١ها أنا عُدتُ إلى حيثُ التقينافي مكانٍ رَفرَفَت فيه السعاده ٢وبه قد رفرفَ الصمتُ عليناإنَّ في صَمتِ الحبيبين عباده ٣ربَّ لَحنٍ قَصَّ في خاطِرناقصَّةَ الساري الذي غَنَّى سهاده ٤وكأَنَّ الصمتَ منهُ واحةٌهَيَّأَت من عُشبِها الرَّطبِ وساده ٥صَمَتَ السّهلُ ولكن أقبَلَتمن ثَنَايا السهلِ أصداءٌ بعيده ٦كلُّ لحنٍ في هدوءٍ شاملٍتشتهي النفسُ به أن تستعيدَه ٧يتهادى في عُبابٍ ساحرٍباعِثٍ للشَّطِّ أمواجاً مديده ٨فإذا ما ذَهَبَ الليلُ بهاتَزخَرُ النفسُ بأصداءٍ جديده ٩هدأ الليلُ هُنا لكننيكنتُ في حُسنِك بالصّمتِ أُغنّي ١٠كلُّ لحنٍ لَجِبٍ يَغشَى دميلَعِبَ العازف بالعُودِ المُرِنّ ١١ناقلاً للنّهرِ والسهلِ معاًقصةً يشرحُها عنكِ وعني ١٢قصةَ الشاعرِ والحسنِ إذا استبقا للخلدِ في حَومة فنّ ١٣ما الذي في خُصلَةٍ راقِدةٍما الذي في خطِّهِ أو كُتُبِه ١٤ما الذي في أثَرٍ خَلَّفَهُمن أفانينِ الهوى أو عَجَبِه ١٥ما الذي في مجلسٍ يَألَفُهُعَقَدَ الحبُّ عليه مَوعِده ١٦ربما يَبكي أسىً كرسيُّهإن نَأَى عنه وتَبكِي المائده ١٧ولقد نَحسَبُها هَشَّت إذاعائدٌ هَشَّ لها أو عائده ١٨ولقد نَحسَبُها تسأَلُناحين نَمضِي أفِراقٌ لِعِدَه ١٩كم أعَدَّت نفسَها وانتظرتواستَوت موُحشةً تحت السماء ٢٠وهي لو تَملِك كفّاً صافحتكفَّكِ الغَضَّةَ في كلِّ مساء ٢١رُبَّ كَرمٍ مَدَّه الليلُ لنافَتواثَبنا له نَبغِي اقتطافَه ٢٢وعلى خَيمَته حارسُهعَرَبِيُّ الجودِ شَرقِيُّ الضيَافه ٢٣وَجَدَ العُرسَ على بهجتِهوسناه دونَ وَردٍ فأَضافه ٢٤ثم وارتهُ غياباتُ الدّجىكخيالٍ من أساطيرِ الخُرافه ٢٥أرَجٌ يَعبَقُ في جُنحِ الدّجىحَمَلَتهُ نحو عَرشَينا الرياح ٢٦كلُّ عطرٍ في ثناياه سَرَىكان سِرّاً مُضمراً فيه فباح ٢٧يا لهَا من حِقبَةٍ كانت علىقِصَرٍ فيها كآمادٍ فِساح ٢٨نتمنَّى كلما امتدَّت بناأن يَظَلَّ الليلُ مجهولَ الصباح ٢٩أنا إِن ضَاقَت بيَ الدنيا أفِئلثَوانٍ رحبةٍ قد وَسِعَتنا ٣٠إنما الدنيا عُبابٌ ضَمَّناوشطوطٌ مِن حُظُوظٍ فَرَّقتنا ٣١ولقد أطفُو عليه قَلِقاًغارقاً في لحظةٍ قد جمعتنا ٣٢ومعاني الحسنِ تَترَى وأناناظرٌ فيها لِمَعنًى خَلفَ معنى ٣٣هذه الدنيا هجيرٌ كلُّهاأين في الرمضاء ظلٌّ من ظلالك ٣٤ربما تَزخَرُ بالحسن ومافي الدُّمى مَهما غَلَت سحرُ جمالك ٣٥ولقد تزخر بالنّورِ وكممن ضياءٍ وهو من غيرِك حالك ٣٦لو جَرَت في خاطري أقصى المُنىلتمنّيتُ خيالاً من خيالِك ٣٧قلتُ للّيلِ الذي جلّلناوالذي كان على السرِّ أمينا ٣٨أينَ يا قلبِيَ مَن قلبي اجتَبَىلهواهُ واصطفاهُ لي خدينا ٣٩لم أكن أطمع أن ترحمنيبعد أن قَضَّيتُ في الوجدِ السنينا ٤٠لم أكُن أطمعُ أن تُضمِرَ ليآسياً يُبرئُ لي الجُرح الدفينا ٤١لم أكن أعلمُ يا ليلَ الأسىأن في جُنحِكَ لي فجراً جنينا ٤٢أيها اللائذُ بالصَّمتِ كَفَىوأدِر وجهَكَ لي وانظر طويلا ٤٣لا تَمِل واسخر من الدنيا إذاشاءت الأيامُ يوماً أن تميلا ٤٤ما الذي مَكَّن في القلبِ الودادما الذي صَبَّك صَبّاً في الفؤاد ٤٥ما الذي مَلَّكَ عينيك القيادما الذي يَعصِفُ عَصفاً بالرشاد ٤٦ما الذي إن أُقصِهِ عنِّيَ عادطاغياً سِيّانِ قُربٌ أو بعاد ٤٧ما الذي يَخلُقُنا من عدمٍما الذي يُجرِي حياةً في الجماد ٤٨كم حبيبٍ بَعُدَت صَهباؤُهوتَبقَّت نفحةٌ من حَبَبِه ٤٩في نسيجٍ خالدٍ رَغمَ البِلىعَبَثَ الدهرُ وما يَعبثُ به ٥٠أين سُلطاني ومجدي والذيحُبُّه مجدٌ وسلطانٌ وعِزَّه ٥١أين إلهامي ونوري والذيأيقظَ القلبَ إلى البَعثِ وهَزَّه المصادر والحقوقرقم القصيدة 24925