انتقل إلى المحتوى
انضم

طوى السنين وشق الغيب والظلما

ابراهيم ناجي
١طوى السنين وشق الغيب والظلمابرقٌ تألق في عينيك وابتسما
٢يا ساري البرق من نجمين يومض ليماذا تخبئ لي الأقدار خلفهما
٣أجئت بي عتبات الخلد أم شركانصبت لي من خداع الوهم أم حلما
٤كأنني ناظرٌ بحراً وعاصفةوزورقاً بالغد المجهول مرتطما
٥حملتني لسماء قد سريت لهابالروح والفكر لم أنقل لها قدما
٦شفّت سديماً ورقت في غلائلهافكدت أبصر فيها اللوح والقلما
٧رأيت قلبين خط الغيب حبهماوكاتبا ببيان النور قد رسما
٨وسحر عينيك إني مقسم بهمالا تسألي القلب عن إخلاصه قسما
٩واهاً لعينيك كالنبع الجميل صفاوسال مؤتلق الأمواج منسجما
١٠ما أنتما أنتما كأسٌ وإن عذبتفيها الحمام ولا عذر لمن سلما
١١لمَّا رمى الحب قلبينا إلى قدرٍله المشيئة لم نسأل لمن ولما
١٢في لحظة تجمع الآباد حاضرهاوما يجيء وما قد مر منصرما
١٣قد أودعت في فؤاد اثنين كل هوىفي الأرض سارت به أخبارها قدما
١٤كلاهما ناظرٌ في عين صاحبهموجاً من الحب والأشواق ملتطما
١٥وساحة بتعلات الهوى احتربتفيها صراع وفيها للعناق ظما
١٦يا للغديرين في عينيك إذ لمعابالشوق يومض خلف الماء مضطرما
١٧وللنقيضين في كأسين قد جمعافالراويان هما والظامئان هما
١٨بأي قوسٍ وسهم صائب ويدٍهواك يا أيها الطاغي الجميل رمى
١٩يرمي ويبرئ في آن وأعجبهإن الذي في يديه البرء ما علما
٢٠وكيف يبرئني من لست أسألهبرءاً وأوثر فيه السهد والسقما
٢١لو أن للموت أسباباً تقربنيإلى رضاك لهان الموت مقتحما
٢٢إن الليالي التي في العمر منك خلتمرت يبابا وكانت كلها عقما
٢٣تلفت القلب مكروبا لها حسراوعض من أسف إبهامه ندما

اقرأ أيضًا لـابراهيم ناجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 24940