متى يشتفي منك الفؤاد المعذب
قيس بن الملوحالشرح
7 مواضع- مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُكُتِبَتْ هذه القصيدة التي تعد مِنْ قَصَاْئِدِ الغَزَلِ العُذْري العَذِبة على بحر الطويل والتي عَبَّرَت رَغم قُصْرِها النسبي عن ما يحتلج صدر الشاعر مِنْ مشاعرٍ مليئة بالحب والهم تجاه محبوبته, ليلى.. وإستخدم الشاعر صور بلاغية راقية كمثل التشبيه العبقري في القصيدة, أما الشطر الأول من البيت الأول فياسأل الشاعر : متى يا حبيبتي سوف يشتفي -أي يأخذ ما يوصله لحد الشفاء- منكِ الفؤاد -ويقصد فؤاده- الذي وصفه بالمعذب.. ويعني أن فؤاده قد تعذب بما يحتويه من حب ومشاعر ولا يستطيع وصفه الا بالشعر, والفؤاد لغتا مشتق من مادة (فأد) وتعني : شوى أو أحرق وأما فؤاد الإنسان فهو قلبه حين يحتضر المشاعر ويتأثر بها فهي كناية للعرب أن القلب يحترق ويشتوي بتلك المشاعر فيسمى فؤادا, وقد استعمل الشاعر ذلك الوصف استعمالا رائعا.
- وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُيقول الشاعر في الشطر الثاني من البيت الأول (تفسير) :أما "سهم" فقد يكون لها معنيان وفقا للسياق, وأما المعنى الأول : سهم بمعنى حظ, نصيب, حصة فسهم المال هو حظ الفرد من المال, وسهم الحب هو نصيب الفرد من الحب وهكذا وأما المعنى الثاني فالسهم هو ما يُرمى من القوس, والمنايا جمع منية وهو الموت. وأما الوصال فهي من الصلة, أي القربى والقرابة.. والتقارب (تأويل) : لعل الشاعر يقول : وحصتي من الموت قريبة علي أكثر من تقربي لكِ وهذا ما يؤلمني لأني قد أموت ولا ألتقي بك بما يشفي قلبي المتألم بحبك.. وربما يقول : السهم الذي قد يقتلني من ذلك القوس أقرب لي مِن قربي منكِ على حبي لكِ
- فَلا أَنتِ تُدنينيلا انتي تقريبن
- يَزُمُّهايَزُمُّها: يربطُها ويشدُّها ويُحكِمُ زمامَها.
- يَزُمُّهاإمساك شيء ما بقوة أو قبض عليه وضمه في اليد
- حِياضَعبارة مجازية تعني الموت أو مواضع الموت
- وَجهٍالوَجْهُ: الوِجْهَةُ، وَالنَّاحِيَةُ، وَالطَّرِيقُ، وَالمَسْلَكُ الَّذِي يُتَوَجَّهُ إِلَيْهِ فِي الأمرِ أَوْ السَّفَرِ (مِنْ «تَوَجَّهَ» إِذَا قَصَدَ نَاحِيَةً أَوْ وِجْهَةً). المَعْنَى العَامُّ: المَعْنَى المَذْكُورُ صَحِيحٌ وَدَقِيقٌ؛ إِذْ يُبَيِّنُ الشَّاعِرُ أَنَّ لَهُ أَلْفَ وِجْهَةٍ وَمَسْلَكٍ وَطَرِيقَةٍ يَعْرِفُ سُبُلَهَا وَيَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ السَّلُوكِ فِيهَا.
اقرأ أيضًا لـقيس بن الملوح
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 26027