١بِغَيرِ شَفيعٍ نالَ عَفوَ المَقادِرِأَخو الجَدِّ لا مُستَنصِراً بِالمَعاذِرِ ٢وَأَعجَبُ فِعلاً مِن قُعودي عَلى العُلىسُرايَ بِأَعقابِ الجُدودِ العَوائِرِ ٣أُؤَمَّلُ ما أَبقى الزَمانُ وَإِنَّماسَوالِفُهُ مَعقودَةٌ بِالغَوابِرِ ٤فَخَلِّ رِقابَ العيسِ يَجذِبُها السَرىبِآمالِ قَومٍ مُحصَداتِ المَرائِرِ ٥فَما التَذَّ طَعمَ السَيرِ إِلّا بِمُنيَةٍوَإِنَّ الأَماني نِعمَ زادُ المُسافِرِ ٦وَدونَ مُداراةِ المَطِيِّ عَلى الوَجىمُشاغَبَةُ الأَشجانِ دونَ الضَمائِرِ ٧فَلَيتَ قُلوبَ العاشِقينَ إِذا وَنىبِها السَيرُ كانَت في صُدورِ الأَباعِرِ ٨وَلِلَّهِ قَلبي ما أَرَقَّ عَلى الهَوىوَأَصبَى إِلى لَثمِ الخُدودِ النَواضِرِ ٩يَحِنُّ إِلى ما تَضمَنُ الخُمرُ وَالحِلىوَيَصدُفُ عَمّا في ضَمانِ المَآزِرِ ١٠وَلَمّا غَدَونا لِلوَداعِ وَنَقَّرَتصُروفُ النَوى دونَ الخَليطِ المُجاوِرِ ١١عَنيتُ مِنَ القَلبِ العَفيفِ بِعاذِلٍوَمِن خُدَعِ الشَوقِ السَفيهِ بِعاذِرِ ١٢عَشِيَّةَ لا عِرسُ الوَفاءِ بِمُرمِلٍلَدَينا وَلا أُمُّ الصَفاءِ بِعاقِرِ ١٣وَمَن لَم يَنَل أَطماعَهُ مِن حَبيبِهِرَضي غَيرَ راضٍ بِالخَيالِ المُزاوِرِ ١٤وَكُنتُ أَذودُ الدَمعَ إِلّا أَقَلَّهُلِسُقيا حِمىً مِن بَعدِ بَينِكَ دائِرِ ١٥وَإِنِّيَ لا أَرضى إِذا ما تَحَمَّلَتإِلَيهِ مَرابيعُ السَحابِ المَواطِرِ ١٦كِليني إِلى لَيلٍ كَأَنَّ نُجومَهُنُغازِلُ طَرفي عَن عُيونِ الجَآذِرِ ١٧أَمُرُّ بِدارٍ مِنكِ مَشجوجَةِ الثَرىبِمَجرى نَسيمِ الآنِساتِ الغَرائِرِ ١٨تَمُرُّ عَلَيها الريحُ وَهيَ كَأَنَّهاتَلَفَّتُ في أَعطافِ تِلكَ المَقاصِرِ ١٩وَيَشهَقُ فيها بِالأَصايِلِ وَالضُحىحَيا كُلِّ عَرّاصِ الشَآبيبِ ماطِرِ ٢٠وَيَستَنُّ فيها البَرقُ حَتّى تَخالَهُيَفيضُ بِفَيضِ القَطرِ في كُلِّ حاجِرِ ٢١وَلَمّا رَأَيتُ اللَيلَ مُستَرِقَ الخُطىوَأَطرافُهُ تَجلو وُجوهَ التَباشِرِ ٢٢أَرِقتُ لِأَجفانِ الرَكائِبِ هَبَّةًبِأَلحاظِ جَوّالِ العَزائِمِ ساهِرِ ٢٣رَسيماً بِهِ يَعتَلُّ بِالأَعيُنِ الكَرىوَيَنشَقُّ عَن مَكنونِهِ كُلُّ ناظِرِ ٢٤بِيَهماءَ يَستَغوي الحُداةَ سَرابُهاعَلى ظَمَإٍ بَينَ الجَوانِحِ ثائِرِ ٢٥وَيَحبو بِها الأَعياسُ حَتّى كَأَنَّهاتُنَصُّ عَلى أَخفافِها بِالكَراكِرِ ٢٦وَمَولىً أُدانيهِ عَلى السَخطِ وَالرِضىوَيَبعَطُ عَنّي وَالقَنا في الحَناجِرِ ٢٧يَهُزُّ عَلَيَّ السَوطَ وَالرُمحُ دونَهُوَهَزُّ العاوالي غَيرُ هَزِّ المَخاصِرِ ٢٨عَطَفتُ لَهُ صَدرَ الأَصَمِّ وَتَحتَهُعَواطِفُ أَسبابِ الحُقودِ النَوافِرِ ٢٩فَخَرَّ وَفيهِ لِلطَعانِ تَناظِرٌيُطالِعُها طَيرُ الفَلا بِالمَناسِرِ ٣٠فَما ظَفِرَت مِن نَفسِهِ أُمُّ قَشعَمٍبِما ظَفِرَت مِن جِسمِهِ أُمُّ عامِرِ ٣١وَرَكبٍ تَفادى النَومُ أَن يَستَخِفَّهُإِذا ما الكَرى أَلقى يَداً في المَحاجِرِ ٣٢وَرَدتُ بِهِ بُحبوحَةَ الوِردِ فَاِنثَنىيُقَلِّصُ صافي مائِهِ في المَشافِرِ ٣٣وَغادَرَ أَحشاءَ الغَديرِ ضَوامِراًمِنَ الماءِ في ظِمءِ النَواحي الضَوامِرِ ٣٤وَرودَ خَفيفِ الوِردِ أَوَّلَ وارِدٍطُروقاً إِلى ماءٍ وَأَوَّلَ صادِرِ ٣٥إِذا هَزَّ أَطرافَ الخَليجِ رَمَت بِهِ المَوارِدُ خِفّاً في وُجوهِ المَصادِرِ ٣٦وَكانَ إِذا ما عاقَهُ بُعدُ مَطلَبٍيُضَعضِعُ أَعضادَ الزَوافِرِ ٣٧تَمَرَّسَ بِالأَيّامِ حَتّى أَلِفنَهُوَكَرَّ عَلى أَحداثِها وَالدَوائِرِ ٣٨وَأَخطَأَ سَهمَ القِطرِ مَقتَلَ مَحلِهِفَزَمَّ قَسِيَّ العادِياتِ الهَوامِرِ ٣٩فَتىً حينَ أَكدَت أَرضُهُ هَجَمَت بِهِعَلى لِاِبنٍ مِن آلِ عَدنانَ تامِرِ ٤٠عَلى ماجِدٍ لا يَسرَحُ اللُؤمُ عِندَهُوَلا تُدرى أَفعالُهُ بِالمَناكِرِ ٤١إِذا راوَحَ الرُعيانُ لَيلاً سَوامَهُفَقَد لَفَّها جِنحُ الظَلامِ بِعاقِرِ ٤٢تَفَرَّعتُ حَتّى عَوَّدَتني رِماحُهُفَعَوَّدتُ مِن سوءِ الظُنونِ سَرائِري ٤٣تَشابَهُ أَيّامي بِهِ فَكَأَنَّماأَوائِلُها مَمزوجَةٌ بِالأَواخِرِ ٤٤هُوَ الواهِبُ الأَلفِ الَّتي لَو تَسومُهاقَبيلاً فَداها بِالجَديلِ وَداعِرِ ٤٥يَطولُ إِذا مَدَّ الرُدَينَيَّ باعُهُوَعانَقَ أَعناقَ الرِجالِ المَساعِرِ ٤٦فَيَفري طَريقاً لِلسِبارِ كَأَنَّمالَها ذِمَّةٌ في الطَعنِ رِسلُ المَسابِرِ ٤٧تَعَلَّقَ في ثِنيَ العَرينِ بِعَزمَةٍتُذَلِّلُ أَمطاءَ اللُيوثِ الخَوادِرِ ٤٨فَطَرَّدَها حَتّى اِستَباحَ شُبولَهاوَما ضَعضَعَتهُ أُسدُها بِالزَماجِرِ ٤٩يَخِفُّ إِلَيهِ الجَيشَ حَتّى كَأَنَّهُيَمُدُّ بِأَعناقِ النَعامَ النَوافِرِ ٥٠جَزى اللَهُ عَنهِ الخَيلَ ما تَستَحِقُّهُإِذا رَقَصَت بِالدارِعينَ المَغاوِرِ ٥١وَخَبَّت عَلى بَيداءَ تَشرَقُ ماءَهاعَنِ الرَكبِ في طَيِّ العُيونِ الغَوائِرِ ٥٢تَمُرُّ عَلى المَعزاءِ خَفّاقَةَ الحَصىوَتَحثو بِوَجهِ الشَمسِ تُربَ القَراقِرِ ٥٣وَتَستَرعِفُ الأَفاقُ لَمعَ صَفائِهابِمُغبَرَّةٍ تَمحو سُطورَ الهَواجِرِ ٥٤حِمى بَيضَةَ الإِسلامِ بِالحَقِّ فَاِحتَمَتوَقَرَّت بِأَعشاشِ الرِماحِ الشَواجِرِ ٥٥وَمِن قَبلُ ما كانَت تَقَلقَلُ خيفَةًوَتَرقُبُ في الأَيّامِ وَهصَةَ كاسِرِ ٥٦إِذا عَبَّقَت أَخلاقُهُ أَرَجَ العُلىتَضَوَّعَ في الحَيَّينِ كَعبٍ وَعامِرٍ ٥٧وَلَمّا اِنجَلَت مِن حَوزَةِ الشِركِ فُرصَةٌتَقَنَّصَها وَالدينُ دامي الأَظافِرِ ٥٨تَدارَكَها وَالرُمحُ يَركَبُ رَأسَهُفَيَرعَفُ مِن قَطرِ الدِماءِ القَواطِرِ ٥٩بِطَعنٍ كَوَلغِ الذِئبِ إِن زَعزَعَ القَناسَقاها شَآبيبَ الدِماءِ المَوائِرِ ٦٠أَفاضَ عَلى عَدنانَ فَضلَ وَقارِهِوَقَد مَسَّها طَيشُ السِهامِ الغَوائِرِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 30465