انتقل إلى المحتوى
انضم

أنا للركائب إن عرضت بمنزل

الشريف الرضي
١أَنا لِلرَكائِبِ إِن عَرَضتُ بِمَنزِلِوَإِذا القَنوعُ أَطاعَني لَم أَرحَلِ
٢لَم أَطلُبِ المُثري البَخيلَ لِحاجَةٍأَبَداً وَأَقنَعُ بِالجَوادِ المُرمِلِ
٣وَأَرى المُعَرِّضَ بِاللَئيمِ كَأَنَّهُأَعشى اللِحاظِ يَحُزُّ غَيرَ المَفصِلِ
٤وَلَرُبَّ مَولىً لا يَغُضُّ جِماحَهُطولُ العِتابِ وَلا عَناءُ العُذَّلِ
٥يَطغى عَلَيكَ وَأَنتَ تَلأَمُ شَعبَهُكَالسَيفِ يَأخُذُ مِن بَنانِ الصَيقَلِ
٦أَبكي عَلى عُمرٍ يُجاذِبُهُ الرَدىجَذبَ الرِشاءِ عَنِ القَليبِ الأَطوَلِ
٧أَخلِق بِحَبلٍ مُرسَلٍ في غَمرَةٍأَن سَوفَ يَرفَعُهُ بَنانُ المُرسِلِ
٨ما كُنتُ أَطرَبُ لِلِقاءِ وَلا أَرىقَلَقاً لِبَينِ الظاعِنِ المُتَحَمِّلِ
٩أَلوي عِناني عَن مُنازَلَةِ الهَوىوَأَصُدُّ عَن ذِكرِ الغَزالِ المُغزِلِ
١٠وَأَزورُ أَطرافَ الثُغورِ وَدونَهاطَعنٌ يُبَرِّحُ بِالوَشيجِ الذُبَّلِ
١١أَأَنالُ مِن عَذبِ الوِصالِ وَدونَهُمُرُّ الإِباءِ وَنَخوَةُ المُتَدَلِّلِ
١٢ما كُنتُ أَجرَعُ نُطفَةً مَعسولَةًطَوعَ المُنى وَإِناؤُها مِن حَنظَلِ
١٣أَعَقيلَةَ الحَيّينِ دونَكِ فَاِرفَعيما شِئتِ مِن عَذَبِ القِناعِ المُسبَلِ
١٤هَيهاتَ تَبلُغُكَ اللِحاظُ وَبَينَناهَضبٌ كَخُرطومِ الغَمامِ المُقبِلِ
١٥أَوطانُ غَيرِكِ لِلضِيافَةِ طَلقَةٌوَسِواكِ في اللأواءِ رَحبُ المَنزِلِ
١٦وَإِذا أَميرُ المُؤمِنينَ أَضافَ ليأَمَلي نَزَلتُ عَلى الجَوادِ المُفضِلِ
١٧بِالطائِعِ المَيمونِ أُنجِحَ مَطلَبيوَعَلَوتُ حَتّى ما يُطاوَلُ مَعقَلي
١٨قَرمٌ إِذا عَرَتِ الخُطوبُ مُراحَهُأَدمى غَوارِبَها بِنابٍ أَعضَلِ
١٩مُتَوَغِّلٌ خَلفَ العَدوِّ وَعِلمُهُأَنَّ الجَبانَ إِذا سَرى لَم يوغِلِ
٢٠وَإِذا تَنافَلَتِ الرِجالُ غَنيمَةًقَسَمَ التُراثَ لَها بِحَدِّ المُنصُلِ
٢١ثَبتٌ لِهَجهَجَةِ الخُطوبِ كَأَنَّماجاءَت تُقَعقِعُ بِالشِنانِ لِيَذبُلِ
٢٢رَأيُ الرَشيدِ وَهَيبَةُ المَنصورِ فيحُسنِ الأَمينِ وَنِعمَةِ المُتَوَكِّلِ
٢٣آباؤُكَ الغُرُّ الَّذينَ إِذا اِنتَمَواذَهَبوا بِكُلِّ تَطاوُلٍ وَتَطَوُّلِ
٢٤دَرَجوا كَما دَرَجَ القُرونُ وَعِلمُهُمأَن سَوفَ يُخبِرُ آخِرٌ عَن أَوَّلِ
٢٥نَسَبٌ إِلَيكَ تَجاذَبَت أَشياخُهُطِوَلاً مِنَ العَبّاسِ غَيرَ مُوَصَّلِ
٢٦هَذي الخِلافَةُ في يَدَيكَ زِمامُهاوَسِواكَ يَخبِطُ قَعرَ لَيلٍ أَليَلِ
٢٧أَحرَزتَها دونَ الأَنامِ وَإِنَّماخَلَعَ العَجاجَةَ سابِقٌ لَم يَذهَلِ
٢٨بِحَوادِرٍ يُعنِقنَ مِن تَحتِ القَناعَنَقاً يُعَرِّدُ بِالذِئابِ العُسَّلِ
٢٩غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ إِذا اِحتَضَرَ الوَغىنَقَّبنَ عَن يَومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلِ
٣٠دُفِعَت فَأَيُّ الحُزمِ عَنها لَم يَضِقعَرَقاً وَأَيُّ اللُجمِ لَم يَتَصَلصَلِ
٣١سَلَخَ الظَلامُ إِهابَهُ وَتَهَلَّلَتجَنَباتُ ذاكَ العارِصِ المُتَهَلَّلِ
٣٢طَلَعَت بِوَجهِكَ غُرَّةٌ نَبَويَّةٌكَالشَمسِ تملَأُ ناظِرَ المُتَأَمِّلِ
٣٣وَإِذا نَبَت بِكَ في مُسالَمَةِ العِدىأَرضٌ وَهَبتَ تُرابَها لِلقَسطَلِ
٣٤وَفَوارِسٍ ما اِستَعصَموا بِثَنيَّةٍإِلّا طَلَعتَ عَلَيهِمُ في جَحفَلِ
٣٥شَرَدَت بِنا ذُلُلُ الرِكابِ كَأَنَّمايَذرَعنَ بُردَةَ كُلِّ قاعٍ مُمحِلِ
٣٦وَالآلُ يَنهَضُ بِالشُخوصِ أَمامَناوَيَمُدُّ أَعناقَ القِنانِ المُثَّلِ
٣٧مِن كُلِّ رابِيَةٍ تَرَفَّعَ جيدُهافَكَأَنَّهُ هادي حِصانٍ مُقبِلِ
٣٨وَمُعَرَّسٍ هَزِجِ الوُحوشِ كَأَنَّماطَرَقَ المَسامِعَ عَن غَماغِمِ مِرجَلِ
٣٩عَرَكَت جَوانِبَنا الفَلاةُ وَأَسرَعَتفي العَظمِ وَاِقتاتَت شُحومَ البُزَّلِ
٤٠وَإِلَيكَ طَوَّحَ بِالمَطيِّ مُغَرِّرٌعَصَفَت بِهِ أَيدي المَطيِّ المُضلِلِ
٤١فَأَتَتكَ تَلتَهِمُ الهَواجِرَ طُلَّحاًوَالظِلُّ بَينَ خِفافِها وَالجَروَلِ
٤٢وَخَفائِفاً فُجِعَت بِكُلِّ حَقيبَةٍمَلأى وكُلِّ مَزادِ ماءٍ أَثجَلِ
٤٣وَعَلى الرِحالِ عَصائِبٌ مُلتاثَةٌتَلوي بِشَعرٍ ثَمَّ غَيرِ مُرَجَّلِ
٤٤عَلِقَت حِبالَكَ ثُمَّ أَقسَمَتِ المُنىأَن لا لُوينَ بِغَيرِ حَبلِكَ أُنمُلي
٤٥أَمَلٌ جَثا بِفِناءِ دارِكَ قاطِناًوَكَأَنَّهُ بِفِناءِ وادٍ مُبقِلِ
٤٦وَمُجَلِّلٌ يُندي يَدَيكَ كَأَنَّماغَطّاهُ عُرفُ العارِضِ المُتَهَدِّلِ
٤٧أَرجوكَ لِلأَمرِ الخَطيرِ وَإِنَّمايُرجى المُعَظَّمُ لِلعَظيمِ المُعضِلِ
٤٨وَأَرومُ مِن غُلَواءِ عِزِّكَ غايَةًقَعساءَ تَستَلِبُ النَواظِرَ مِن عَلِ
٤٩كَم رامَها مِنكَ الجَبانُ فَراوَغَتشَقّاءَ يَلعَبُ شِدقُها بِالمَسحَلِ
٥٠تُدمي قُلوبَ الحاسِدينَ وَتَنثَنيفَتَرُدُّ عادِيَةَ الخُطوبِ النُزَّلِ
٥١ضاقَ الزَمانُ فَضاقَ فيهِ تَقَلُّبيكَالماءِ يَجمَعُ نَفسَهُ في الجَدوَلِ
٥٢هَذا الحُسَينُ إِلى عَلائِكَ يَنتَميشَرَفاً وَيَنسِبُ مَجدَهُ في المَحفِلِ
٥٣أَسلَفتَهُ وَعداً عَلَيكَ تَمامُهُوَسَيُدرِكُ المَطلوبَ إِن لَم يَعجَلِ
٥٤فَاِسمَح بِفِعلِكَ بَعدَ قَولِكَ إِنَّهُلا يُحمَدُ الوَسميُّ إِلّا بِالوَلي
٥٥فَلَعَلَّنا نَمتاحُ إِن لَم نَغتَرِفماءَ المُنى وَنُعَلُّ إِن لَم نُنهَلِ
٥٦كَم وَقفَةٍ ناجَيتَهُ في ظِلِّهاوَالقَولُ يَغدُرُ بِالخَطيبِ المِقوَلِ
٥٧ثَبَّتَّ فيها وِطاءَهُ وَوَراءَهُجَزَعٌ يُقَلقِلُ مِن قُلوبِ الجَندَلِ
٥٨إيهٍ وَكَم مِن نِعمَةٍ جَلَّلتَهُتَضفو كَهُدّابِ الرِداءِ المُخمَلِ
٥٩فَسَما وَحَلَّقَ كَالعُقابِ إِلى العُلىوَعَدوُّهُ يَهوي هُوِيَّ الأَجدَلِ
٦٠وَبِوُدِّهِ لَو كانَ قَرناً سالِفاًأَو نُطفَةً ذَهَبَت بِداءٍ مُغيِلِ

اقرأ أيضًا لـالشريف الرضي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 29911