١وَسَمَتكَ حالِيَةُ الرَبيعِ المُرهِمُوَسَقَتكَ ساقِيَةُ الغَمامِ المُرزِمِ ٢وَغَدَت عَلَيكَ مِنَ الحَيا بِمُوَدِّعٍلا عَن قِلىً وَمِنَ النَدى بِمُسَلِّمِ ٣قَد كُنتُ أَعذُلُ قَبلَ مَوتِكَ مَن بَكىفَاليَومَ لي عَجَبٌ مِنَ المُتَبَسِّمِ ٤وَأَذودُ دَمعي أَن يَبُلَّ مَحاجِريفَاليَومَ أَعلَمُهُ بِما لَم يَعلَمِ ٥لا قُلتُ بَعدَكَ لِلمَدامِعِ كَفكِفيمِن عَبرَةٍ وَلَوَ اِنَّ دَمعي مِن دَمي ٦إِنَّ اِبنَ موسى وَالبَقاءُ إِلى مَدىًأَعطى القِيادَ بِمارِنٍ لَم يُخطَمِ ٧وَمَضى رَحيضَ الثَوبِ غَيرَ مُدَنَّسٍوَقَضى نَقِيَّ العودِ غَيرَ مُوَصَّمِ ٨وَحَماهُ أَبيَضُ عِرضِهِ وَثَنائِهُضَمُّ اليَدَينِ إِلى بَياضِ الدِرهَمِ ٩وَغَني عَنِ الدُنيا وَكانَ شَجىً لَهاإِنَّ الغَنِيَّ قَذىً لِطَرفِ المُعدِمِ ١٠مَلَأَ الزَمانَ مَنائِحاً وَجَرائِحاًخَبَطاً بِبُؤسى في الرِجالِ وَأَنعُمِ ١١وَاِستَخدَمَ الأَيّامَ في أَوطارِهِفَبَلَغنَ أَبعَدَ غايَةِ المُستَخدَمِ ١٢اليَومَ أَغمَدتُ المُهَنَّدَ في الثَرىوَدَفَنتُ هَضبَ مُتالِعٍ وَيَلَملَمِ ١٣وَغَدَت عَرانينُ العُلى وَأَكُفُّهامِن بَينِ أَجدَعَ بَعدَهُ أَو أَجذَمِ ١٤مُتَبَلِّجٌ كَرَماً إِذا سُئِلَ الجَدامَطَرَ النَدى أَمَماً وَلَم يَتَغَيَّمِ ١٥جَذلانُ تُطلِعُ مِنهُ أَندِيَةُ العُلىوَجهاً كَريمَ الخَدِّ غَيرَ مُلَطَّمِ ١٦يَرمي المَغارِمَ بِالتِلادِ وَيَنثَنيثَلِجَ الضَميرِ كَأَنَّهُ لَم يُغرَمِ ١٧الواهِبَ النَعَمَ الجَراجِرَ عادَةًمِن ذي يَدَينِ إِذا سَخا لَم يَندَمِ ١٨جاءَت بِها حُمرَ الرَبيعِ مَشيدَةًحَمراءَ تَحسَبُها عُروقَ العَندَمِ ١٩مُتَبَقِّلاتٌ بِاللَديدِ وَرامَةٍبَينَ القَنا المَنزوعِ وَالمُتَلَهذِمِ ٢٠بِيَدَي أَغَرَّ يَرُدُّ أَلوِيَةَ القَناغِبَّ الوَقائِعِ يُعتَصَرنَ مِنَ الدَمِ ٢١وَيَقولُ لِلنَفسِ الكَريمَةِ سَلِّمييَومَ اللِقاءِ وَلا يَقولُ لَها اِسلَمي ٢٢هَتَفَ الحِمامُ بِهِ فَكانَ وَصاتَهُبَذلُ الرَغائِبِ وَاِحتِمالُ المَغرَمِ ٢٣هَل يورِثُ الرَجُلُ الكَريمُ إِذا مَضىإِلّا بَواقِيَ مِن عُلىً وَتَكَرُّمِ ٢٤يَأبى النَدى تَركَ الثَراءِ عَلى الفَتىوَيَقِلُّ ميراثُ الجَوادِ المُنعِمِ ٢٥مَلَأَت فَضائِلُكَ البِلادَ وَنَقَّبَتفي الأَرضِ يَقذِفُها الخَبيرُ إِلى العَمي ٢٦فَكَأَنَّ مَجدَكَ بارِقٌ في مُزنَةٍقِبَلَ العُيونِ وَغُرَّةٌ في أَدهَمِ ٢٧أَنعاكَ لِلخَيلِ المُغيرَةِ شُزَّباًخَبَطَ المَغارَ بِهِنَّ مَن لَم يُجرِمِ ٢٨كَالسِربِ أَوجَسَ نَبأَةً مِن قانِصٍفَمَضى يَلُفُّ مُؤَخَّراً بِمُقَدَّمُ ٢٩وَاليَومُ مُقذٍ لِلعُيونِ بِنَقعِهِلا يَهتَدي فيهِ البَنانُ إِلى الفَمِ ٣٠لَم يَبقَ غَيرُ شَفافَةٍ مِن شَمسِهِكَمَضيقِ وَجهِ الفارِسِ المُتَلَثِّمِ ٣١مِن خائِضٍ غَمرَ الدِماءِ يَبُلُّهُبَلَّ النَدى مَطَرَ القَنا المُتَحَطِّمِ ٣٢أَو ناقِشٍ مِن جِلدِهِ شَوكَ القَناعَن كُلِّ فاغِرَةٍ كَشَدقِ الأَعلَمِ ٣٣أَو مُفلِتٍ حُمَةَ السِنانِ نَجَت بِهِرَوعاءُ لا تَدَعُ العِذارَ لِمُلجِمِ ٣٤يَنزو بِهِ الفَرعُ الكَذوبُ وَيَتَّقيمُرَّ الحَديثِ بِكُلِّ يَومٍ أَيوَمِ ٣٥وَيَروعُهُ وَصفُ الشُجاعِ لِطَعنَةٍمِن ذابِلٍ أَو ضَربَةٍ مِن مِخذَمِ ٣٦حَتّى يَظُنَّ الصُبحَ سَيفاً مُنتَضىًأَهوى إِلَيهِ مَعَ الكَمِيِّ المُعلِمِ ٣٧وَمُقاوِمٍ عَرَضَ الكَلامُ بُرودَهُفيهِنَّ بَينَ مُعَضَّدٍ وَمُسَهَّمِ ٣٨أَغضى لَها المُتَشَدِّقونَ وَسَلَّموالِهَديرِ شِقشِقَةِ الفَنيقِ المُقرَمِ ٣٩بِالرَأيِ تَقبَلُهُ العُقولُ ضَرورَةًعِندَ النَوائِبِ لا بِكَيفَ وَلالِمِ ٤٠حَمَلَ العَظائِمَ وَالمَغارِمَ ناهِضاًوَمَضى عَلى وَضَحِ الطَريقِ الأَقوَمِ ٤١حَتّى إِذا أَرمى الجِذابُ مِلاطُهُوَأَوى الزِمامُ لِأَنفِهِ وَالمَلطَمِ ٤٢طَرَحَ الوُسوقَ فَلَم يَدَع مِن بَعدِهِعِندَ العَظيمَةِ حامِلاً لِلمُعظَمِ ٤٣كَالنِقضِ قَد عَرَكَ الدُؤوبَ صِفاحُهُعَركَ الضِباعِ مِنَ العِنانِ المُؤدِمِ ٤٤رَقَدَ المُلوكُ بِحَزمِ أَبلَجَ رَأيُهُفَلَقٌ لِعاشِيَةِ العُقولِ النُوَّمِ ٤٥تَنفَضُّ عَنهُ النائِباتُ كَأَنَّهاوَبَرُ المُوَقَّعِ نَشَّ تَحتَ الميسَمِ ٤٦كانوا إِذا قَعَدَ البِكارُ بِثِقلِهِمقالوا لِذا العودِ الجُلالِ تَقَدَّمِ ٤٧عَمري لَقَد قَذَفوا الكُروبَ بِفارِجٍمِنهُ وَقَد رَجَموا الخُطوبَ بِمِرجَمِ ٤٨فَكَأَنَّما قَرَعوا القَنا بِعُتَيبَةٍوَلَقوا العِدا بِرَبيعَةِ بنِ مُكَدَّمِ ٤٩رَقاءُ أَضغانٍ يَسُلُّ شَباتَهاحَتّى يُغَيِّرَ طَبعَ سُمِّ الأَرقَمِ ٥٠سَبعٌ وَتِسعونَ اِهتَبَلنَ لَكَ العِداحَتّى مَضَوا وَغَبَرتَ غَيرَ مُذَمَّمِ ٥١لَم يَلحَقوا فيها بِشَأوِكَ بَعدَماأَمَلوا فَعاقَهُمُ اِعتِراضُ الأَزلَمِ ٥٢إِلّا بَقايا مِن غُبارِكَ أَصبَحَتغُصَصاً وَأَقذاءً لِعَينٍ أَو فَمِ ٥٣إِن يَتبَعوا عَقِبَيكَ في طَلَبِ العُلىفَالذِئبُ يَعسُلُ في طَريقِ الضَيغَمِ ٥٤هَل مِن أَبٍ كَأَبي لِجُرحِ مُلِمَّةٍأَعيا وَشَعبِ عَظيمَةٍ لَم يُلأَمِ ٥٥إِنَّ الخُطوبَ الطارِقاتِ فَجَعنَنابِحِمى الأَبِيِّ وَجُنَّةِ المُستَلئِمِ ٥٦بِمُمَهَّلٍ في الغابِرينَ مُؤَخَّرٍوَمُحَفَّزٍ في السابِقينَ مُقَدَّمِ ٥٧الطاهِرِ اِبنِ الطاهِرينَ وَمَن يَكُنلِأَبٍ إِلى جِذمِ النُبُوَّةِ يَعظُمِ ٥٨مِن مَعشَرٍ تَخِذوا المَكارِمَ طُعمَةًوَرَوُوا مِنَ الشَرَفِ الأَعَزِّ الأَقدَمِ ٥٩مِن جائِدٍ أَو ذائِدٍ أَو عاقِرٍأَو ماطِرٍ أَو مُنعِمٍ أَو مُرغِمِ ٦٠وَفَروا عَلى المَجدِ المُشيدِ هُمومَهُموَتَهاوَنوا بِالنائِلِ المُتَهَدِّمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 29817