انتقل إلى المحتوى
انضم

هي سلوة ذهبت بكل غرام

الشريف الرضي
١هِيَ سُلوَةٌ ذَهَبَت بِكُلِّ غَرامِوَالحُبُّ نَهبُ تَطاوُلِ الأَيّامِ
٢وَلَقَد نَضَحتُ مِنَ السُلُوِّ وَبَردِهِحَرَّ الجَوى فَبَرَدتُ أَيَّ ضِرامِ
٣مِن بَعدِ ما أَظمى الغَليلُ جَوانِحيوَأَطالَ مِن مَلَلِ الزُلالِ أُوامي
٤نَشَزَ الجَنيبُ عَلى ثَنِيّاتِ الهَوىوَنَجَوتُ مَرمِيّاً إِلَيَّ زِمامي
٥سَلوانَ لا أُعطي الجَآذِرَ لَفتَةًأَو نَظرَةً إِلّا بِعَينِ لَمامِ
٦نَفَضَ الصَبابَةَ خاطِري وَجَوانِحيوَأَبى المَذَلَّةَ مَنزِلي وَمَقامي
٧وَالحُبُّ داءٌ يَضمَحِلُّ كَأَنَّماتَرغو رَوازِحُهُ بِغَيرِ لُغامِ
٨لا يَدَّعِ العُذّالُ نَزعَ صَبابَتيبِيَدي حَسَرتُ عَنِ الغَرامِ لِثامي
٩قَد كانَتِ الصَبَواتُ تَعسِفُ مِقوَديفَالآنَ سَوفَ أُطيلُ مِن إِجمامي
١٠هَيهاتَ يَخفِضُني الزَمانُ وَإِنَّمابَيني وَبَينَ الذُلِّ حَدُّ حُسامي
١١لا أَرتَضي بِالماءِ إِلّا جَمَّةًوَلَرُبَّ طافِحَةٍ بِغَيرِ جِمامِ
١٢وَأَصُدُّ عَن ماءِ القَليبِ وَماؤُهُفي حَيِّزِ الإِكرابِ وَالأَوذامِ
١٣وَلَقَد لَبِستُ مِنَ القَناعَةِ جُبَّةًتَضفو عَلَيَّ وَلا تَبينُ لِذامِ
١٤كَم ذَلَّلَ العُدمُ العَزيزَ وَعَظَّمَتنَفَحاتُ هَذا المالِ غَيرَ عُظامِ
١٥ما هَمُّ مَن حُرِمَ الثَراءَ إِذا سَماوَأَحَظُّ مِن شَرَفٍ وَمِن إِعظامِ
١٦شَحَبَ الزَمانُ عَلَيَّ بَعدَ غَضارَةٍوَإِذا نَقَضتُ فَقَد قَضَيتُ تَمامي
١٧وَجَرى الثِقافُ عَلى أَوائِلِ صَعدَتيفَاِقتَصَّ مِن طَرَبي وَفَضلِ عُرامي
١٨عَنّي إِلَيكَ فَما الوِصالُ بِنافِعٍمَن لا يُعَذَّبُ قَلبُهُ بِغَرامِ
١٩ما كُنتُ أَسمَحُ بِالسَلامِ لِمُعرِضٍوَعَلى أَميرِ المُؤمِنينَ سَلامي
٢٠مَلِكٌ سَما حَتّى تَحَلَّقَ في العُلىوَأَذَلَّ عِرنينَ الزَمانِ السامي
٢١يا اِبنَ القَماقِمِ وَالغَطارِفَةِ الأُلىقِمَمِ العُلى وَدَعائِمِ الإِسلامِ
٢٢الطَودُ أَيهَمُ وَالسَماءُ عَريضَةٌوَاليَومَ أَيوَمُ وَالقَلَمَّسُ طامِ
٢٣سيماءُ مُشتَهِرٍ وَقَلبُ مُشَيَّعٍوَأَناةُ مُقتَدِرٍ وَرَأيُ إِمامِ
٢٤أَمرُ الخِلافَةِ في يَدَيكَ وَإِنَّماهِيَ عُقبَةٌ تُقضى بِكُلِّ هُمامِ
٢٥قَد كانَ جَدُّكَ عِصمَةَ العُربِ الأُلىوَالآنَ أَنتَ لَهُم مِنَ الإِعدامِ
٢٦حَفِظوا أَياديكَ الجِسامَ وَإِنَّماوُصّوا بِحِفظِ الخَيلِ وَالأَنعامِ
٢٧بِالطائِعِ الهادي الإِمامِ أَطاعَنيأَمَلي وَسَهَّلَ لي الزَمانُ مَرامي
٢٨مِن مَعشَرٍ ما فيهِمُ إِلّا فَتىًأَو جائِدٍ أَو ذائِدٍ أَو حامِ
٢٩قَومٌ إِذا عَزَموا الغِوارَ تَراجَعوايَتَقاسَمونَ ضَراغِمَ الآجامِ
٣٠لا يَستَقِرُّ المالُ فَوقَ أَكُفِّهِمكَالسَيلِ يَزلَقُ عَن ذُرى الأَعلامِ
٣١البَيتُ ذو العَمَدِ الطِوالِ يُظِلُّهُمبَينَ القَنا وَالحامِلِ الهَمهامِ
٣٢يَفديكَ كُلُّ مُزَنَّدٍ وَمُعَرِّدٍيَومَ الوَغى وَمُطاوِلٍ وَمُسامِ
٣٣وَمُبَخِّلٍ أَعطى القَليلَ وَرُبَّماسَمَحَت حُروفُ التاءِ لِلتَمتامِ
٣٤أَثَرُ النُدوبِ بِصَفحَتَيهِ وَنَحرِهِلِصَفا مُرادٍ أَو سِهامِ مَرامِ
٣٥طَلَبَ الغِنى لا لِلحَياءِ وَلا النَدىما كُلُّ عارٍ جاءَ لِلإِحرامِ
٣٦أَحَسودَ ذي النورِ المُبينِ عَلى العُلىإِربَع عَلى ظَلَعٍ وَأَنفُكَ دامِ
٣٧إِمّا تُنازِعهُ العَلاءَ فَإِنَّهُقَرمٌ يُخاطِرُهُ بُوَيزِلُ عامِ
٣٨وَلَرُبَّ قِرنٍ فاتَ أَطرافَ القَناحَتّى أَخَذتَ عَلَيهِ بِالأَقلامِ
٣٩وَوَلِعتَ في جِدِّ الحَدِيثِ وَهَزلِهِوَلَعَ القَواضِبِ بِالطُلى وَالهامِ
٤٠في فَيلَقٍ جَمِّ الذَوابِلِ وَالظُبىمُثرٍ مِنَ الإِسراجِ وَالإِلجامِ
٤١مُتَدَفِّقِ القُطرَينِ يَرجُفُ نَقعُهُبِعَصائِبِ الراياتِ وَالأَعلامِ
٤٢فَكَأَنَّهُ وَالنَقعُ فَوقَ رِواقِهِسَيلٌ يُسايِرُ مُستَطيلَ غَمامِ
٤٣ما زِلتَ تَكشِفُهُ بِمَصقولِ القَراوَالخَيلُ بَينَ مُغيرَةٍ وَصِيامِ
٤٤قَلقَلتَ مِن أَعطافِهِ فَكَأَنَّمافَجَّرتَ يُنبوعاً عَلى الأَقدامِ
٤٥طِرفٌ يَتيهِ عَلى اللِجامِ تَكَبُّراًفَتَكادُ تَركَبُهُ بِغَيرِ لِجامِ
٤٦وَيَدٌ تَصولُ عَلى الحُسامِ شَجاعَةًفَتَكادُ تَبسُطُها بِغَيرِ حُسامِ
٤٧وَالطَعنُ يَرجِعُ بِالقَنا وَصُدورُهاخَطّاطَةٌ خَلفَ الجِيادِ دَوامِ
٤٨حُمرُ الكُعوبِ كَأَنَّما أَلوى بِهانَضخٌ مِنَ الشَيّانِ وَالعُلّامِ
٤٩إيهاً وَأَنتَ حَياً إِلى أَوطانِهِدَفعُ الزَمانِ بِمُعرِقٍ وَشَآمِ
٥٠هَذا الحُسَينُ وَقَد جَذَبتَ بِضَبعِهِجَذباً يُمِرُّ قَرائِنَ الأَرحامِ
٥١أَعطَيتَهُ مَحضَ المَوَدَّةِ وَالهَوىوَغَرائِبَ الإِعزازِ وَالإِكرامِ
٥٢وَرَدَدتَهُ بِالقَولِ لَيسَ بِخُلَّبٍفي عَقبِهِ وَالوَعدُ غَيرُ جَهامِ
٥٣مُتَناوِلاً طَرَفَ الفَخارِ يَجُرُّهُوَيَقودُ مُصعَبَهُ بِغَيرِ زِمامِ
٥٤لَمّا رَآكَ رَأى النَبِيَّ مُحَمَّداًفي بُردَةِ الإِجلالِ وَالإِعظامِ
٥٥وَرَأى بِمَجلِسِكَ المُعَرِّقِ في العُلىحَرَمَ الرَجاءِ وَقُبَّةَ الإِسلامِ
٥٦أَوسَعتَ مِن خَطَواتِهِ في مَوقِفٍمُتَغَلغِلٍ بِتَضايُقِ الأَقدامِ
٥٧وَرَفَعتَ ناظِرَهُ إِلَيكَ مُسَلِّماًفي أَيِّ أُبَّهَةٍ وَأَيِّ مَقامِ
٥٨وَمِنَ القُلوبِ سَواكِنٌ وَخَوافِقٌوَمِنَ العُيونِ غَوامِضٌ وَسَوامِ
٥٩قَرَّبتَ مِن فَمِهِ أَنامِلَ راحَةٍمَعروفَةٍ بِالنَقضِ وَالإِبرامِ
٦٠وَخَصَصتَهُ بِالبِشرِ مِنكَ وَإِنَّمابِشرُ الإِمامِ قَرابَةُ الإِنعامِ

اقرأ أيضًا لـالشريف الرضي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 29797