انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن العيون الفاترات ذبولا

ابراهيم ناجي
١لِمَن العيونُ الفاتراتُ ذبولاومَنِ الخيالُ موسِّداً محمولا
٢يا همّ قلبي في صبا أيامهوسهاد عيني في الليالي الأولى
٣عيناي كذّبتا وقلبي لم تدعدقاتُه شكاً ولا تأويلا
٤يا أيها الملك العليل أفق تجدمضناك بين العائدين عليلا
٥يوم المآب كم انتظرتك باكياًوبعثتُ أحلامي إليك رسولا
٦خاطبت عنك فما تركت مخاطباًوسألت حتى لم أدع مسؤولا
٧وغرقتُ في الأمل الجميل فلم أدعمتخيَّلاً عذباً ولا مأمولا
٨وبكيتُ من يأسي عليك فلم أذرعند المحاجر مدمعاً مبذولا
٩وأسائل الزمن الخفيّ لعلهيشفي أواماً أواماً أو يبل غليلا
١٠يا أيها الزمن الذي أسرارهلا تستطيع لها العقول وصولا
١١بالله قل أوَ ما وراءك لحظةجمعت خليلاً هاجراً وخليلاً
١٢هي لحظةٌ وهي الحياة ومن يعشمن بعدها يجد الحياة فضولا
١٣مرَّ الظلام وأنت ملء خواطريودنا الصباح ولم أزل مشغولا
١٤وأتى النهار على فتى أمسى بماحمل النهار من الشؤون ملولا
١٥وكذا الحياةُ تملُّ إن هي أقفرتممن يهوّن عِبئها المحمولا
١٦كد على كدٍّ ولست ببالغإلا ضنى متتابعاً ونحولا
١٧صدأ الحوادث بدّل الإشراق فيفكري وكدّر خاطري المصقولا
١٨وتتابع الأنواء في أفق الصّبالم يُبق لي صحواً أراه جميلا
١٩ذهب الصبا الغالي وزالت دوحةمدت لنا ظل الوفاء ظليلا
٢٠أيام يخذلني أمامك منطقيفإذا سكتُّ فكل شيءٍ قيلا
٢١ويثور بي حبي فإن لفظٌ جرىبفمي تعثر بالشفاه خجولا
٢٢يا مَن نزلت بنبعه أرد الهوىفأذاقنيه محطماً ووبيلا
٢٣ما راعني ما ذقته وخشيت أنألقاك بالداء الدفين جهولا
٢٤فأشدّ ما عانى الفؤاد صبابةٌشبّت وظل دفينها مجهولا

اقرأ أيضًا لـابراهيم ناجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 24801