١لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءواولا لقلبك عن ليلاك أنباءُ ٢جفا الربيع ليالينا وغادرهاوأقفر الروض لا ظل ولا ماءُ ٣يا شافي الداء قد أودى بي الداءأما لذا الظمأ القتال إرواءُ ٤ولا لطائر قلب أن يقر ولالمركب فزع في الشط إرساءُ ٥عندي سماء شتاء غير ممطرةٍسوداء في جنبات النفس جرداء ٦خرساء آونة هوجاء آونةوليس تخدع ظني وهي خرساء ٧وكيف تخدعني البيداء غافيةوللسواقي على البيداء إغفاء ٨أأنت ناديتِ أم صوت يخيل ليفلي إليك بإذن الوهم إصغاء ٩لبيك لو عند روحي ما تطير بهوكيف ينهض بالمجروح إعياء ١٠تفرق الناس حول الشط واجتمعوالهم به صخب عالٍ وضوضاءُ ١١وآخرون كسالى في أماكنهمكأنهم في رمال الشط أنضاء ١٢هم الورى قبل إفساد الزمان لهموقبل أن تتحدى الحب بغضاء ١٣ضاقت نفوسٌ بأحقاد ولو سلمتفإنها كسماء البحر روحاء ١٤تألقت شمس ذاك اليوم واضطرمتكأنها شعلٌ في الأفق حمراء ١٥طابت من الظل ظل القلب ناحيةلنا وقد صليت بالحر أنحاء ١٦مالي بهم أنت لي الدنيا بأجمعهاوما وعت ولقلبي منك إغناءُ ١٧لو أنه أبدٌ ما زاد عن سنةومدة الحلم بالجفنين إغفاء ١٨أرنو إليك وبي خوف يساورنيوأنثني ولطرفي عنك إغضاء ١٩إذا نطقت فما بالقول منتفعوإن سكت فإن الصمت إفشاء ٢٠وأيما لفظة فالريح ناقلةوالشط حاكٍ لها والأفق أصداء ٢١يا ليل من علم الأطيار قصتناوكيف تدري الصبا أنا أحِباء ٢٢لما أفقنا رأينا الشمس مائلةإلى المغيب وما للبين إرجاءُ ٢٣شابت ذوائب وانحلت غدائرهاشهباء في ساعة التوديع صفراء ٢٤مشى لها شفق دامٍ فخضبهاكأنه في ذيول الشعرِ حِناء ٢٥يا من تنفس حر الوجد في عنقيكما تنفس في الأقداح صهباء ٢٦ومن تنفستُ حر الوجد في فمهفما ارتويت وهذا الري إظماء ٢٧ما أنت عن خاطري بالبعد مبتعدولن تواريك عن عينيّ ظلماء المصادر والحقوقرقم القصيدة 24993