً منها ٣٦متلهفاً أستبطئ الزمناوأظل أسأل ساعتي عنها ٣٧وأجيل عين الريب ملتفتاًمتطلعاً للباب حيرانا ٣٨وأقول ما يدريك أي فتىهي في ذراعي حبه الآنا ٣٩مَن ذا يُصدّقُ وعدَ فاتنةلا ترحم الأرواح إتلافا ٤٠أنثى تلاقي كل آونةٍرجلاً وترمي الوعد آلافا ٤١وهممت بعد اليأس أن أمضيفإذا بها تختال عن بُعد ٤٢ميّزتها بشبابها الغضِّوبقدِّها أُفديه من قد ٤٣يا للقلوب لملتقى اثنينلا يعلمان لأيّما سَبَبِ ٤٤جمعتهما الدنيا غريبينفتآلفا في خلوة عَجَبِ ٤٥عجباً لقلب كان مطمعهطَرَباً فجاء الأمرُ بالعكس ٤٦وأشدّ ما في الكون أجمعهبين القلوب أواصرُ البؤس ٤٧مَن أنت يا مَن روحها اقتربتمني وخاطب دمعها روحي ٤٨صبّته في كأسي وما سكبتفيه سوى أنَّات مذبوحِ ٤٩عجباً لنا في لحظة صرنامتفاهمين بغير ما أمدا ٥٠يا من لقيتك أمس هل كناروحين ممتزجين في الأبدِ ٥١هاتي حديثَ السقم والوصبِوَصفي حقارةَ هذه الدنيا ٥٢إني رأيت أساكِ عن كثبِولَمست كربك نابضاً حيَّا ٥٣لا تكتُمي في الصدر أسراراوتحدثي كيف الأسى شاءَ ٥٤أنا لا أرى إثماً ولا عارالكن أرى امرأةً وبأساءَ ٥٥تجدين فكرك جدّ مبتعدوالناس نحو سناك دانونا ٥٦وترين حالك حال منفردوالقوم كثر لا يُعدّونا ٥٧وترين أنكِ حيثما كنتِترضين خوّانين أنذالا ٥٨يبغونه جسداً فإن بعتِبذلوا النضار وأجزلوا المالا ٥٩يا حرَّها من عبرةٍ سالتمِن فاتكِ العينين مكحولِ ٦٠وعذابها من وحشة طالتوحنين مجهولٍ لمجهولِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 24793