١بِعاداً لَمَن صاحَبتُ غَيرَ المُقَوَّمِوَبُعداً لِكُلِّ الرَيِّ إِلّا مِنَ الدَمِ ٢إِذا ظُلَمٌ لَم أَمضِ فيها عَزيمَةًفَساعَةُ لَيلي مِثلُ حَولٍ مُجَرَّمِ ٣وَمِن شَغَفي بِالطَعنِ أَغدو وَذابِليإِذا قَلَّ جُرمٌ مالَ بي في التَجَرُّمِ ٤وَما أَنا مِمَّن يَقبَلُ الطَعمَ قَلبُهُوَلَم تَعلَمِ الأَرماحُ مِن أَينَ مَطعَمي ٥سَأُقدِمُ لا مُستَعظِماً ما لَقيتُهُتَوَسَّعَ لي في الرَوعِ أَو ضاقَ مَقدَمي ٦فَقَد فَجَعَ الماضي لَبيداً بِأَربَدٍوَعُزِيَ قَبلي مالِكٌ مِن مُتَمِّمِ ٧وَعَزمٍ أُعاطيهِ العَوالي وَحاجَةٍرَمَيتُ بِها ما بَينَ أَرضٍ وَتَنسِمِ ٨وَلَيسَ الفَتى إِلا الَّذي إِن رَأَيتَهُرَأَيتَ غَنِّيَ النَفسِ في ثَوبِ مُعدَمِ ٩قَليلُ مُقامٍ بَينَ أَهلٍ وَثَروَةٍكَثيرُ طُلوعٍ بَينَ وادٍ وَمَخرَم ١٠أَمُطَّلِعٌ يَومي عَليَّ وَلَم أَخُضدِماءَ الأَعادي بِالوَشيجِ المُقَوَّمِ ١١وَلَم أَجهَدِ السَيفَ الطَويلَ نِجادُهُأَمامَ الظُبى وَالنَقعُ بِالنَقعِ يَرتَمي ١٢وَليسَ شِفاءُ النَفسِ إِلّا مُشَقَّفٌبُعَدَّ لِيَومٍ بِالغُبارِمُلَثَّمِ ١٣وَكَم لِيَ مِن رَمّاحَةٍ تُزعِجُ الحَصىبِوابِلِها في مَعلَمٍ بَعدَ مَعلَمِ ١٤إِذا اللَهُ لَم يَنصُر حُسامي عَلى العِدافَما أَنا إِلّا عُرضَةُ المُتَهَضِّمِ ١٥وَإِن هُوَ نَجّى مِن فَمِ المَوتِ مُهجَتينَجَوتُ وَإِلّا كُنتُ أَوَّلَ مَطعَمِ ١٦أَبيتُ وَلي في كُلِّ أَرضٍ عَزيمَةٌتُزَعزِعُ أَعناقَ المَطِيِّ المُحَزَّمِ ١٧وَمُستَوصِياتِ بِالذَميلِ كَأَنَّمايُدارِسُ إِدآبَ الجَديلِ وَشَدقَمِ ١٨تَرى كُلَّ حَمراءِ المِلاطِ كَأَنَّماتَخَلَّجَ في آماقِها عِرقُ عَندَمِ ١٩بِخُفٍّ كَشِدقِ الأَعلَمِ اِسُصعِبَت بِهِعَلى ظِلِّ عُنقٍ ذي عَثانينَ مُرجِمِ ٢٠كَأَنَّ الغُلامَ الضَربَ في الرَحلِ ريشَةٌخَفَت فَوقَ زَورٍ مِن ظَليمٍ مُصَلَّمِ ٢١إِذا أَوجَسَت حِسَّ القَطيعِ وَراءَهاأَلاحَت بِخَيشومٍ كَريمٍ وَمَلطَمِ ٢٢تَخَيَّلَ مِن فَضلِ الزِمامِ اِبنَ رَملَةٍلَهُ نَهَشاتٌ في مَكانِ المُخَطَّمِ ٢٣طَلَعنَ عَلى لَيلٍ بِنا وَوَصَلنَهُبِأَبلَجَ لَمّاعِ الجَواشِنِ مُعلَمِ ٢٤وَمَن جَعَلَ القَلبَ الجَريءَ دَليلَهُفَكُلَّ ظَلامِ عِندَهُ غَيرُ مُظلِمِ ٢٥بُليتُ وَأَبلاني زَماني بِعُصبَةٍيَخوضونَ بي في كُلِّ غَيبٍ مُرَجَّمِ ٢٦مَذايِيعُ لِلسِرِّ المَصونِ وَلَيتَهُمأَذاعوهُ طَلقَ البُردِ لَمّا يُنَمنَمِ ٢٧قَليلُ حَديثٍ مارِقٍ غَيرُ مُكثِرٍوَبَدءُ مَقالٍ وارِدٍ مِن مُتَمِّمِ ٢٨زَمانُ الأَذى عِش فيهِ تُشجَ بِأَهلِهوَتُغضِ عَلى ذُلٍّ وَمُت فيهِ تَعظُمِ ٢٩عَلى أَنَّني لا غالِبُ الرَأيَ بِالهَوىوَلا قائِلٌ لِلشَّوقِ إِن ضَلَّ يَمِّمِ ٣٠وَلا قاطِعٌ بِالظَنِّ ما كُنتُ واصِلاًوَرُبَّ مَغيظٍ قاطِعٍ بِالتَوَهُّمِ ٣١وَإِنِّيَ مِمّا آلَفُ الجِدَّ باخِلٌبِثَغري فَما يَدري اِمرُؤٌ أَينَ مَبسَمي ٣٢فِراقٌ مِنَ الأَحبابِ أَمضى مِنَ الرَدىوَأَقطَعُ لِلأَقرانِ مِن غَربِ مِخذَمِ ٣٣لَكَ اللَهُ مِن وادِ تَوَرَّكنَ عُرضَهُوَنَقَّبنَ فيهِ عَن عَرارٍ وَعِظلِمِ ٣٤يُبارينَ نَفّاحَ الخُزامى عَشِيَّةًبِأَطيَبَ مِن ريحِ الخُزامى وَأَنعَمِ ٣٥أُغالِبُ دَمعي ثُمَّ يَغلِبُ جارِياًوَمَن لَم يُسِل دَمعاً عَلى الحُبِّ يَظلِمِ ٣٦وَما ذَكَرَتكَ النَفسُ إِلّا وَضَمَّهاإِلى القَلبِ باعُ الموجَعِ المُتَأَلِّمِ ٣٧خَليلَيَّ لَيسَ الدَمعُ عَنّي بِدافِعٍوُلوعَ غَرامٍ كَالحَريقِ المُضَرَّمِ ٣٨وَهَل أَنا إِلّا رَبُّ نَفسٍ مُعارَةٍوَقَلبٍ مُعارٍ لِلجَوى وَالتَأَلُّمِ ٣٩إِذا ما جَوادي مَرَّ بي في دِيارِهاتَقاضى زَفيري دائِباً بِالتَحَمحُمِ ٤٠أَحِنُّ وَلا يُرمى حَنيني بِتُهمَةٍوَأَدنو وَلا يُعزى دُنّوي بِمَأثَمِ ٤١وَما مَنظَرُ الحَسناءِ عِندي بِرائِقٍوَلا نَيلُها وَالقُربُ عِندي بِمَغنَمِ ٤٢إِلى كَم تَصَبّاني الغَواني وَبَينَهاوَبَيني عَفافٌ مِثلُ طودِ يَلَملَمِ ٤٣وَإِنّي لَمَأمونٌ عَلى كُلِّ خَلوَةٍأَمينُ الهَوى وَالقَلبِ وَالعَينِ وَالفَمِ ٤٤وَغَيري إِلى الفَحشاءِ إِن عَرَضَت لَهُأَشَدُّ مِنَ الذُؤبانِ عَدواً عَلى الدَمِ ٤٥وَمَن كانَ إِنعامُ الوَزيرِ حَبيبَهُأَغارَ الغَواني بَينَ بِكرٍ وَأَيّمِ ٤٦أَبيتُ بِها هادي الحَشا في نَوائِبٍيَبيتُ لَها غَيري بِقَلبٍ مُقَسَّمِ ٤٧وَحيدَ العُلىَ لا يَنتَجي غَيرَ نَفسِهِإِذا عَنَّ خَطبٌ أَو دَنا يَومُ مَغرَمِ ٤٨وَمُنتَصِرٍ يَرعى بِحِلمٍ حُقودَهُوَيَطرُدُ أَضغانَ العِدا بِالتَكَرُّمِ ٤٩إِذا عَظُمَ الطُلّابُ لَم يَثنِ كَفَّهُوَإِن طالَ نُطقُ القَومِ لَم يَتَجَهَّمِ ٥٠يَزِمُّ إِلى العافينَ أَعناقَ مالِهِوَمالُ رِجالٍ مُقرَمٌ لَم يُخَطَّمِ ٥١كَثيرِ اِرتِياحِ القَبِ في عَقبِ جودِهِإِذا جائِدٌ أَلقى يَداً في التَنَدُّمِ ٥٢سَريعٍ إِذا داعي الطِعانِ دَعا بِهِغَدا طاعِناً قَبلَ العِدا في التَلَوَّمِ ٥٣وَما هَمَّ إِلّا قَعقَعَ البَيضَ بِالظُبىوَرَدُّ القَنا يَجري عَلى كُلِّ مِعصَمِ ٥٤وَلا رَكزَ إِلّا أَن تُميرَ زِجاجُهاعَوامِلَها فَضلَ النَجيعِ المُحَرَّمِ ٥٥وَكُلُّ صَباحٍ شاحِبٍ مِن عَجاجَةٍوَشائِعُ بُردٍ بِالعَواني مُسَهَّمِ ٥٦إِذا عَنَّ جودٌ قيلَ دُفّاعُ وابِلٍوَإِن عَنَّ رَوعٌ قيلَ تَقحيمُ ضَيغَمِ ٥٧يَشُنُّ وُجوهَ البيدِ في كُلِّ مَسلَكٍبِجَرِّ العَوالي وَالرَعيلِ المُسَوَّمِ ٥٨فَعالٌ جَريٌّ لا يَزالُ مُدافِعاًإِلى المَجدِ طَلّاعاً إِلى كُلِّ مُعظَمِ ٥٩وَلَكِنَّهُ بِالعِزِّ وَالمَجدِ وَالعُلىأَحَقُّ وَأَولى مِن سَماءٍ بِأَنجُمِ ٦٠أَتَتهُ وَلَم يَمدُد يَداً في طِلابِهاوَما اِنقادَ مَن قادَ العَوالي بِمَخطَمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 29758