انتقل إلى المحتوى
انضم

بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا

زهير بن أبي سلمى
١بانَ الخَليطُ وَلَم يَأوُوا لِمَن تَرَكواوَزَوَّدوكَ اِشتِياقاً أَيَّةً سَلَكوا
٢رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحَيِّ فَاِحتَمَلواإِلى الظَهيرَةِ أَمرٌ بَينَهُم لَبِكُ
٣ما إِن يَكادُ يُخَلّيهِم لِوِجهَتِهِمتَخالُجُ الأَمرِ إِنَّ الأَمرَ مُشتَرَكُ
٤ضَحَّوا قَليلاً قَفا كُثبانِ أَسنُمَةٍوَمِنهُمُ بِالقَسومِيّاتِ مُعتَرَكُ
٥ثُمَّ اِستَمَرّوا وَقالوا إِنَّ مَشرَبَكُمماءٌ بِشَرقِيِّ سَلمى فَيدُ أَو رَكَكُ
٦يَغشى الحُداةُ بِهِم وَعثَ الكَثيبِ كَمايُغشي السَفائِنَ مَوجَ اللُجَّةِ العَرَكُ
٧هَل تُبلِغَنِّيَ أَدنى دارِهِم قُلُصٌيُزجي أَوائِلَها التَبغيلُ وَالرَتَكُ
٨مُقوَرَّةٌ تَتَبارى لا شَوارَ لَهاإِلّا القُطوعُ عَلى الأَنساعِ وَالوُرُكُ
٩مِثلُ النَعامِ إِذا هَيَّجتَها اِرتَفَعَتعَلى لَواحِبَ بيضٍ بَينَها الشَرَكُ
١٠وَقَد أَروحُ أَمامَ الحَيِّ مُقتَنِصاًقُمراً مَراتِعُها القيعانُ وَالنَبَكُ
١١وَصاحِبي وَردَةٌ نَهدٌ مَراكِلُهاجَرداءُ لا فَحَجٌ فيها وَلا صَكَكُ
١٢مَرّاً كِفاتاً إِذا ما الماءُ أَسهَلَهاحَتّى إِذا ضُرِبَت بِالسَوطِ تَبتَرِكُ
١٣كَأَنَّها مِن قَطا الأَجبابِ حَلَّأَهاوِردٌ وَأَفرَدَ عَنها أُختَها الشَرَكُ
١٤جونِيَّةٌ كَحَصاةِ القَسمِ مَرتَعُهابِالسِيِّ ما تُنبِتُ القَفعاءُ وَالحَسَكُ
١٥أَهوى لَها أَسفَعُ الخَدَّينِ مُطَّرِقٌريشَ القَوادِمِ لَم يُنصَب لَهُ الشَبَكُ
١٦لا شَيءَ أَسرَعُ مِنها وَهيَ طَيِّبَةٌنَفساً بِما سَوفَ يُنجيها وَتَتَّرِكُ
١٧دونَ السَماءِ وَفَوقَ الأَرضِ قَدرُهُماعِندَ الذُنابى فَلا فَوتٌ وَلا دَرَكُ
١٨عِندَ الذُنابى لَها صَوتٌ وَأَزمَلَةٌيَكادُ يَخطَفُها طَوراً وَتَهتَلِكُ
١٩حَتّى إِذا ما هَوَت كَفُّ الوَليدُ لَهاطارَت وَفي كَفِّهِ مِن ريشِها بِتَكُ
٢٠ثُمَّ اِستَمَرَّت إِلى الوادي فَأَلجَأَهامِنهُ وَقَد طَمِعَ الأَظفارُ وَالحَنَكُ
٢١حَتّى اِستَغاثَت بِماءٍ لا رِشاءَ لَهُمِنَ الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ
٢٢مُكَلَّلٍ بِأُصولِ النَبتِ تَنسُجُهُريحٌ خَريقٌ لِضاحي مائِهِ حُبُكُ
٢٣كَما اِستَغاثَ بِسَيءٍ فَزُّ غَيطَلَةٍخافَ العُيونَ فَلَم يُنظَر بِهِ الحَشَكُ
٢٤فَزَلَّ عَنها وَأَوفى رَأسَ مَرقَبَةٍكَمَنصِبِ العِترِ دَمّى رَأسَهُ النُسكُ
٢٥هَلّا سَأَلتَ بَني الصَيداءِ كُلَّهُمُبِأَيِّ حَبلِ جِوارٍ كُنتُ أَمتَسِكُ
٢٦فَلَن يَقولوا بِحَبلٍ واهِنٍ خَلَقٍلَو كانَ قَومُكَ في أَسبابِهِ هَلَكوا
٢٧يا حارِ لا أُرمَيَن مِنكُم بِداهِيَةٍلَم يَلقَها سوقَةٌ قَبلي وَلا مَلِكُ
٢٨اِردُد يَساراً وَلا تَعنُف عَلَيهِ وَلاتَمعَك بِعِرضِكَ إِنَّ الغادِرَ المَعِكُ
٢٩وَلا تَكونَن كَأَقوامٍ عَلِمتُهُمُيَلوُونَ ما عِندَهُم حَتّى إِذا نُهِكوا
٣٠طابَت نُفوسُهُمُ عَن حَقِّ خَصمِهِمُمَخافَةَ الشَرِّ فَاِرتَدّوا لِما تَرَكوا
٣١تَعَلَّمَن ها لَعَمرُ اللَهِ ذا قَسَماًفَاِقدِر بِذَرعِكَ وَاِنظُر أَينَ تَنسَلِكُ
٣٢لَئِن حَلَلتَ بِجَوٍّ في بَني أَسَدٍفي دينِ عَمروٍ وَحالَت بَينَنا فَدَكُ
٣٣لَيَأتِيَنَّكَ مِنّي مَنطِقٌ قَذَعٌباقٍ كَما دَنَّسَ القُبطِيَّةَ الوَدَكُ

الشرح

30 مواضع
  • بانَ الخَليطُبَانَ: رَحَلَ وَانْفَصَلَ وَابْتَعَدَ (مِنَ «البَيْنِ» وَهُوَ الفِرَاقُ وَالانْقِطَاعُ). الخَلِيط: القَوْمُ الَّذِينَ يُخَالِطُهُمُ المَرْءُ وَيُجَاوِرُهُمْ فِي العَيْشِ وَالمَحَلَّةِ وَيَأْنَسُ بِهِمْ، وَلَيْسَتْ مَحْصُورَةً فِي «الأَصْدِقَاءِ» بِالـمَعْنَى المَعَاصِرِ. المَعْنَى العَامُّ: رَحَلَ الأَحِبَّةُ وَالقَوْمُ الَّذِينَ كَانَ الشَّاعِرُ يُخَالِطُهُمْ وَيَأْنَسُ بِجِوَارِهِمْ وَابْتَعَدُوا.
  • سَلَكواسَلَكُوا: اتَّخَذُوا وَمَشَوْا وَسَارُوا فِيهِ (مِنَ السُّلُوكِ وَهُوَ اتِّبَاعُ المَسَارِ أَوْ الطَّرِيقِ). المَعْنَى العَامُّ: أَيَّ طَرِيقٍ أَوْ مَسَارٍ اتَّخَذُوهُ وَمَشَوْا فِيهِ، مَهْمَا كَانَتِ الوَجْهَةُ الَّتِي أَمُّوهَا وَأَخَذُوهَا.
  • القِيانُالقِيَان: جَمْعُ «قَيْنَة»، وَهِيَ الجَارِيَةُ المُغَنِّيَةُ أَوْ الخَادِمَةُ؛ وَأَصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ «القَيْنِ» (وَهُوَ الإِصْلاَحُ وَالصَّنْعَةُ)، ثُمَّ غَلَبَتْ فِي لِسَانِ العَرَبِ عَلَى الإِمَاءِ وَالجَوَارِي اللَّاتِي يَحْتَرِفْنَ الغِنَاءَ وَالعَزْفَ وَيَقُمْنَ عَلَى خِدْمَةِ المَجَالِسِ.
  • تَخالُجُ الأَمرِتَخَالُجُ الأَمْرِ: اشْتِبَاهُهُ وَتَنَازُعُ الآرَاءِ وَالخَوَاطِرِ فِيهِ، بِحَيْثُ يَتَجَاذَبُهُ أَكْثَرُ مِنْ رَأْيٍ وَيَقَعُ فِيهِ التَّرَدُّدُ وَعَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ؛ مَأْخُوذٌ مِنْ «تَخَالَجَتْهُ الشُّكُوكُ وَالأَفْكَارُ» أَيْ تَجَاذَبَتْهُ وَتَدَاخَلَتْ فِيهِ، وَ«تَخَالَجَ فِي الصَّدْرِ شَيْءٌ» إِذَا كَانَ مَضَعَ شَكٍّ وَتَرَدُّدٍ.
  • سَلمىجبل معروف، وهو أحد جبلي طيء المشهورين: أجا وسلمى
  • فَيدُ أَو رَكَكُاسماء مواضع
  • الحُداةُالذين يسوقون الإبل ويحدون لها؛ والحادي هو الذي يغني للإبل أثناء السير
  • اللُجَّةِ العَرَكُاللُجَّةِ: معظم البحر وعميقه العَرَكُ: المتلاطم الشديد، ويُقال للموج إذا اضطرب وتدافع
  • قُلُصٌجمع قلوص، وهي الناقة الشابة
  • التَبغيلُ وَالرَتَكُضرب من سير الإبل، فيه سرعة وحركة
  • مُقوَرَّةٌضامرة البطن، أو ذات بطن منحنٍ/غائر من شدة الهزال أو طول السفر
  • تَتَبارىتتسابق، أو تجتهد كل واحدة في التقدم
  • شَوارَما يُحمَل على الدابة من متاع وأدوات وزينة
  • القُطوعُ عَلى الأَنساعِ وَالوُرُكُالقُطوع: ما يُقطع ويُشدّ على الإبل من متاع السفر، وقيل ما يكون من أدوات الرحل الأنساع: سيور تُشدّ بها الأحمال والرحال على ظهر البعير الوُرُك: جمع وَرِك، وهو جانب الإنسان أو الدابة، والمراد هنا جوانب الإبل
  • لَواحِبَسيقان طويلة ضامرة، وقيل شديدة الامتداد
  • الشَرَكُمواضع أو خطوط سوداء تتخلل البياض
  • الشَرَكُالفخ أو الشبكة التي تُصاد بها الطيور
  • قُمراًجمع أقمر، ويقال للظبي الذي يميل لونه إلى البياض أو شدة الإشراق
  • وَالنَبَكُالتلال أو المرتفعات الصغيرة من الرمل
  • وَردَةٌدابة تصاحب الشاعر في رحلات صيده تتسم بإحمرار اللون المشابه بلون الورد ... وليست بالضرورة اسم الدابة.
  • فَحَجٌ فيها وَلا صَكَكُالفَحَج: أن تكون الساقان متباعدتين عن بعضهما، بحيث يكون بينهما انفراج. الصَّكَك: أن تكون الساقان متقاربتين بحيث تضرب إحداهما الأخرى أثناء المشي.
  • كِفاتاًبسرعة وانقباض/ضمّ في الحركة؛ أي حركة سريعة متماسكة
  • قَطاطيور معروفة تعيش في الصحراء، والمفرد قطاة
  • الأَجبابِجمع جَبّ، وهو البئر أو الحفرة العميقة التي يُستخرج منها الماء
  • الشَرَكُمواضع أو خطوط سوداء تتخلل البياض
  • الشَرَكُالفخ أو الشبكة التي تُصاد بها الطيور
  • جونِيَّةٌشديدة السواد أو داكنة اللون
  • كَحَصاةِ القَسمِحصاة كانت تُستعمل في القسم، واشتهرت بلونها أو صفائها
  • بِالسِيِّأرض مستوية واسعة في الصحراء
  • القَفعاءُ وَالحَسَكُنباتات صحراوية

اقرأ أيضًا لـزهير بن أبي سلمى

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 25061