انتقل إلى المحتوى
انضم

أكذا المنون تقنطر الأبطالا

الشريف الرضي
١أَكَذا المَنونُ تُقَنطِرُ الأَبطالاأَكَذا الزَمانُ يُضَعضِعُ الأَجيالا
٢أَكَذا تُصابُ الأُسدُ وَهيَ مُذِلَّةٌتَحمي الشُبولَ وَتَمنَعُ الأَغيالا
٣أَكَذا تُقامُ عَنِ الفَرائِسِ بَعدَمامَلَأَت هَماهِمُها الوَرى أَوجالا
٤أَكَذا تُحَطُّ الزاهِراتُ عَنِ العُلىمِن بَعدِ ما شَأَتِ العُيونَ مَنالا
٥أَكَذا تُكَبُّ البُزلُ وَهيَ مَصاعِبٌتَطوي البَعيدَ وَتَحمِلُ الأَثقالا
٦أَكَذا تُغاضُ الزاخِراتُ وَقَد طَغَتلُجَجاً وَأَورَدَتِ الظِماءَ زُلالا
٧يا طالِبَ المَعروفِ حَلَّقَ نَجمُهُحُطَّ الحُمولَ وَعَطِّلِ الأَجمالا
٨وَأَقِم عَلى يَأسٍ فَقَد ذَهَبَ الَّذيكانَ الأَنامُ عَلى نَداهُ عِيالا
٩مَن كانَ يَقري الجَهلَ عِلماً ثاقِباًوَالنَقصَ فَضلاً وَالرَجاءَ نَوالا
١٠وَيُجَبِّنُ الشُجعانَ دونَ لِقائِهِيَومَ الوَغى وَيُشَجِّعُ السُؤالا
١١خَلَعَ الرَدى ذاكَ الرِداءَ نَفاسَةًعَنّا وَقَلَّصَ ذَلِكَ السِربالا
١٢خَبَرٌ تَمَخَّضَ بِالأَحِبَّةِ ذِكرُهُقَبلَ اليَقينِ وَأَسلَفَ البَلبالا
١٣حَتّى إِذا جَلّى الظُنونَ يَقينُهُصَدَعَ القُلوبَ وَأَسقَطَ الأَحمالا
١٤الشَكُّ أَبرَدُ لِلحَشا مِن مِثلِهِيا لَيتَ شَكّي فيهِ دامَ وَطالا
١٥جَبَلٌ تَسَنَّمَتِ البِلادُ هِضابَهُحَتّى إِذا مَلَأَ الأَقالِمَ زالا
١٦يا طَودُ كَيفَ وَأَنتَ عاديُّ الذُرىأَلقى بِجانِبِكَ الرَدى زِلزالا
١٧إِن قَطَّعَ الآمالَ مِنكَ فَإِنَّهُمِن بَعدِ يَومِكَ قَطَّعَ الأُمّالا
١٨ما كُنتُ أَوَّلَ كَوكَبٍ تَرَكَ الدُناوَسَما إِلى نُظَرائِهِ فَتَعالى
١٩أَنَفاً مِنَ الدُنيا بَتَتَّ حِبالَهاوَنَزَعتَ عَنكَ قَميصَها الأَسمالا
٢٠ذا المَنزِلُ المِظعانُ قَد فارَقتَهُوَغَداً تُبَوَّءُ مَنزِلاً مِحلالا
٢١لا رُزءَ أَعظَمُ مِن مُصابِكَ إِنَّهُوَصَلَ الدُموعَ وَقَطَّعَ الأَوصالا
٢٢يا آمِرَ الأَقدارِ كَيفَ أَطَعتَهاأَوَما وَقاكَ جَلالُكَ الآجالا
٢٣كَيفَ اِغتَفَلتَ فَفاجَأَتكَ بِغُرَّةٍأَوَ لَيسَ كُنتَ المِخلَطَ المِزيالا
٢٤لَم تَكفِ يا كافي الكُفاةِ مَنيَّةًنَفَذَت إِلَيكَ صَوارِماً وَأَلالا
٢٥أَلّا وَقى المَجدُ المُؤَثَّلُ رَبَّهُأَلّا زَوى المِقدارُ أَلّا حالا
٢٦أَلّا أَقالَتكَ اللَيالي عَثرَةًيا مَن إِذا عَثَرَ الزَمانُ أَقالا
٢٧إِنَّ الَّذي أَنحى إِلَيكَ بِسَهمِهِقَدَرٌ يَنالُ ذُبابُهُ الرِئبالا
٢٨لا مُسمِعُ الإِنباضِ مِنهُ فَيُتَّقىيَوماً وَلا مالي الجَفيرِ نِبالا
٢٩وَأَرى اللَيالي طارِحاتِ حِبالِهاتَستَوثِقُ الأَعيانَ وَالأَرذالا
٣٠يَبرينَ عودَ النَبعِ غَيرَ فَوارِقٍبَينَ النَباتِ كَما بَرَينَ الضالا
٣١لا تَأمَنِ الدُنيا عَلَيكَ فَإِنَّهاذاتُ البُعولِ تُبَدِّلُ الأَبدالا
٣٢وَتَناذَرِ الدَهرَ الَّذي شَرَعَ الرَدىوَتَخَرَّمَ الأَذواءَ وَالأَقيالا
٣٣وَاِستَرجَلَ الأَملاكَ قَسراً بَعدَمارَكِبوا مِنَ الشَرَفِ المُطِلِّ جِبالا
٣٤وَطَوى مَقاوِلَ مِن نِزارٍ ذادَةٍفي الحَربِ لا كُشفاً وَلا أَميالا
٣٥قَومٌ إِذا وَقَعَ الصَريخُ تَناهَضوابِالخَيلِ قُبّاً وَالقُنيُّ طِوالا
٣٦وَتُرى خِفافاً في الوَغى فَإِذا اِنتَدَواوَتَلاغَطَ النادي رَأَيتَ ثِقالا
٣٧صاحَت بِهِم نُوَبُ اللَيالي صَيحَةًفَتَتابَعوا لِدُعائِها أَرسالا
٣٨يَتَواكَلونَ المَوتَ جُبناً بَعدَماكانوا أُسودَ مَغاوِرٍ أَبطالا
٣٩نَزَعوا الحَمائِلَ عَن عَواتِقِ فِتيَةٍكانوا لِكُلِّ عَظيمَةٍ حُمّالا
٤٠مِن بَعدِ ما دَعَموا القِبابَ وَخَيَّسواذُلُلَ المَطيِّ وَدَمَّنوا الأَطلالا
٤١عَرَبٌ إِذا دَفَعوا الجِيادَ لِغارَةٍهَزّوا العُبابَ وَخَضخَضوا الأَوشالا
٤٢مِن كُلِّ مُنهِبِ مالِهِ سُؤّالَهُأَو بالِغٍ بِعَطائِهِ ما نالا
٤٣أَو بائِتٍ يَرعى النُجومَ لِغارَةٍوَيَعُدُّ لِلمَغدى قَناً وَنِصالا
٤٤لَم تَرهَبِ الأَقدارُ عِزَّتَهُ وَلااِتَّقَتِ النَوائِبُ جَمعَهُ العُضّالا
٤٥وَعَصائِبُ اليَمَنِ الَّذينَ تَبَوَّأواقُلَلَ الهِضابِ وَشَرَّدوا الأَوعالا
٤٦كانوا فُحولَ وَغىً تُسانِدُ بِالقَنالا كَالفُحولِ تُسانِدُ الأَجذالا
٤٧زَفَرَ الزَمانُ عَلَيهِمُ فَتَطارَحوافِرَقاً وَطاروا بِالمَنونِ جِفالا
٤٨وَعَلى الهَباءَةِ آلُ بَدرٍ إِنَّهُمطَرَحوا لَهُ الأَسلابَ وَالأَنفالا
٤٩مِن بَعدِ ما خَلَطوا العَجاجَ وَجَلجَلواتِلكَ الزَعازِعَ وَالقَنا العَسّالا
٥٠وَالمُنذِرونَ الغُرُّ شَرَّدَ مِنهُمُحَيّاً عَلى لَقَمِ العِراقِ حِلالا
٥١وَالأَزدَشيرِيّونَ أَبرَزَ مِنهُمُمُتَفَيِّئينَ مِنَ النَعيمِ ظِلالا
٥٢تَلوي لَهُم عُنقُ الفُراتِ بِمَدِّهِوَيُرَوِّقونَ البارِدَ السَلسالا
٥٣مِن مَعشَرٍ وَرَدوا المَنونَ وَمَعشَرٍسَلَبوا الحِجالَ وَأَلبَسوا الأَحجالا
٥٤قَد غادَروا الإيوانَ بَعدَ فِراقِهِميَنعى القَطينَ وَيَندُبُ الحُلّالا
٥٥إِن كُنتَ تَأمُلُ بَعدَهُم مَهلاً فَقَدمَنَّتكَ نَفسُكَ في الزَمانِ ضَلالا
٥٦لِمَنِ الضَوامِرُ عُرِّيَت أَمطاؤُهاحَولَ الخِيامِ تُنازِعُ الأَمطالا
٥٧بُدِّلنَ مِن لُبسِ الشَكيمِ مَقاوِداًمَربوطَةً وَمِنَ السُروجِ جِلالا
٥٨فُجِعَت بِمُنصَلِتٍ يُعَرِّضُ لِلقَناأَعناقَها وَيُحَصِّنُ الأَكفالا
٥٩لِمَنِ المَطايا غَيرُ ذاتِ رَحائِلٍفارَقنَ ذاكَ السَدوَ وَالإِرقالا
٦٠أَمسَت تَمَنَّعُ بِالسِقابِ وَطالَماجُعِلَ الظُبى لِرِضاعِهِنَّ فِصالا

اقرأ أيضًا لـالشريف الرضي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 29888