انتقل إلى المحتوى
انضم

أثر الهوادج في عراص البيد

الشريف الرضي
١أَثَرُ الهَوادِجِ في عِراصِ البيدِمِثلُ الجِبالِ عَلى الجِمالِ القودِ
٢يَطلُعنَ مِن رَملِ الشَقيقِ لَواغِباًزَحفَ الجَنوبِ بِعارِضٍ مَمدودِ
٣كَم بانَ في المُتَحَمِّلينَ عَشِيَّةًمِن ذي لَمىً خِصرِ الرَضابِ بَرودِ
٤وَقَصيبِ إِسحِلَةٍ لَوِ اِنعَطَفَ الصِبايَوماً لَنا بِقَوامِهِ الأُملودِ
٥مَرّوا عَلى رَملَي زَرودَ فَهَل تَرَىإِلصاقَةً لِحَشىً بِرَملِ زَرودِ
٦مُتَلَفِّتينَ مِنَ القِبابِ كَأَنَّما اِنتَقَبوا بِأَعيُنِ رَبرَبِ وَخُدودِ
٧غَرَسوا الغُصونَ عَلى النَقا وَتَرَنَّحوامِن كُلِّ مائِلَةِ الغَدائِرِ رودِ
٨إِنَّ اللَآلي بَينَ أَصدافِ اللَمىغَلَبَت مَراشِفُها عَلى مَجلودي
٩وَلَوَوا بِوَعدي يَومَ خَفَّ قَطينُهُموَمِنَ الصُدودِ اللَيُّ بِالمَوعودِ
١٠لَم تُرضِني تِلكَ اللَيالي عَنهُمُبِنَوالِهِم فَأَقولَ يَوماً عودي
١١سِيّانِ قُربُهُمُ عَلَيَّ وَبُعدُهُملَولا الجَوى وَعَلاقَةُ المَعمودِ
١٢رَبَعَت عَلى آثارِكُم نَجدِيَّةٌغَرّاءُ ذاتُ بَوارِقٍ وَرُعودِ
١٣تَسقي مَعالِمَ مِنكُمُ لَولا النَوىلَم أَرمِها بِقِلىً وَلا بِصُدودِ
١٤وَلَعُجتُ فيها طارِحاً عَن ناظِريثِقلَ الدُموعِ وَثانِياً مِن جيدي
١٥هَل تَبرُدونَ حَرارَةً مِن حائِمٍحَرّانَ عَن ذاكَ الغَديرِ مَذودِ
١٦فَلَقَد تَمَعَّكَ في مَواطِئِ عيسيكُميَومَ الوَداعِ تَمَعُّكَ المَؤودِ
١٧وَأَما وَذَيّاكَ الغُزَيِّلُ إِنَّهُعَرَضَ الزَلالَ وَحالَ دونَ وُرودي
١٨أَغدو إِلى طَردِ الظِباءِ وَأَنثَنيوَأَنا الطَريدَةُ لِلظِباءِ الغيدِ
١٩حَتّامَ تَعتَلِقُ البَطالَةُ مِقوَديوَيَعودُني لِهوى الظَعائِنِ عيدي
٢٠عُشرونَ أَردَفَها الزَمانُ بِأَربَعٍأَرهَفنَني وَمَنَعنَ مِن تَجريدي
٢١أَعلَقتُ في سِربِ الخُطوبِ حَبائِلِوَقَدَحتُ في ظُلمِ الأُمورِ زُنودي
٢٢وَكَرَعتُ في حُلوِ الزَمانِ وَمُرِّهِما شِئتُ وَاِعتَقَبَ العَواجِمُ عودي
٢٣وَفَرَعتُ رابِيَةَ العُلى مُتَمَهِّلاًأَجري أَمامَ الطالِبِ المَجهودِ
٢٤وَخَبَطتُ في المُتَعَرِّضينَ بِقَولَةٍجَدّاءَ مِن بِدَعِ الزَمانِ شَرودِ
٢٥فَضَرَبتُ أَوجُهَهُم بِغَيرِ مَناصِلٍوَهَزَمتُ جَمعَهُمُ بِغَيرِ جُنودِ
٢٦ما ضَرَّني لَمّا فَلَلتُ غُروبَهُمأَنّي كَثُرتُ لَهُم وَقَلَّ عَديدي
٢٧وَأَبي الَّذي حَسَدَالرِجالُ قَديمَهُإِنَّ المَناقِبَ آيَةُ المَحسودِ
٢٨ذو السِنِّ وَالشَرَفِ الَّذي جَمَعَت بِهِكَفّاهُ أَخمِطَهَ العُلى وَالجودِ
٢٩إِحدى أَخامِصِهِ رِقابُ عُداتِهِمِن سَيِّدِ بَلَغَ العُلى وَمَسودِ
٣٠فَالآنَ إِذ نَبَذَ المَشيبُ شَبيبَتينَبذَ القَذى وَأَقامَ مِن تَأويدي
٣١وَفَرَرتُ مِن سِنِّ القُروحِ تَجارِباًوَعَسا عَلى قَعَسِ السِنينَ عَمودي
٣٢وَلَبِستُ في الصِفَرِ العُلى مُستَبدِلاًأَطواقَها بِتَمائِمِ المَولودِ
٣٣وَصَفَقتُ في أَيدي الخَلائِفِ راهِناًلَهُمُ يَدي بِوَثائِقٍ وَعُقودِ
٣٤وَحَلَلتُ عِندَهُمُ مَحَلَّ المُجتَبىوَنَزَلتُ مِنهُم مَنزِلَ المَودودِ
٣٥فَغَرَ العَدُوُّ يُريدُ ذَمَّ فَضائِليهَيهاتَ أُلجِمَ فوكَ بِالجُلمودِ
٣٦هَمساً فَكَم أَسكَتُّ قَبلَكَ كاشِحاًبِمَناقِبي وَعَلَيَّ فَضلُ مَزيدِ
٣٧ما لي أُريغُ النَصفَ مِن مُتَحامِلٍأَو أَطلُبُ الإِجمالَ عِندَ حَسودِ
٣٨أَم كَيفَ يَرأَمُني وَليسَ بِمُنجِبيأَتَرى الرَؤومَ تَكونُ غَيرَ وَلودِ
٣٩فَلَأَنهَضَنَّ إِلى المَعالي نَهضَةًمِلءَ الزَمانِ تَفي بِطولِ قُعودي
٤٠إِجمَح أَمامَكَ إِن هَمَمتَ بِفَعلَةٍوَتَغابَ عَن عَذلٍ وَعَن تَفنيدِ
٤١وَإِذا التَفَتَّ إِلى العَواقِبِ بَدَّلَتقَلبَ الجَرِيِّ بِمُهجَةِ الرِعديدِ
٤٢قَد قُلتُ لِلإِبِلِ الطِلاحِ حَدَوتُهاغَلَسَ الظَلامِ بِسائِقٍ غَريدِ
٤٣مِن كُلِّ مَضطَرِبِ الزَمامِ كَأَنَّهُفي اللَيلِ ثُمَّ بِأَرقَمٍ مَطرودِ
٤٤فَتَلَ الطَوى أَجوافَها بِظُهورِهاوَأَحَلَّ أَكلَ لُحومِها لِلبيدِ
٤٥إِن لَم تَرَي كافي الكُفاةِ فَلَم يَزَلمِنكُنَّ مَسقِطُ ظالِعٍ أَو مودِ
٤٦بِهُداهُ يَستَضوي الوَرى وَبَهَديِهِقَرُبَ الطَريقُ لَهُم إِلى المَعبودِ
٤٧أُسدٌ إِذا جَرَّ القَبائِلَ خَلفَهُحَلَّ الطُلى بِلِوائِهِ المَعقودِ
٤٨وَمُقَصِّرٍ في الطولِ غَيرِ مُقَصِّرٍفي الضَربِ يَقطَعُ كُلَّ حَبلِ وَريدِ
٤٩وَمُزَعزَعٍ مِثلِ الجَريرِ إِذا اِنحَنىلِلطَعنِ شُيِّعَ بِالطِوالِ الميدِ
٥٠ما مَرَّ يَسحَبُ مِنهُ إِلّا رَدَّهُرَيّانَ يَقطُرُ مِن دِماءِ الصَيدِ
٥١وَالجَيشُ يَرفَعُ عِمَّةً مِن قَسطَلٍفَوقَ القَنا وَيجُرُّ ذَيلَ حَديدِ
٥٢سَلَفٌ لِكُلِّ كَتيبَةٍ يَطَأُ العِدىفيها مُفاجَأَةٌ بِغَيرِ وَعيدِ
٥٣في غِلمَةٍ حَمَلوا القَنا وَتَحَمَّلواأَعباءَ يَومِ المَأزِقِ المَشهودِ
٥٤قَومٌ إِذا رَكِبوا الجِيادَ تَجَلبَبوابِقَساطِلٍ وَتَعَمَّموا بِبُنودِ
٥٥وَإِذا سَروا كَمَنوا كُمونَ أَراقِمٍوَإِذا لَقوا بَرَزوا بُروزَ أُسودُ
٥٦وَإِذا هَتَفتَ بِهِم لِيَومِ كَريهَةٍتَدمى غَوارِبُ نَحرِها المَورودِ
٥٧كَثَروا الحَصى بِجُموعِهِم وَتَلاحَقوابِكَ مِن قِيامٍ في السُروجِ قُعودِ
٥٨كَم مِن عَدوٍّ قَد أَباتَ كَأَنَّمايَطوي الضُلوعَ عَلى قَناً مَقصودِ
٥٩لِوَعيدِ مُحتَضِرِ العِدى بِحُسامِهِقَبلَ اِحتِمالِ ضَغائِنٍ وَحُقودِ
٦٠وَمُؤَلَّلاتٍ كَالرِماحِ تَلَمَّظَتفيها المَنونُ تَلَمُّظَ المَزؤودِ

اقرأ أيضًا لـالشريف الرضي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 30633