١مرت حياتي دون أمنيَةوتقلَّبت مَللا على ملل ٢حتى لقيتك ذات أمسيةفعرفت فيك مطالع الأمل ٣طافت بي الأيام واحدةلم تلقني فرحاً ولا جزعا ٤وتمرّ فارغة وحاشدةوقد استوت ضيقاً ومتّسعا ٥والعمر سارَ كأنه العدمسقمي به عندي كعافيتي ٦فأذقتني ما لم يذقه فمٌمن أي كاس كنت ساقيتي ٧ما هذه الدنيا التي اقتربتفيها المنى والظلّ والثمر ٨تجتاز وامضة فمذ وثبتوثب الهوى وتمهّل القدر ٩قدماك ما انتقلا على درجحاشاك بل خطرا على ثبج ١٠كسفينة خفّت على اللججنَشوى بما حملت من الفرَج ١١في مظلم متعرج كابِوالليل تغزوني جحافله ١٢دقّت يد النعمى على بابيوالعيش خابى النجم آفله ١٣يا للمقادير الجسام وليمن ظلمها صرخات مجنون ١٤باكي الفؤاد مشرّد الأملوقف الزمان وبابه دوني ١٥مزّقتِ ظلمة كل ديجوروألنت ما قد كان منه عصَى ١٦وفتحتِ مصراعيه للنورما كنت إلا ساحراً وعصا ١٧ماء ضربت الصخر فانبجساوجرى الغداة زلاله العذب ١٨أيقول دهري إن ما يبساهيهات يرجع عوده الرطب ١٩صيّرت دعواه لتفنيدِوحطمته وهزمت حجّته ٢٠وأعدت ما قد جفّ من عوديمخضوضراً وأقمت صعدته ٢١يا من رأت طللاً كتمثالِيستعرض العمر الذي مرَّا ٢٢وكأنه في رسمه الباليندم الأسيف ودمعة حرَّى ٢٣ورد ذوى أو طائر صمتاالعمر مثل الظلّ منتقل ٢٤الناس لا يدرون من ومتىوالناس إن علموا فقد جهلوا ٢٥ما خطبهم في روضة حالتأو صوّحت أفنانها الخُضُل ٢٦نزل الربيع بها فنضّرهاوأحالها بشبابه لحنا ٢٧ومشى الشتاء لها فغيّرهاوأحالها لفظاً بلا معنى ٢٨هذا حديث يشبه السِّحراهيهات أفرغ من روايته ٢٩شفق المغيب جعلته فجراوبدأت عمري من نهايته ٣٠إني لطيرٌ حائر باكِقد كانت الأحزان فلسفتي ٣١ذابت حناناً يوم لقياكوجرت أغاريداً على شفتي ٣٢يا من طويت عليه جارحتيوسألت عنه الأنجم الزّهرا ٣٣وضربت في الصحراء أجنحتيأستلهم الكثبان والقفرا ٣٤والماء أنهَل حيثما كاناوالبرق أتبَع حيثما لمعا ٣٥فأرى صفاء الود غيماناوالمطلق المجهول ممتنعا المصادر والحقوقرقم القصيدة 24923