١السراب الخؤون والصحراءوالحيارى المشردون الظماء ٢وليالٍ في إثرهن ليالٍسنة أقفرَت وأخرى خلاء ٣قلّ زادي بها وشح الماءوتولى الرفاق والخلصاء ٤كيف للنازح الحبيب ارتحاليوجناحاي السقم والبرحاء ٥وجراحي المستنزفات الدواميوخطاي المقيدات البطاء ٦ادركي زورقي فقد عبث اليم به والعواصف الهوجاء ٧والعباب العريض والأفق الموحش واللانهاية الخرساء ٨أفق لا يحد للعين قد ضاق فأمسى والسجن هذا الفضاء ٩سهرت ترقب الصباح وعين النجم كلّت وما بها إغفاء ١٠عجبي من ترقبي ما الذي أرجو ولما يعد لقلبي رجاء ١١وأنا مرهف المسامع فيهلي إلى كل طارق إصغاء ١٢التقينا كما التقى بعد تطواف على القفر في السرى انضاءقطعوا شَوطهم على الدم والشوك وراحوا على اللهيب وجاءوا ١٣في ذراعيَّ أو ذراعيك أمن وسلام ورحمة ونجاءوعلى صدرك المعذب أو صدريَ حصن وعصمة واحتماء ١٤كم أناديك في التنائي فترتد بلا مغنم لي الأصداءوأناديك في دمائي فتنساب على حسرة لدي الدماء ١٥وأناديك في التداني وما أطمع إلا أن يستجاب النداءباسمك العذب أنه أجمل الأسماء مهما تعددت أسماء ١٦لفظة لا تبين تنطلق الأقدار عن قوسها ويرمي الفضاءوهي بين الشفاه ناي وتغريد وطير وروضة غناء ١٧وهي في الطرس قصة تذكر الأحباب فيها وتحشد الأنباءصدفة ثم وقفة فاتفاق فاشتياق فموعد فلقاء ١٨فقليل من السعادة لا يكمل فيه ولا يطول الهناءفحنين فلوعة فاحتراق فجحيم وقوده الشهداء ١٩ما بقائي وأجمل العمر ولّىوانتظاري حتى يحين الشتاء ٢٠يطلع الفجر مرهقاً شاحب النورعليه الكلال والإعياء ٢١وبنفسي دب المساء وحل الليل من قبل أن يحين المساء ٢٢زرتني كالربيع في موكب الزهر له روعة وفيه رواءولك الوجه أومض الحسن فيه ٢٣والتقى السحر عنده والذكاءوشحوب كظل خمر وللندمان تجلو شحوبها الصهباء ٢٤ولك الجيد أتلعا أودع الصانع فيه من قدرة ما يشاءقدَّ من مرمر وشعشعه الفجر بورد وصب فيه الضياء ٢٥وأنا الطائر الذي تصطبي نفسي السماوات والذرى الشماءراشني صائد رماني فأدماني وولّى الجاني وعاش الداء ٢٦مرحباً بالهوى الكبير فإن يبق وإن تسلمي يطب لي البقاءفهو القمة التي تهزم الموت ولا يرتقي إليها الفناء ٢٧مرّ يومي كأمسه مسرحاً تعرض فيه الحياة والأحياءآدم كالقديم قلباً وتفكيراً ولكن تبدل الأزياء ٢٨لم يحل طبعه ولا ذات يوملبست غير نفسها حواء ٢٩والنضار المعبود قدس وقربان ورب والشهرة الجوفاءوالحطام الفاني عليه اقتتال ٣٠والأماني بريقها إغراءوسفين تمر إثر سفين ٣١والرياح للذات والأهواءوالغيوب المحجبات رحاب ٣٢تعبت في رموزها الحكماءعندها المرفأ المؤمل والشطّ المرجّى والصخرة الصماء ٣٣مرّ يومي كأمسه وأتى لَيلٌ بهيج تزف فيه السماءقد جلت فيه عرسها كل نجم ٣٤قدح يستحم فيه الضياءلم تزل تسكب السلاف وللأقداح فيها تجدد وامتلاء ٣٥لم تزل حتى هوّم الحان نعسان وأغفى البساط والندماءغير نجم في جانب الليل يقظان له روعة بها وجلاء ٣٦ذاك نجم الحبيب مني له الشّوق ومنه الوميض والإيماءكم أغنيه بالحنين كما غنت على فرع غصنها الورقاء ٣٧وذراعي في انتظارٍ وصدريفيه بالضيف فرحة واحتفاء ٣٨موقداً للغريب نار ضلوعيفعسى للغريب فيها اهتداء ٣٩لم خليتني وباعدت مسراك ومالي إلى ذراك ارتقاء ٤٠بالذي فيك من سنا لا تدعنيفيم هذا المطال والإبطاء ٤١ما تراني وقد ذهبت بحظيأخطأني من بعدك النعماء ٤٢وانتهى بعدك الجميل فلا فضلٌ لمسد ولا يدٌ بيضاء ٤٣ومشى الحسن في ركابك والإحسان طراً والغرة السمحاء ٤٤حسنات كانت يد الدهر عنديفانطوت بانطوائك الآلاء المصادر والحقوقرقم القصيدة 24994