انتقل إلى المحتوى
انضم

نقلت حياتي والحياة بنا تجري

ابراهيم ناجي
١نقلت حياتي والحياة بنا تجريمن الحُلم المعسول للواقع المرّ
٢فيا منتهى فنّى إلى منتهى الهوىعلى ذِروَةٍ بيضاء في النور والطهر
٣عرفتك عرفان السّماء ولم تكنسوى هَمَسات النجم ما جال في صدري
٤وغامت خطوط السفح حتى نسيتهاوحتى توارى السفح من عالم الذكر
٥وفي القمم الشَّماء حلَّقتُ حائماًوأنبتُّ في أعلى شواهقها وكري
٦ولم يبق إلا أنت والجنَّةُ التيزرعنا وكلَّلنا بيانعة الزهر
٧ولم يبق إلا أنت والنسمةُ التيتهبُّ من الفردوس مسكيَّةَ النشر
٨ولم يبق إلا أنت والزورق الذيترنّح منساباً على صفحة النهر
٩فيا منتهى مجدي إلى منتهى الغنىغنى الروح بعد الضَّنك والذلِّ والفقر
١٠أعيذك أن أغدو على صخرةٍ لَقىًوكنتِ مِجَنّي في مقارعة الصخر
١١أعيذك بعد التاج والعرش والذيتألق من ماسٍ وشعشع من تبر
١٢أعيذك من ردّي إلى سَفَهِ الثرىوحِطَّتِه بين الأكاذيب والغدر
١٣أعيذك أن تنسي ومن بات ناسياًهواه فأحرى بالنُّهَى عقم الفكر
١٤إذا ما ذكرتِ العمر يوماً تذكريهوى وزماناً لا يتاحان في العمر
١٥فيا لك من حلمٍ عجيبٍ ورحلةٍتعدَّت نطاق الحُلم للأنجم الزُّهر
١٦ويا لك من يوم غريبٍ وليلةٍعَفَت وغفت عن ظلم روحين في أسر
١٧ويا لك من ركنٍ خَفِيٍّ وعالمٍخَفِيٍّ غنيٍّ بالمفاتن والسحر
١٨ويا لك من أفقٍ مديد ومولدٍجديدٍ لقلبينا ويا لك من فجر
١٩عرفتك عرفان الحياة أحسَّهاوأَبصَرَها من كان يخطو إلى القبر
٢٠عرفتك عرفان النهار لمقلةٍمخضَّبةِ الأحلام حالكةِ الذعر
٢١رأت بك روح الفجر حين تبيّنتبياض الأماني في أشعَّته الحُمر
٢٢بيَ الجرحُ جرحُ الكون من قبل آدمتغلغل في الأرواحِ يَدمى ويستشري
٢٣تولَّته بالإحسان كفٌّ كريمةٌمقدّسةُ الحسنى مباركةُ السرّ
٢٤فإن عدتُ وحدي بعد رحلتنا معاًشريداً على الدنيا ذليلاً على الدهر
٢٥رجعت بجرحى فاغرَ الفم دامياًأداريه في صمتٍ وما أحدٌ يدري
٢٦هو العيش فيه الصبر كاليأس تارةًإذا انهارت الآمال واليأسُ كالصبر
٢٧عرفتكِ كالمحراب قدساً وروعةًوكنتِ صَلاة القلب في السرّ والجهر
٢٨وقد كان قيدي قيدَ حبّك وحدَهأنا المرء لم أخضع لنهيٍ ولا أمر
٢٩وأعجبُ شيء في الهوى قيدُك الذيرضيتُ به صِنواً لإيمانيَ الحرّ
٣٠بَرمتُ بأوضاع الورى كلُّ أمرهموسيلةُ محتاج ومسعاةُ مضطرّ
٣١برمت بأوضاع الورى ليس بينهموشائج لم تُوصَل لغايٍ ولا أمر
٣٢إذا كان ما استنُّوا وما شرعوا القِلَىفذلك شرعُ الطين والحمَأِ المُزري
٣٣تمرّدتُ لا أُلوِي على ما تعوَّدواونفسي بهذا الشرع عارمةُ الكفر
٣٤وَهَب مَلَكي الغالي الكريم وحارسيتخلّى فما عذر الوفاء وما عذري
٣٥عشقتك لا أدري لحبّيَ مبدأًولا منتهى حسبي بحبّك أن أدري
٣٦إذا شئتِ هجراناً فما أتعس المدىمن النور للّيل المخيّم للحشر

اقرأ أيضًا لـابراهيم ناجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 24902