انتقل إلى المحتوى
انضم

أبكيك لو نقع الغليل بكائي

الشريف الرضي
١أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائيوَأَقولُ لَو ذَهَبَ المَقالُ بِداءِ
٢وَأَعوذُ بِالصَبرِ الجَميلِ تَعَزِّياًلَو كانَ بِالصَبرِ الجَميلِ عَزائي
٣طوراً تُكاثِرُني الدُموعُ وَتارَةًآوي إِلى أَكرومَتي وَحَيائي
٤كَم عَبرَةٍ مَوَّهتُها بِأَنامِليوَسَتَرتُها مُتَجَمِّلاً بِرِدائي
٥أُبدي التَجَلُّدَ لِلعَدوِّ وَلَو دَرىبِتَمَلمُلي لَقَد اِشتَفى أَعدائي
٦ما كُنتُ أُذخَرُ في فِداكَ رَغيبَةًلَو كانَ يَرجِعُ مَيِّتٌ بِفِداءِ
٧لَو كانَ يُدفَعُ ذا الحِمامُ بِقوَّةٍلَتَكَدَّسَت عُصَبٌ وَراءَ لِوائي
٨بِمُدَرَّبينَ عَلى القِراعِ تَفَيَّأواظِلَّ الرِماحِ لِكُلِّ يَومِ لِقاءِ
٩قَومٌ إِذا مَرِهوا بِأَغبابِ السُرىكَحَلوا العُيونَ بِإِثمِدِ الظَلماءِ
١٠يَمشونَ في حَلَقِ الدُروعِ كَأَنَّهُمصُمُّ الجَلامِدِ في غَديرِ الماءِ
١١بِبُروقِ أَدراعٍ وَرَعدِ صَوارِمٍوَغَمامِ قَسطَلَةٍ وَوَبلِ دِماءِ
١٢فارَقتُ فيكِ تَماسُكي وَتَجَمُّليوَنَسيتُ فيكَ تَعَزُّزي وَإِبائي
١٣وَصَنَعتُ ما ثَلَمَ الوَقارَ صَنيعُهُمِمّا عَراني مِن جَوى البُرحاءِ
١٤كَم زَفرَةٍ ضَعُفَت فَصارَت أَنَّةًتَمَّمتُها بِتَنَفُّسِ الصُعَداءِ
١٥لَهفانَ أَنزو في حَبائِلَ كُربَةٍمَلَكَت عَلَيَّ جَلادَتي وَغَنائي
١٦وَجَرى الزَمانُ عَلى عَوائِدِ كَيدِهِفي قَلبِ آمالي وَعَكسِ رَجائي
١٧قَد كُنتُ آمُلُ أَن أَكونَ لَكِ الفِدامِمّا أَلَمَّ فَكُنتِ أَنتِ فِدائي
١٨وَتَفَرُّقُ البُعداءِ بَعدَ مَوَدَّةٍصَعبٌ فَكَيفَ تَفَرُّقُ القُرَباءِ
١٩وَخَلائِقُ الدُنيا خَلائِقُ مومِسٍلِلمَنعِ آوِنَةً وَلِلإِعطاءِ
٢٠طَوراً تُبادِلُكَ الصَفاءَ وَتارَةًتَلقاكَ تُنكِرُها مِنَ البَغضاءِ
٢١وَتَداوُلُ الأَيّامِ يُبلينا كَمايُبلي الرَشاءَ تَطاوُحُ الأَرجاءِ
٢٢وَكَأَنَّ طولَ العُمرِ رَوحَةُ راكِبٍقَضّى اللُغوبَ وَجَدَّ في الإِسراءِ
٢٣أَنضَيتِ عَيشَكِ عِفَّةً وَزَهادَةًوَطُرِحتِ مُثقَلَةً مِنَ الأَعباءِ
٢٤بِصِيامِ يَومِ القَيظِ تَلهَبُ شَمسُهُوَقِيامِ طولِ اللَيلَةِ اللَيلاءِ
٢٥ما كانَ يَوماً بِالغَبينِ مَنِ اِشتَرىرَغدَ الجِنانِ بِعيشَةٍ خَشناءِ
٢٦لَو كانَ مِثلَكِ كُلُّ أُمٍّ بَرَّةٍغَنِيَ البَنونَ بِها عَنِ الآباءِ
٢٧كَيفَ السُلوُّ وَكُلُّ مَوقِعِ لَحظَةأَثَرٌ لِفَضلِكِ خالِدٌ بِإِزاءِ
٢٨فَعَلاتُ مَعروفٍ تُقِرُّ نَواظِريفَتَكونُ أَجْلَبَ جالِبٍ لِبُكائي
٢٩ما ماتَ مَن نَزَعَ البَقاءَ وَذِكرُهُبِالصالِحاتِ يُعَدُّ في الأَحياءِ
٣٠فَبِأَيِّ كَفٍّ أَستَجِنُّ وَأَتَّقيصَرفَ النَوائِبِ أَم بِأَيِّ دُعاءِ
٣١وَمَنِ المُمَوِّلُ لي إِذا ضاقَت يَديوَمَنِ المُعَلِّلُ لي مِنَ الأَدواءِ
٣٢وَمَنِ الَّذي إِن ساوَرَتني نَكبَةٌكانَ المُوَقّى لي مِنَ الأَسواءِ
٣٣أَم مَن يَلِطُّ عَلَيَّ سِترَ دُعائِهِحَرَماً مِنَ البَأساءِ وَالضَرّاءِ
٣٤رُزآنِ يَزدادانِ طولَ تَجَدُّدٍأَبَدَ الزَمانِ فَناؤُها وَبَقائي
٣٥شَهِدَ الخَلائِقُ أَنَّها لَنَجيبَةٌبِدَليلِ مَن وَلَدَت مِنَ النُجَباءِ
٣٦في كُلِّ مُظلِمِ أَزمَةٍ أَو ضيقَةٍيَبدو لَها أَثَرُ اليَدِ البَيضاءِ
٣٧ذَخَرَت لَنا الذِكرَ الجَميلَ إِذا اِنقَضىما يَذخَرُ الآباءُ لِلأَبناءِ
٣٨قَد كُنتُ آمُلُ أَن يَكونَ أَمامَهايَومي وَتُشفِقُ أَن تَكونَ وَرائي
٣٩كَم آمِرٍ لي بِالتَصَبُّرِ هاجَ ليداءً وَقَدَّرَ أَنَّ ذاكَ دَوائي
٤٠آوي إِلى بَردِ الظِلالِ كَأنَّنيلِتَحَرُّقي آوي إِلى الرَمضاءِ
٤١وَأَهُبُّ مِن طيبِ المَنامِ تَفَزُّعاًفَزَعَ اللَديغِ نَبا عَنِ الإِغفاءِ
٤٢آباؤُكَ الغُرُّ الَّذين تَفَجَّرَتبِهِمِ يَنابيعٌ مِنَ النَعماءِ
٤٣مِن ناصِرٍ لِلحَقِّ أَو راعٍ إِلىسُبُلِ الهُدى أَو كاشِفِ الغَمّاءِ
٤٤نَزَلوا بِعَرعَرَةِ السَنامِ مِنَ العُلىوَعَلَوا عَلى الأَثباجِ وَالأَمطاءِ
٤٥مِن كُلِّ مُستَبِقِ اليَدَينِ إِلى النَدىوَمُسَدِّدِ الأَقوالِ وَالآراءِ
٤٦يُرجى عَلى النَظَرِ الحَديدِ تَكَرُّماًوَيُخافُ في الإِطراقِ وَالإِغضاءِ
٤٧دَرَجوا عَلى أَثَرِ القُرونِ وَخَلَّفواطُرُقاً مُعَبَّدَةً مِنَ العَلياءِ
٤٨يا قَبرُ أَمنَحُهُ الهَوى وَأَوَدُّ لَونَزَفَت عَلَيهِ دُموعُ كُلِّ سَماءِ
٤٩لا زالَ مُرتَجِزُ الرعودِ مُجَلجِلٌهَزِجُ البَوارِقِ مُجلِبُ الضَوضاءِ
٥٠يَرغو رُغاءَ العودِ جَعجَعَهُ السُرىوَيَنوءُ نَوءَ المُقرِبِ العُشَراءِ
٥١يَقتادُ مُثقَلَةَ الغَمامِ كَأَنَّمايَنهَضنَ بِالعَقَداتِ وَالأَنقاءِ
٥٢يَهفو بِها جِنحَ الدُجى وَيَسوقُهاسَوقَ البِطاءِ بِعاصِفٍ هَوجاءِ
٥٣يَرميكَ بارِقُها بِأَفلاذِ الحَياوَيَفُضُّ فيكَ لَطائِمَ الأَنداءِ
٥٤مُتَحَلِّياً عَذراءَ كُلِّ سَحابَةٍتَغذو الجَميمَ بِرَوضَةٍ عَذراءِ
٥٥لَلَؤُمتُ إِن لَم أَسقِها بِمَدامِعيوَوَكَلتُ سُقياها إِلى الأَنواءِ
٥٦لَهفي عَلى القَومِ الأولى غادَرتُهُموَعَلَيهِمُ طَبَقٌ مِنَ البَيداءِ
٥٧مُتَوَسِّدينَ عَلى الخُدودِ كَأَنَّماكَرَعوا عَلى ظَمَإٍ مِنَ الصَهباءِ
٥٨صُوَرٌ ضَنَنتُ عَلى العُيونِ بِلَحظِهاأَمسَيتُ أوقِرُها مِنَ البَوغاءِ
٥٩وَنَواظِرٌ كَحَلَ التُرابُ جُفونَهاقَد كُنتُ أَحرُسُها مِنَ الأَقذاءِ
٦٠قَرُبَت ضَرائِحُهُم عَلى زُوّارِهاوَنَأوا عَنِ الطُلّابِ أَيِّ تَنائي

الشرح

34 مواضع
  • أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائييقال: شَرِبَ حتى نَقَعَ أَي شَفى غَلِيلَه ورَوِيَ.
  • أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائيالغَلِيلُ :: حَرَارَةَ الْحُبِّ، حَرَارَةَ الشَّوْقِ
  • أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائيسأبكي عليك لو كان يريح حرارة شوقي فراقكي صدري
  • أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائييتحدث عن حزنه كأنه "غليل" (وهو العطش الذي يشتعل في الصدر ولا ينطفئ). يصف حزناً لا تمحوه الدموع، وحرقة في القلب لا يبردها البكاء.
  • وَأَقولُ لَو ذَهَبَ المَقالُ بِداءِوسوف أقول الشعر في رثائك لو ذهب مقالي وشعري بداء وهمي
  • وَأَعوذُ بِالصَبرِ الجَميلِ تَعَزِّياًوألجأ إلى الصبر مبالغاً في التعزية، لو كان في صبر عزائي
  • لَو كانَ بِالصَبرِ الجَميلِ عَزائيوألجأ إلى الصبر مبالغاً في التعزية، لو كان في صبر عزائي
  • طوراً تُكاثِرُني الدُموعُ وَتارَةًفي بعض الأوقات تتكاثر علي الدموع وتفيض من عيني وأحياناً أخرى آوي إلى حيائي فاستحيي من نفسي.
  • آوي إِلى أَكرومَتي وَحَيائيفي بعض الأوقات تتكاثر علي الدموع وتفيض من عيني وأحياناً أخرى آوي إلى حيائي فاستحيي من نفسي.
  • كَم عَبرَةٍ مَوَّهتُها بِأَنامِليأنامـل: مفردها الأنملة وهي المفصل الأعلى من الإصبع الذي فيه الظفر.
  • كَم عَبرَةٍ مَوَّهتُها بِأَنامِليدمعةٍ اخفيتها
  • كَم عَبرَةٍ مَوَّهتُها بِأَنامِليكم من عبرة أزلتها عن خدي بأصابعي وسترتها وأنا أتجمل بردائي حجاباً.
  • وَسَتَرتُها مُتَجَمِّلاً بِرِدائيكم من عبرة أزلتها عن خدي بأصابعي وسترتها وأنا أتجمل بردائي حجاباً.
  • أُبدي التَجَلُّدَ لِلعَدوِّ وَلَو دَرىأظهر إلى العدو تجلدي وتماسكي وتبلدي ولو درى وعلم بشدة عذابي وحزني لاشتفت كل أحقاد أعدائي. والتململ: التقلب في الفراش من شدة المرض.
  • بِتَمَلمُلي لَقَد اِشتَفى أَعدائيالتَّمَلْمُلُ عَلَى الفِرَاشِ : التَّقَلُّبُ عَلَيْهِ مِنْ مَرَضٍ أو حُزْنٍ تَمَلْمُلُ الجَالِس : مَيْلُهُ إلَى أحَدِ شِقَّيْهِ تَارَةً وَإلَى الآخَرِ تَارَةً أُخْرَى
  • بِتَمَلمُلي لَقَد اِشتَفى أَعدائيأظهر إلى العدو تجلدي وتماسكي وتبلدي ولو درى وعلم بشدة عذابي وحزني لاشتفت كل أحقاد أعدائي. والتململ: التقلب في الفراش من شدة المرض.
  • ما كُنتُ أُذخَرُ في فِداكَ رَغيبَةًرَغيبة : العَطاءُ الكَثيرُ. و ممكن: سيفديها بأي شيء حتى لو كان أعظم شيء يرغب به فسيفديها به.
  • ما كُنتُ أُذخَرُ في فِداكَ رَغيبَةًيبقيه.. يقصد أن أي شيء سهون فداها وأي شيء يمكن أن يسترجعها بواستطه فسيبذله لأجلها. سيبذل النفيس والغالي رغبةً في رجوعها.
  • ما كُنتُ أُذخَرُ في فِداكَ رَغيبَةًمَا كُنْتُ أُذْخَرُ: ما كنت أخبئ أو أمنع أو أبخل.فِدَاكِ: التضحية بالنفس أو بالمال من أجل إنقاذ شخص آخر.رَغِيبَةً: الشيء الثمين جداً، أو النفيس والغالى الذي يُرغب فيه ويُتمسّك به (مثل روحه، ماله، أو شبابه).
  • لَو كانَ يَرجِعُ مَيِّتٌ بِفِداءِمَا كُنْتُ أُذْخَرُ: ما كنت أخبئ أو أمنع أو أبخل.فِدَاكِ: التضحية بالنفس أو بالمال من أجل إنقاذ شخص آخر.رَغِيبَةً: الشيء الثمين جداً، أو النفيس والغالى الذي يُرغب فيه ويُتمسّك به (مثل روحه، ماله، أو شبابه).
  • لَو كانَ يُدفَعُ ذا الحِمامُ بِقوَّةٍالحِمَامُ : قَضَاءُ الموتِ وقَدَرُه
  • لَو كانَ يُدفَعُ ذا الحِمامُ بِقوَّةٍيقول الشاعر بنبرة يملأها الفخر والحسرة معاً: "لو كان الموت يُهزم بالقوة والبطش، أو يُردّ بكثرة الجند والرجال، لجمعتُ لكِ جيوشاً جرارة وجماعات هائلة من الفرسان الأشداء الذين يسيرون تحت رايتي وأمري، ولقاتلتُ الموت وهزمته لكي أحميكِ وتبقي على قيد الحياة".ولكنه من خلال أسلوب الشرط المستحيل (لو) يعود ليعترف بعجزه؛ فالموت لا يفرق بين قوي وضعيف، ولا تنفع معه الجيوش ولا السلاح.
  • لَتَكَدَّسَت عُصَبٌ وَراءَ لِوائييقول الشاعر بنبرة يملأها الفخر والحسرة معاً: "لو كان الموت يُهزم بالقوة والبطش، أو يُردّ بكثرة الجند والرجال، لجمعتُ لكِ جيوشاً جرارة وجماعات هائلة من الفرسان الأشداء الذين يسيرون تحت رايتي وأمري، ولقاتلتُ الموت وهزمته لكي أحميكِ وتبقي على قيد الحياة".ولكنه من خلال أسلوب الشرط المستحيل (لو) يعود ليعترف بعجزه؛ فالموت لا يفرق بين قوي وضعيف، ولا تنفع معه الجيوش ولا السلاح.
  • تَفَيَّأوااستظلوا بالراماح
  • فارَقتُ فيكِ تَماسُكي وَتَجَمُّلييصف آخر عهده بالصبر والجلد ..... أنه فراقها !
  • وَنَسيتُ فيكَ تَعَزُّزي وَإِبائييصف آخر عهده بالصبر والجلد ..... أنه فراقها !
  • وَصَنَعتُ ما ثَلَمَ الوَقارَ صَنيعُهُاي صنعت ما أضاع وقاري لما اعتراني من الجزع
  • مِمّا عَراني مِن جَوى البُرحاءِاي صنعت ما أضاع وقاري لما اعتراني من الجزع
  • الدُجىالدُّجى: الليل الحالك
  • الأَقذاءِالأَقْذاءِ: ما يقع في العين أو الماء من الأوساخ أو الشوائب.
  • الدُجىالدُّجى: الليل الحالك
  • كانَ اِرتِكاضي في حَشاكِ مُسَبِّباًإن حركتي في رحمك حين الحمل كان السبب وراء حرقة الحزن في احشائي
  • رَكضَ الغَليلِ عَلَيكِ في أَحشائيالغَلِيلُ :: حَرَارَةَ الْحُبِّ، حَرَارَةَ الشَّوْقِ
  • رَكضَ الغَليلِ عَلَيكِ في أَحشائيإن حركتي في رحمك حين الحمل كان السبب وراء حرقة الحزن في احشائي

اقرأ أيضًا لـالشريف الرضي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 30779