انتقل إلى المحتوى
انضم

قالت لميكي سر بنا

ابراهيم ناجي
١قالت لميكي سِر بنانمشي لحاجتنا الهُوَينَى
٢فأطاع مسروراً كعادته ولم يسأَل لأَينا
٣فيم السؤال وكل شَيءٍ طيّبٌ من أجلها
٤وبنفسه حبٌّ قُصاراهُ الحياةُ بظلها
٥ماذا تغيّر عزّةأو ذلّة في حبها
٦سارت وكلُّ متاعهفي أن يسير بقربها
٧يستاف نعلَيهَا ويأبى في الوجود مُنافسا
٨فإذا تخيَّل دانياًمن تربِها أو لامسا
٩يختال مِلءَ نُباحهزَهواً ويخطر حارسا
١٠عجباً له ولزهوهما يصنع الواهي الصغير
١١ما يصنع الناب الضعيف وما يُخيف ولا يُجير
١٢لكن ميكي لا يبالي أن يموت فداءها
١٣في وثبه هيهات يسأل ما يكون وراءها
١٤الأمر كلُّ الأمر أنيغدو يدافع دونها
١٥والنفس تُنكر في الضحييَة عقلها وجنونها
١٦من ذلك الظلُّ الملازِم في الحياة وفي الطريق
١٧المخلصُ الوافي إذاعَزَّ المنادم والرفيق
١٨من قلبُه صافٍ وديدنهُ الولاءُ المطلق
١٩فكأنما فيه الولاء سجيَّةٌ تتدفق
٢٠وإذا أُسِيءَ فإن أسمى الحبّ أن يُبدي رضاءه
٢١والصفح عند ذوي القلوبِ البيض من قبل الإِساءه
٢٢مهما نظرت له نظرتُ إلى مَعِينٍ من حنان
٢٣يُفضي إليك بسرّه الذذَنبُ الصغير ومقلتان
٢٤لا بأس إن هند جفتوقست أليست ربَّتَه
٢٥أقصَتهُ ثم تلفَّتتترجو إلَيها أوبته
٢٦زجَرته أو نهرته أوكفَّت على جُرمٍ يده
٢٧فهي التي لم تَنسَهُوالأكل ملءُ المائده
٢٨وهو الذي في بعدهالم يَألُهَا طولَ ارتقاب
٢٩يقظان ينتظر المآبوَثَوَى يُرَاقب خَلفَ باب
٣٠هند التي اتَّخذته مندون الخلائق إلفَها
٣١بحثت عن الإِلف الصغير فلم تجده خلفها
٣٢ميكي وما ميكي ومصرعُه على الدنيا جديد
٣٣نفسٌ تذوب وصرخةٌتدوي هنالك من بعيد
٣٤وتلفَّتَت هندٌ لموضعه تغالب وَجدهَا
٣٥لا شيءَ قد سارت برفقته وترجعُ وحدها
٣٦خرجت به جذلانَ يضحك مثلما ضحك الصباح
٣٧فكأنما خرجت بهليُلاقيَ القَدَر المُتاح
٣٨سارت به صبحاً وعادت بالمواجع والدموع
٣٩يغدو الحزينُ على الأسىوأشقُّ شَطرَيه الرجوع

اقرأ أيضًا لـابراهيم ناجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 24870