انتقل إلى المحتوى
انضم

تذكرت ليلى والسنين الخواليا

قيس بن الملوح
١تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِياوَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا
٢وَيَومٍ كَظِلِّ الرُمحِ قَصَّرتُ ظِلَّهُبِلَيلى فَلَهّاني وَما كُنتُ لاهِيا
٣بِثَمدينَ لاحَت نارُ لَيلى وَصُحبَتيبِذاتِ الغَضى تُزجي المَطِيَّ النَواجِيا
٤فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباًبَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا
٥فَقُلتُ لَهُ بَل نارُ لَيلى تَوَقَّدَتبِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِيا
٦فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضىوَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا
٧فَيا لَيلَ كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٍإِذا جِئتُكُم بِاللَيلِ لَم أَدرِ ماهِيا
٨خَليلَيَّ إِن لا تَبكِيانِيَ أَلتَمِسخَليلاً إِذا أَنزَفتُ دَمعي بَكى لِيا
٩فَما أُشرِفُ الأَبقَاعَ إِلّا صَبابَةًوَلا أُنشِدُ الأَشعارَ إِلّا تَداوِيا
١٠وَقَد يَجمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَمايَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لا تَلاقِيا
١١لَحى اللَهُ أَقواماً يَقولونَ إِنَّناوَجَدنا طَوالَ الدَهرِ لِلحُبِّ شافِيا
١٢وَعَهدي بِلَيلى وَهيَ ذاتُ مُؤَصِّدٍتَرُدُّ عَلَينا بِالعَشِيِّ المَواشِيا
١٣فَشَبَّ بَنو لَيلى وَشَبَّ بَنو اِبنِهاوَأَعلاقُ لَيلى في فُؤادي كَما هِيا
١٤إِذا ما جَلَسنا مَجلِساً نَستَلِذُّهُتَواشَوا بِنا حَتّى أَمَلَّ مَكانِيا
١٥سَقى اللَهُ جاراتٍ لِلَيلى تَباعَدَتبِهِنَّ النَوى حَيثُ اِحتَلَلنَ المَطالِيا
١٦وَلَم يُنسِني لَيلى اِفتِقارٌ وَلا غِنىًوَلا تَوبَةٌ حَتّى اِحتَضَنتُ السَوارِيا
١٧وَلا نِسوَةٌ صَبِّغنَ كَبداءَ جَلعَداًلِتُشبِهَ لَيلى ثُمَّ عَرَّضنَها لِيا
١٨خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ الَّذيقَضى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى لِيا
١٩قَضاها لِغَيري وَاِبتَلاني بِحُبِّهافَهَلّا بِشَيءٍ غَيرِ لَيلى اِبتَلانِيا
٢٠وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌلِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا
٢١فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَتفَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا
٢٢فَلَو أَنَّ واشٍ بِاليَمامَةِ دارُهُوَداري بِأَعلى حَضرَمَوتَ اِهتَدى لِيا
٢٣وَماذا لَهُم لا أَحسَنَ اللَهُ حالُهُممِنَ الحَظِّ في تَصريمِ لَيلى حَبالِيا
٢٤وَقَد كُنتُ أَعلو حُبَّ لَيلى فَلَم يَزَلبِيَ النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا
٢٥فَيا رَبِّ سَوّي الحُبَّ بَيني وَبَينَهايَكونُ كَفافاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا
٢٦فَما طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى بِهِوَلا الصُبحُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها لِيا
٢٧وَلا سِرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا بَداسُهَيلٌ لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا لِيا
٢٨وَلا سُمِّيَت عِندي لَها مِن سَمِيَّةٍمِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا
٢٩وَلا هَبَّتِ الريحُ الجُنوبُ لِأَرضِهامِنَ اللَيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا
٣٠فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَتَحموا بِلادَهاعَلَيَّ فَلَن تَحموا عَلَيَّ القَوافِيا
٣١فَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَنّي أُحِبُّهافَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيا
٣٢قَضى اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها لِغَيرِناوَبِالشَوقِ مِنّي وَالغَرامِ قَضى لَيا
٣٣وَإِنَّ الَّذي أَمَّلتُ يا أُمَّ مالِكٍأَشابَ فُوَيدي وَاِستَهامَ فُؤادَيا
٣٤أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍوَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا
٣٥وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّنيأُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
٣٦أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَهابِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
٣٧وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهاوَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
٣٨أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَهاأَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا
٣٩خَليلَيَّ لَيلى أَكبَرُ الحاجِ وَالمُنىفَمَن لي بِلَيلى أَو فَمَن ذا لَها بِيا
٤٠لَعَمري لَقَد أَبكَيتِني يا حَمامَةَ العَقيقِ وَأَبكَيتِ العُيونَ البَواكِيا
٤١خَليلَيَّ ما أَرجو مِنَ العَيشِ بَعدَماأَرى حاجَتي تُشرى وَلا تُشتَرى لِيا
٤٢وَتُجرِمُ لَيلى ثُمَّ تَزعُمُ أَنَّنيسَلوتُ وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما بِيا
٤٣فَلَم أَرَ مِثلَينا خَليلَي صَبابَةٍأَشَدَّ عَلى رَغمِ الأَعادي تَصافِيا
٤٤خَليلانِ لا نَرجو اللِقاءَ وَلا نَرىخَليلَينِ إِلّا يَرجُوانِ تَلاقِيا
٤٥وَإِنّي لَأَستَحيِيكِ أَن تَعرِضِ المُنىبِوَصلِكِ أَو أَن تَعرِضي في المُنى لِيا
٤٦يَقولُ أُناسٌ عَلَّ مَجنونَ عامِرٍيَرومُ سُلوّاً قُلتُ أَنّى لِما بِيا
٤٧بِيَ اليَأسُ أَو داءُ الهُيامِ أَصابَنيفَإِيّاكَ عَنّي لا يَكُن بِكَ ما بِيا
٤٨إِذا ما اِستَطالَ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍفَشَأنُ المَنايا القاضِياتِ وَشانِيا
٤٩إِذا اِكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ لَم تَزَلبِخَيرٍ وَجَلَّت غَمرَةً عَن فُؤادِيا
٥٠فَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَشقَيتِ عِيشَتيوَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَنعَمتِ بالِيا
٥١وَأَنتِ الَّتي ما مِن صَديقٍ وَلا عِداًيَرى نِضوَ ما أَبقَيتِ إِلّا رَثى لِيا
٥٢أَمَضروبَةٌ لَيلى عَلى أَن أَزورَهاوَمُتَّخَذٌ ذَنباً لَها أَن تَرانِيا
٥٣إِذا سِرتُ في الأَرضِ الفَضاءِ رَأَيتُنيأُصانِعُ رَحلي أَن يَميلَ حِيالِيا
٥٤يَميناً إِذا كانَت يَميناً وَإِن تَكُنشِمالاً يُنازِعنِ الهَوى عَن شِمالِيا
٥٥وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌلَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا
٥٦هِيَ السِحرُ إِلّا أَنَّ لِلسِحرِ رُقيَةًوَأَنِّيَ لا أُلفي لَها الدَهرَ راقَيا
٥٧إِذا نَحنُ أَدلَجنا وَأَنتِ أَمامَناكَفا لِمَطايانا بِذِكراكِ هادِيا
٥٨ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي فَأَصبَحَتلَها وَهَجٌ مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا
٥٩أَلا أَيُّها الرَكبُ اليَمانونَ عَرَّجواعَلَينا فَقَد أَمسى هَواناً يَمانِيا
٦٠أُسائِلُكُم هَل سالَ نَعمانُ بَعدَناوَحُبَّ إِلَينا بَطنُ نَعمانَ وادِيا

الشرح

40 مواضع
  • تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِياتذكر عندما كانوا صغارً ولم يكن هنالك أحد ينهاهم عن اللهو مع بعضهم
  • تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِياالتي مَضَتْ وذَهَبَتْ
  • تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيافي قوله: ( وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا) دليل على أن ليلى كانت مُحِبّةً لقيس، إذ عبر عن الخشية بصيغة الجمع إلى كليهما.
  • وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِياتذكر عندما كانوا صغارً ولم يكن هنالك أحد ينهاهم عن اللهو مع بعضهم
  • وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيافي قوله: ( وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا) دليل على أن ليلى كانت مُحِبّةً لقيس، إذ عبر عن الخشية بصيغة الجمع إلى كليهما.
  • وَيَومٍ كَظِلِّ الرُمحِ قَصَّرتُ ظِلَّهُكان العرب يشبهون اليوم الطويل بظل الرمح لطول الظل فيقول : ويوم طويل لم أشعر بطوله لانشغالي بليلى
  • بِثَمدينَاسم مكان
  • بِثَمدينَموضع يسمى ثمدين
  • الغَضىشجر أو موضع به شجر.
  • تُزجي المَطِيَّ النَواجِياتُزجي من الزج وهو الدفع والمطيَّ النواجيا : اي المسرِعات-السريعة في جريِها-
  • بَصيرُ القَومِمن يبصر لهم الطريق.
  • بَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِياظهر هذا النجم وحده في ظلام الليل من جهة اليمن.
  • فَقُلتُ لَهُ بَل نارُ لَيلى تَوَقَّدَتفقلت له: ليس نجماً، بل هي نار ليلى قد اشتعلت.
  • بِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِيامكان عالٍ.
  • بِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِياأرتفع.
  • بِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِيااشتعلت في مكان مرتفع فارتفع نورها، ولذلك ظهرت لنا من بعيد.
  • فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضىشجر أو موضع به شجر.
  • فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضىأتمنى لو أن ركائب القوم (الإبل) لم تعبر أشجار الغضى
  • وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِياشجر أو موضع به شجر.
  • وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيالو أن أشجار الغضى سارت مع ركائب الإبل ليالي طويلة
  • وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِياالغَضى: شجر معروف. المعنى: يتمنى الشاعر لو أن شجر الغضا سار مع الركاب، ليبقى قريبًا من ديار محبوبته ولا يفارقها.
  • خَليلَيَّهم شخصان حقيقيان أو رمزيان يمثلان الصديق الأمين والرفيق الذي يشهد على الحب والمعاناة. ولم تُسجّل أسماؤهم في مراجع الأدب العربي بوضوح مثل أسماء ليلى أو أهلها.
  • خَليلَيَّهم شخصان حقيقيان أو رمزيان يمثلان الصديق الأمين والرفيق الذي يشهد على الحب والمعاناة. ولم تُسجّل أسماؤهم في مراجع الأدب العربي بوضوح مثل أسماء ليلى أو أهلها.
  • خَليلَيَّهم شخصان حقيقيان أو رمزيان يمثلان الصديق الأمين والرفيق الذي يشهد على الحب والمعاناة. ولم تُسجّل أسماؤهم في مراجع الأدب العربي بوضوح مثل أسماء ليلى أو أهلها.
  • خَليلاً إِذا أَنزَفتُ دَمعي بَكى لِياكان أصدقاؤه يتنمرون عليه من ولعه بليلى وعلى حزنه فيقول إن لما تبكيا معي فسيذهب ليبحث عن رفيق عندما يبكى، يبكي صديقه. لأن من عادة الأصدقاء أن يحزن الصديق على أحزان صديقه
  • أُشرِفُ الأَبقَاعَأُشرف الأبقاع: أرتقي الأماكن المرتفعة وأتطلع إلى البقاع البعيدة
  • صَبابَةًالصبابة: رقة الشوق وشدة الحب.
  • وَلا أُنشِدُ الأَشعارَ إِلّا تَداوِياالمعنى: يقول: لا أنشد الشعر إلا لأخفف به عن نفسي ألم الحب والشوق، فكأن الشعر دواء لقلبه.
  • لَحى اللَهُ أَقواماً يَقولونَ إِنَّنالحى الله أي قبّح الله. يقول: قبح الله أقواما يقولون أن مع الأبام يُنسى الحب. بشرحٍ آخر" قبّح الله أقوامًا يقولون أن الأيام تشفي جروح الدهر"
  • وَجَدنا طَوالَ الدَهرِ لِلحُبِّ شافِيالحى الله أي قبّح الله. يقول: قبح الله أقواما يقولون أن مع الأبام يُنسى الحب. بشرحٍ آخر" قبّح الله أقوامًا يقولون أن الأيام تشفي جروح الدهر"
  • مُؤَصِّدٍفناء.
  • مُؤَصِّدٍالأُصْدَةُ : قميص صَغير بلا أَكمام، تلبسه الفتاة الصغيرة
  • تَرُدُّ عَلَينا بِالعَشِيِّ المَواشِياالعشي: آخر النهار إلى أول الليل. المواشي: الإبل والغنم ونحوها من الأنعام. المعنى: يصف محبوبته وهي تردُّ الماشية إلى مرابضها وقت العشي، متذكرًا هذا المشهد الجميل.
  • فَشَبَّ بَنو لَيلىأيْ صارَ أبناؤها شُبَّانًا.
  • وَأَعلاقُ لَيلىأعلاقُ ليلى: أيْ ما يتعلَّق بقلبي من محبتها، فقد شَبَّه مَحبَّةَ ليلى بالأعلاق كأنَّها خطاطيف وجبال تتعلَّق بقلبه ولا تُفلته.
  • سَقى اللَهُهو دعاء بالخير والبركة،و سقى الله جارات ليلى أي رزقهم الخير والبركة وأحسن إليهم
  • النَوىالنوى:البُعدُ، وهو مِن نيَّةِ السَّفَرِ والذَّهابِ.
  • المَطالِيامكان -ويعني به هاهنا المكان الضيّق من الأرض الّذي تسيلُ فيه المياه
  • السَوارِياأعمدة بيت ليلى
  • وَلا نِسوَةٌ صَبِّغنَ كَبداءَ جَلعَداًلاتستتر.

اقرأ أيضًا لـقيس بن الملوح

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 25753