١أَعَلِمتَ مَن حَمَلوا عَلى الأَعوادِأَرَأَيتَ كَيفَ خَبا ضِياءُ النادي ٢جَبَلٌ هَوى لَو خَرَّ في البَحرِ اِغتَدىمِن وَقعِهِ مُتَتابِعَ الإِزبادِ ٣ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ حَطِّكَ في الثَرىأَنَّ الثَرى يَعلو عَلى الأَطوادِ ٤بُعداً لِيَومِكَ في الزَمانِ فَإِنَّهُأَقذى العُيونَ وَفَتَّ في الأَعضادِ ٥لا يَنفَدُ الدَمعُ الَّذي يُبكى بِهِإِنَّ القُلوبَ لَهُ مِنَ الأَمدادِ ٦كَيفَ اِنمَحى ذاكَ الجَنابُ وَعُطِّلَتتِلكَ الفِجاجُ وَضَلَّ ذاكَ الهادي ٧طاحَت بِتِلكَ المَكرُماتِ طَوائِحٌوَعَدَت عَلى ذاكَ الجَوادِ عَوادي ٨قالوا أَطاعَ وَقيدَ في شَطَنِ الرَدىأَيدي المَنونِ مَلَكتِ أَيَّ قِيادِ ٩مِن مُصعَبٍ لَو لَم يَقُدهُ إِلَهُهُبِقَضائِهِ ما كانَ بِالمُنقادِ ١٠هَذا أَبو إِسحَقَ يُغلِقُ رَهنُهُهَل ذا يَدٍ أَو مانِعٍ أَو فادِ ١١لَو كُنتَ تُفدى لَاِفتَدَتكَ فَوارِسٌمُطِروا بِعارِضِ كُلِّ يَومِ طِرادِ ١٢وَإِذا تَأَلَّقَ بارِقٌ لِوَقيعَةٍوَالخَيلُ تَفحَصُ بِالرِجالِ بَدادِ ١٣سَلوّا الدُروعَ مِنَ العُبابِ وَأَقبَلوايَتَحَدَّبونَ عَلى القَنا المَيّادِ ١٤لَكِن رَماكَ مُجَبِّنُ الشُجعانِ عَنإِقدامِهِم وَمُضَعضِعُ الأَنجادِ ١٥كَاللَيثِ يوهَنُ بِالتَرابِ وَيَمتَلينَوماً عَلى الأَضغانِ وَالأَحقادِ ١٦وَالدَهرُ تَدخُلُ نافِذاتُ سِهامِهِمَأوى الصِلالِ وَمَربَضَ الآسادِ ١٧أَلقى الجِرانَ عَلى عَنطَنطِ حِميَرٍفَمَضى وَمَدَّ يَداً لِأَحمَرٍ عادِ ١٨أَعزِز عَلَيَّ بِأَن أَراكَ وَقَد خَلَتمِن جانِبَيكَ مَقاوِدُ العُوّادِ ١٩أَعِزِز عَلَيَّ بِأَن يُفارِقَ ناظِريلَمَعانَ ذاكَ الكَوكَبِ الوَقّادِ ٢٠أَعزِز عَلَيَّ بِأَن نَزَلتَ بِمَنزِلٍمُتَشابِهِ الأَمجادِ وَالأَوغادِ ٢١في عُصبَةٍ جُنِبوا إِلى آجالِهِموَالدَهرُ يُعجِلُهُم عَنِ الإِروادِ ٢٢ضَرَبوا بِمَدرَجَةِ الفَناءِ قِبابَهُممِن غَيرِ أَطنابٍ وَلا أَوتادِ ٢٣رَكبٌ أَناخوا لا يُرجّى مِنهُمُقَصدٌ لِإِتِهامٍ وَلا إِنجادِ ٢٤كَرِهوا النُزولَ فَأَنزَلَتهُم وَقعَةٌلِلدَهرِ بارِكَةٌ بِكُلِّ مَقادِ ٢٥فَتَهافَتوا عَن رَحلِ كُلِّ مُذَلَّلٍوَتَطاوَحوا عَن سَرجِ كُلِّ جَوادِ ٢٦بادونَ في صُوَرِ الجَميعِ وَإِنَّهُممُتَفَرِّدونَ تَفَرُّدَ الآحادِ ٢٧مِمّا يُطيلُ الهَمَّ أَنَّ أَمامَناطولَ الطَريقِ وَقِلَّةَ الأَزوادِ ٢٨عُمري لَقَد أَغمَدتُ مِنكَ مُهَنَّداًفي التُربِ كانَ مُمَزِّقَ الأَغمادِ ٢٩قَد كُنتُ أَهوى أَن أُشاطِرَكَ الرَدىلَكِن أَرادَ اللَهُ غَيرَ مُرادي ٣٠وَلَقَد كَبا طَرفُ الرُقادِ بِناظِريأَسَفاً عَليكَ فَلا لَعاً لِرُقادِ ٣١ثَكِلَتكَ أَرضٌ لَم تَلِد لَكَ ثانِياًأَنّى وَمِثلُكَ مُعوَذُ الميلادِ ٣٢مَن لِلبَلاغَةِ وَالفَصاحَةِ إِن هَمَىذاكَ الغَمامُ وَعَبَّ ذاكَ الوادي ٣٣مَن لِلمُلوكِ يَجُزُّ في أَعدائِهابِظُبىً مِنَ القَولِ البَليغِ حِدادِ ٣٤مَن لِلمَمالِكِ لا يَزاكُ يُلِمُّهابِسِدادِ أَمرٍ ضائِعٍ وَسَدادِ ٣٥مَن لِلجَحافِلِ يَستَزِلُّ رِماحَهاوَيَرُدُّ رَعلَتَها بِغَيرِ جِلادِ ٣٦مَن لِلمَوارِقِ يَستَرِدُّ قُلوبَهابِزَلازِلِ الإِبراقِ وَالإِرعادِ ٣٧وَصَحايِفٍ فيها الأَراقِمُ كُمَّنٌمَرهوبَةُ الإِصدارِ وَالإيرادِ ٣٨تَدمى طَوائِعُها إِذا اِستَعرَضتَهامِن شِدَّةِ التَحذيرِ وَالإيعادِ ٣٩حُمرٌ عَلى نَظَرِ العَدُوِّ كَأَنَّمابِدَمٍ يَخُطُّ بِهِنَّ لا بِمِدادِ ٤٠يُقدِمنَ إِقدامَ الجُيوشِ وَباطِلٌأَن يَنهَزِمنَ هَزائِمَ الأَجنادِ ٤١فِقَرٌ بِها تُمسي المُلوكُ فَقيرَةًإِبَداً إِلى مَبدىً لَها وَمَعادِ ٤٢وَتَكونُ صَوتاً لِلحَرونِ إِذا وَنىوَعِنانَ عُنقِ الجامِحِ المُتَمادي ٤٣تُرقي وَتَلذَعُ في القُلوبِ وَإِن يَشاحَطَّ النَجومَ بِها مِنَ الأَبعادِ ٤٤إِنَّ الدُموعَ عَلَيكَ غَيرُ بَخيلَةٍوَالقَلبَ بِالسُلوانِ غَيرُ جَوادِ ٤٥سَوَّدتَ ما بَينَ الفَضاءِ وَناظِريوَغَسَلتَ مِن عَينَيَّ كُلَّ سَوادِ ٤٦رَيُّ الخُدودِ مِنَ المَدامِعِ شاهِدٌأَنَّ القُلوبَ مِنَ الغَليلِ صَوادِ ٤٧ما كُنتُ أَخشى أَن تَضِنَّ بِلَفظَةٍلِتَقومَ بَعدَكَ لي مَقامَ الزادِ ٤٨ماذا الَّذي مَنَعَ الفَنيقَ هَديرَهُمِن بَعدِ صَولَتِهِ عَلى الأَذوادِ ٤٩ماذا الَّذي حَبَسَ الجَوادَ عَنِ المَدىمِن بَعدِ سَبقَتِهِ إِلى الآمادِ ٥٠ماذا الَّذي فَجَعَ الهُمامَ بِوَثبَةٍوَعَدا عَلى دَمِهِ وَكانَ العادي ٥١قُل لِلنَوائِبِ عَدِّدي أَيّامَهُيَغنى عَنِ التَعدادِ بِالتَطدادِ ٥٢حَمّالُ أَلوِيَةِ العَلاءِ بِنَجدَةٍكَالسَيفِ يَغنى عَن مَناطِ نِجادِ ٥٣قَلَصَت أَظِلَّةُ كُلَّ فَضلٍ بَعدَهُوَأَمَرَّ مَشرَبُها عَلى الوُرّادِ ٥٤لَقَضى لِسانُكَ مُذ ذَوَت ثَمَراتُهأَن لا دَوامَ لِنُضرَةِ الأَعوادِ ٥٥وَقَضى جَنانُكَ مُذ قَضَت وَقداتُهُأَن لا بَقاءَ لِقَدحِ كُلِّ زِنادِ ٥٦بَقِيَت أُعَيجازٌ يَضِلُّ تَبيعُهاوَمَضَت هَوادٍ لِلرِجالِ هَوادِ ٥٧يا لَيتَ أَنّي ما اِقتَنَيتُكَ صاحِباًكَم قِنيَةٍ جَلَبَت أَسىً لِفُؤادي ٥٨إِن لَم تَسُفَّ إِلى التَناسُلِ نَفسُهُكُفِيَ الأَسى بِتَفاقُدِ الأَودادِ ٥٩بَردُ القُلوبِ لِمَن تُحِبُّ بَقاءَهُمِمّا يَجُرُّ حَرارَةَ الأَكبادِ ٦٠لَيسَ الفَجائِعُ بِالذَخائِرِ مِثلَهابِأَماجِدِ الأَعيانِ وَالأَفرادِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 30599